شبكة ذي قار
عـاجـل













يعرف العراقيون على مر التاريخ بأنهم أولي بأس شديد، وأنهم أهل للمعارك بشجاعتهم وغيرتهم المعروفة، واليوم بعد أن صحا الجميع من صدمة الاحتلال وما تلاه، وبعد ظهور الحقائق وفق الوقائع الملموسة، هنا يبدأ تصاعد المد الجماهيري العراقي وإبداعه وجهاده في مقاومة المحتل وأذنابه وذيوله لقطع الأيادي الآثمة التي باعت العراق للمحتلين وساهمت بقوة في خرابه وتدميره.

واليوم وبعد أن زرعت ثورة تشرين أملاً وضاءً في قلوب كل العراقيين، رغم القمع الحكومي الوحشي، وجر الثورة من قبل السلطة الحاكمة العميلة، كان لابد للثورة من اتخاذ طرق أخرى للمسير نحو الخلاص وإنقاذ الوطن من مخالب الفرس والأمريكان والصهاينة، لاسيما وأن المنطقة قد انجرت وسيقت كالنعاج باتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب للأرض العربية الحبيبة فلسطين.

هذا هو اليوم الذي عمل عليه الاستعمار من أجل تثبيت ركائز الكيان الغاصب ليقوم بدوره بقيادة مقدرات الأمة العربية البشرية وثرواته الطبيعية دون أي عوائق والتي كان أهمها تدمير العراق وخرابه وزرع الفتن بين أبناء شعبه وخلق العداوات الأبدية التي لا تنتهي إلا بتدمير البلد والشعب.

تلك المعادلة يفهمها اليوم كل العرب، ويقف العرب كلهم عند مفترقي طرق، إما الثورة وإما الرضى والخنوع والذل وهو مالا يقبله العربي الأصيل بطبعه، وباعتقادي إن مفتاح الخلاص هو بأيدي العراقيين، فإن كانت المبادرة والخطوة الأولى التي بدأت مع ثورة تشرين المباركة هي الشرارة الأولى للثورة العربية الكبرى، فعلينا كعرب وعراقيين أن لا نتهاون ونتباطأ بدعمها بكل الطرق الممكنة والمتاحة في سبيل انجاحها وإعلان نصرها على كل ما هو سوداوي مقيت كاره للأمة العربية.

اليوم ثورة تشرين المباركة بدأت تنحى منحنى جديداً ومنعطفاً مباركاً باتجاه المقاومة الدائمة وبكل الطرق التي تسمح للشعب العراقي من نيل حريته وخلاصه من براثن الفرس المجوس والأمريكان والصهاينة الأنجاس، وقد لمس الشعب العراقي حقد النظام الحالي على شعبه وقمعه وظلمه بأعتى القوى العسكرية والميليشياوية التابعة لإيران، ومدى ما وصلت إليه الدولة من ضعف وخراب وهدر لثروات العراق كلها، فكان لابد من طرق مبتكرة جديدة لتأسيس مقاومة عراقية مبنية على فكر عربي عراقي أصيل يتمكن من تحقيق تطلعات العراق والأمة العربية من أجل صنع غد جديد لأبنائنا وللأجيال الجديدة القادمة، ودحر الخطط الفارسية والأمريكية والصهيونية ضد العراق والأمة العربية.




الاحد ٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / كانون الاول / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يونس ذنون الحاج نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة