شبكة ذي قار
عـاجـل














عندما يتجسد الوفاء في زيارة من رحلوا عنا مع اشراقة يوم الرحيل من كل عام ،فإنما يعني ذلك واحداً من أمرين :

١ - الاول : ان يكون الراحل صاحب قضية ٍ كبرى دفع دماءه قرباناً في سبيلها ليرتقي الى مصاف الشهداء الذين قال فيهم القائد صدام حسين : هم الاكرم منا جميعاً،

٢ - الثاني : ان يكون لمرتادي ضريحه صلة قرابة ترك فيهم الابن والأخ والصديق والقريب ،وفوق كل هؤلاء رفاق يختزلون كل صلات القربى ،وهم من جمعتهم مشاريع الشهادة دوماً وبقوا على عهد الوفاء وقسم الانتماء وما بدّلوا تبديلا.

في زيارة ضريح شهيدنا الكبير المناضل ابو علي تحسين الاطرش الذي مرّت على رحيله حتى اليًوم أربعون عاماً بالتمام والكمال ما يجمع بين السببين :
وهو صاحب القضية الكبرى التي كان احد دعاتها الكبار مفكراً ومناضلاً لم يُشًق له غبار على مدى ما عاشه من سنين.

وهو الرفيق الكبير الذي تميّز بالحنو على القريب والبعيد ،رفيقاً ام صديقاً كان او مواطناً جاء يطلب خدمةً ومشورة ولسان حاله الدائم :
الخير كل الخير في شعبنا الطيّب انتمى للحزب ام لم ينتمْ.
في السابع عشر من هذا الشهر ( تشرين تاني ) ،

كان الرفاق في منظمة الحزب على موعدٍ مع الشهيد وهم في مجموعهم يحملون تنظيمياً صفة المنتمين الى الفرع الذي يحمل اسمه ( فرع الشهيد تحسين الاطرش ) ،
هذه المنظمة الحزبية التي جسدت ولاءها للشهداء فتركت مسمياتهم على كل مكونات التنظيم على مساحة الشمال جغرافياً من شعبٍ وفرق لتترك مكاناً لعلي بطيخ وإبراهيم محمود العلي في عكار،وليوسف شوك في الضنية ،بعد ان كانت البداية مع جلال نشوئي ومحمد الحدبا ( ابو صبري ) وطلال العتري في طرابلس ،

وهذا لعمري القليل القليل مما يستحقه الاكرمون وهم في عليائهم اليًوم مع الاولياء والصدّيقين والأحياء الذينٍ عند ربهم يِرزقون.

أربعون عاماً تمرُ وكإنها الأمس وكأن الدماء الطاهرة لم تزل ساخنةً، وكأن الراحل لم يغادر الذاكرة رغم كل ما أتعبها من اعباء السنين ورزايا الدهر ، أربعون عاماً وقائدنا تحسين الاطرش لم يطوه النسيان وقد تحول الى ايقونةٍ لكل من وفد على الحزب من اجيال يقرأون في الادبيات ما كان للشهيد من محطاتٍ فكرية وثقافية ونضالية خلّدتها المواقف وسطَرتها صفحات النضال التي يتناقلها البعثيون جيلاً بعد جيل.

** في الذكرى الأربعين تحلقت العائلة والرفاق في فرع الشهيد حول ضريحه في مدافن الشهداء بباب الرمل بطرابلس عصر يوم ١٧ / ١١ا الجاري يتقدمهم عضو القيادة القطرية امين سر الفرع الرفيق رضوان ياسين حيث وضعوا إكليلاً باسم قيادة القطرعلى الضريح وقرأوا الفاتحة لروح الشهيد معاهدين إياه على الاستمرار في المسيرة التي لم يغادرها العطاء يوماً في سبيل الامة والوطن وقضايا الحرية والتحرر رافعي الهامة والقامة و الراية لحزبهم العظيم ، حزب الشهادة والشهداء والعطاء وصدق الانتماء.






الثلاثاء ١ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / تشرين الثاني / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نبيل الزعبي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة