شبكة ذي قار
عـاجـل













إن حديث الرفيق القائد المناضل مخاطبة حية موجهة لجميع رفاقنا المناضلين أينما كانوا وإلى جميع الاشقاء العرب الشرفاء وألاصدقاء المخلصين والحلفاء الاوفياء فى العراق والوطن العربي الكبير ، وكذلك موجهاً كلمته أيضاً الى جميع الاحزاب السياسية الحقيقية والمنظمات المدنية والتيارات السياسية المختلفة وشخصيات بارزة و مختلفة من الاراء والافكار. كما أن ماذكرناه أعلاه هم الجماهير الحقيقية لأُ متنا العربية المجيدة ، إن حديث القائد يذكرنا بسرد تاريخي لتاسيس حزبنا القائد منذ ولادته مِنْ رحم الأُمة عام ١٩٤٧ مروراً الى الآن ، وطبيعة كل مرحلة من مراحل نشوئه التاريخي.

كما وضح لنا بأن البعث يعني الولادة الجديدة ، وهذا يعني تطهير النفس والانقلاب على النفس ، كما قام بنيان البعث على مبادئ قيمة من الديمقراطية المركزية فى ممارسة العمل الحزبي ، بكل حرية وايجابية ، وبوعي عالي والاحترام للعلاقات الحزبية.

إِنَّ حديث الرفيق القائد وضح لنا بين تحذير وتنبيه وتعليم لكل مايجري الان ويمر به الوطن العربي والعراق ، نبه القائد فى حديثه بأن الظروف التي نمر بها الان أَخطر وأَدق مراحل نضالية وكفاحية وأشدها تعقيداً ، وفى مقدمتها التحدي الفارسي الصفوي المجوسي المدعوم مِنْ قبل الامبريالية الامريكية والصهيونية.كما وضح لنا بأنَّ تلك التحديات أدت الى تدمير الامة العربية والاسلامية ، ولكن هنا يبرز دور الحزب ، لان الحزب جاء لمواجهة تلك التحديات لانقاذ الامة العربية وتحقيق ثورتها الكبرى لإعادة الامة الى دورها التاريخي الطليعي فى المسيرة.

ذكرنا الرفيق القائد كلما تنهض أُمتنا فى مراكز العلم والحضارة تتعرض للتخريب والتدمير والمؤامرة ، وإن تلك المؤامرات والتحديات والمواجهات مصممة لِإِيقاف وإِجهاض النهوض العربي ، لذلك تفرض علينا ضرورات المرحلة وتطوراتها وتحدياتها أن نخوض معركة الامة كلها وعلينا أن نعيد تذكير بمسارات الخلاص الوطني والقومي ، لاننا لسنا حزب سياسي مرحلي ، بل حزب رسالي ، وإن الحزب الرسالي لايؤمن بمرحلة معينة وتنتهي ، بل تستمر فى مسارها حتى تحقيق النصر المبين.

كما وضح بِأن نضال الحزب الرسالي هو النضال لاجل التغير الشامل والعميق ، لواقع فاسد ومتخلف ومريض ، وصولاً إلى إقامة حياة سليمة ومتجددة وناهضة نحو التطور والتقدم والازدهار. كما وضح الرفيق القائد إِنَّ الشيء الذي يميز الامة العربية عن الشعوب الاخرى ، دورها الحضاري الانساني بين الامم ، تلك الاهداف السامية التي حددها البعث بدقة وعن علم و وعي والحكمة الجامعة فى ثالوث البعث المقدس وهي الوحدة العربية والحرية والاشتراكية. كما ذَكَّرَنَا الرفيق القائد ، رغم كل النكسات ألتي جاءت على البعث ، استطاع أن يقف على قدميه ويستمر فى نضاله إلى أن يحقق النصر المبين مهما طال الطريق ، لان البعثي ثوري أصيل ورسالي ، لا يتأثر بالظروف ، وهم عنيدين وجسورين على أعدائهم ، مبدعون فى إدائهم ، سخيا في عطائهم ، كل ذلك لاجل توحيد الامة ، إِنهم معجزة الامة العربية فى مقدمتها البقاء مهما تكالب الاعداء. كما وضح للجميع إِنَّ حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادته الباسلة وبجيشه العظيم لَمْ يُسْلَمْ وَلَمْ يَسْتَسْلَمْ للغزاة ولم يلق السلاح فى معركة التصدي للغزو والعدوان ، وإنما انتقل مِنْ الحرب الرسمية إلى حرب التحرير الشعبية فوراً ، وبدأت عمليات المقاومة النوعية منذ أول يوم لاحتلال بغداد ، وهب شعب العراق العظيم وقواه الوطنية والقومية والاسلامية إلى حمل السلاح والالتحاق بِالمقاومة حتى اصبح قوة كبيرة ، ويضرب العدو الغازي حين يتواجد على ارض العراق. كما وضح الرفيق القائد للامة العربية وقادتهم ، بِأن جميع حركات التحرر في العالم وكل حروب تحرير في العالم وفي اي بقعة من الارض كانت تتميز بِأمور أساسية وهي : -

أولاً / إن مقاتليها غير معروفين لدى الغزاة والمستعمرين وعملائهم.

ثانياً / تحظى تلك المقاومة بدعم دولي واقليمي ، مالي وسياسي واعلامي وأمني وإقتصادي واسع ، وتسليح وتدريب وتجهيز لكل متطلبات الحرب الشعبية.

ثالثاً / الارض وطوبغرافيتها المساعدة على الحركة فى الظهور والاختفاء. ولكن مقاومة البعث ، لاتملك أي مِنْ هذه المرتكزات بَلْ قاتلت وإنتصرت على الاعداء فى أرض مكشوفة وموجهة مباشرة وبمقاتلين معروفين وقيادات معروفة ، رغم الحصار الذي وضع على مقاتلينا حصاراً شديداً منْ قبل كل القوى الرسمية العراقية والعربية والدولية والاقليمية وبدون استثناء أي جهة منها ، ورغم كل تلك المعوقات والمصاعب الكبيرة باقية فى ساحة النضال دون خوف.

وخاطب الرفيق القائد جميع قادة العرب وقال : هذا هو حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب الرِسَالي وأمل الامة العربية ، سجل المآثر العظيمة ومقاومته بعد غزو العراق ، وعلى اثرها كتبت لحزبنا وامتنا تاريخاً مجيداً بِأحرف مِنْ نور ، إنه إنجاز تاريخي إذ لَمْ يسبق لا حاضراً ولا ماضياً فى جميع الحروب الكونية وحروب التحرير الوطنية لشعب مثل شعبنا ولحزب مثل حزبنا ولجيش مثل جيشنا العظيم ، لقد خضنا حرباً عالمية بكل معاني شمولها وعمقها وقوتها وعالميتها مع أقوى دول العالم واقوى الجيوش على الاطلاق ، ولم نستسلم ولم يتوقف القتال منذ أول يوم الذي إحتلت فيه بغداد. كما وضح الرفيق القائد ، رغم كل الاجراءآت التعسفية مِنْ قبل الغزاة والمحتلين وذيولهم لَمْ يستطيعوا أن يكبحوا جماح الثوار بَلْ صار قوة لهم لذلك فى ١ / ١٠ / ٢٠١٩ ، بدأ الشعب العراقي بالحراك الشعبي مِنْ الجنوب والوسط وبغداد ، ثورة عارمة بحيث أعادت إلى شعب العراقي عزه ومجده وزهوه وظهرت حقيقته وعبرت عن ارادته التي لاتلين. كما وجه اللوم والعتاب على كل القوى العربية والدولية والرسمية التي أعطت ظهرها لاعظم ثورة شعبية سلمية فى التاريخ.كما وضح إنَّ ما حصل للعراق هو جزء لايتجزأ مِنْ المؤامرة الدولية الكبرى على الامة العربية بل هي الخطوة الاولى لتدمير الامة وتفتيتها ، وهذا ما حصل بعد سقوط العراق ، شمل كثير مِنْ البلدان العربية ، ورويداً رويداً تشمل كل الوطن العربي.

إستناداً على ما وضحنا ، وقد حذر الرفيق القائد حكام العرب أنْ يَعْوا خطورة إحتلال ايران للعراق ، فإِن إِستمكنت ايران مِنْ العراق واستقرت ستفتح أبواب الوطن العربي أمامها وسوف لَنْ تستثني أحداً مِنْ حكامه وسيخسر الجميع ويندم الجميع ، وبعد ذلك لاينفع الندم ، إن ثورة الشعب العراقي العظيم التي إِمتدت أكثر مِنْ ستة عشر عاماً هي اليوم في قمة أوارها ولهيبها وعنفوانها ، وأدائها وتضحياتها ، فهي فرصة تاريخية للعرب حكاماً ومحكومين ، أحزاباً ومنظمات وجماهير لدعم الثورة بكل وسائل الدعم لتحرير العراق وطرد الفرس المجوس الصفوي ، وانهاء تغولها واحتلالها لبعض الاقطار العربية وتهديدها لمناطق مِنْ وطننا الغالي.

كما أكد الرفيق القائد بِأنَّ الحزب باقي على عهده كما كان على امتداد تاريخه وسيبقى يقف بقوة وبكل امكانياته مع شعبنا الفلسطيني ومقاومته وقيادته للتصدي لصفقة القرن ودحر المؤامرة الكبرى على فلسطين ،كما أدان بشدة مؤامرة صفقة القرن على الامة وعلى فلسطين كما نبه وحذر حكام العرب عن هبة الريح الصفراء الفارسي المجوسي وبدعم مِنْ أمريكا والغرب لتفتيت الامة العربية والاسلام والان بدأت مِنْ العراق بِخَمْئَنَتْ وَفَرْسَنَتْ الشعب العراقي ، وبمزيد مِنْ التغير الديمغرافي أو دين الولي الفقيه الفارسي ، لذلك قال القائد : أنبهكم يا أبناء العروبة حكام ومحكومين إن استحوذت أيران وتمكنت مِنْ العراق وطبقت فيه دستورها سوف تكون منطقة الخليج وعلى راسها المملكة العربية السعودية فى مهب الريح أمام الغزو الفارسي.كما نبههم بِأن لايظنوا بِأن أمريكا واعوانهم يضربون ايران ولايتوهمون بذلك واعلموا ان الذي يجري اليوم في أمتنا العربية مخيف ومرعب لم تشهده الامة منذ قرون عديدة. وفى النهاية ختم الرفيق القائد حديثه القيم بِأعلام شباب الامة الواعي المتحضر الناهض وجماهير الامة العربية إِنَّ المؤامرة الكبرى على الامة العربية هدفها الاساسي إلغاء هويتها ومسخ عقيدتها وتزوير تاريخها وفصلها عن تراثها وماضيها المجيد ، ثم قلعِها مِنْ جذورها العميقة لكي تجف وتتيبس وينتهي دورها الحضاري الانساني فى الحياة الى الابد. الرحمة والغفران لجميع شهداء الحزب والعرب الذين ضحوا بكل غالٍ ونفيس لاجل أن تبقى الامة العربية رافعة الرأس.يعيش العراق حراً أبياً.





الثلاثاء ٢١ شعبــان ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٤ / نيســان / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أَ.د. أَبو لهيب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة