شبكة ذي قار
عـاجـل















بسم الله الرحمن الرحيم

المتتبع للأحداث وعلى مدى اكثر من قرن من الزمان يجد ان الاستعمار البريطاني ومن ثم الأمريكان بعد ظهورهم كقوة كبرى واللوبي الصهيوني ودولته المسخ إسرائيل ومن ثم ايران وملاليها جندوا انفسهم وكثير من عملائهم على اشاعة وزرع الطائفية والتفرقة العنصرية بين الشعب العراقي لانه يقع في دائرة اهدافهم للاستحواذ والسيطرة عليه لخواص امتلكها هذا البلد وميزات اخرى جعلته تحت انظار واطماع تلك الدول ، فاختلاف الاديان والاعراق والطوائف والمذاهب موجود في كل شعوب العالم ودولها لكنه في العراق اراده الطامعون ان يكون وسيلتهم في اضعافه ومن ثم الاستيلاء عليه لانه يشكل موقعا وثروة وشعبا وحضارة ناهيك من أن أسرار السماء وجدت في العراق ، وقالوا عنه انه من اصحاب الحضارات الحارة ولابد أن يكون له شأن في تطور الإنسانية ووجودها وحل رموز بقيت غائبة دون حل في عالم المعرفة والازل وأسرار الخليقة ، وكما يبدو ظل هدف احتلاله في اذهان صناع القرار ثابتا إلى ان جاءت الظروف التي من خلالها استطاعوا أن يؤلبوا العالم عليه في حلف أمريكي أوروبي كبير فوقع الاحتلال عليه في التاسع من نيسان / ٢٠٠٣ ، بعد ان استغلوا الورقة الطائفية سلاحا لتمزيق وحدة الشعب والادعاء بمظلومية جزء كبير من هذا الشعب الذي حافظ على نسيجه الاجتماعي ووحدته منذ ستة آلاف عاما ، وكانت إيران من العوامل الأساسية التي عاونت واسندت هذا المنهج ، وعلى مدى سبعة عشر عاما وظفت امريكا وايران جهودهما وامكانياتهما في تعزيز كل ما يشيع الفرقة الطائفية والعرقية والتناحر بين الشعب العراقي وإضعاف وحدته ولهذا رسخت نظام المحاصصة في تشكيل النظام السياسي بجميع تفاصيله وكانت القسمة ثلاثية بين شيعة وسنة واكراد ، والثلاثة مختلفون على مصالحهم وليس على مصلحة العراق وشعبه ، فخلال السبعة عشر عاما الماضية فتحوا المكاتب والمقرات والمراكز الثقافية والإعلامية والبحثية والمراكز المخابراتية من أجل تجذير هذا المنهج وزرعه في نفوس السكان واستخدموا التربية والتعليم بجميع مراحله وسيلة لهم بعد ان استبدلوا المناهج الدراسية بما يخدم عقيدتهم الطائفية الملعونة وكذلك وسائل الإعلام للترويج إلى نشر الفكر الطائفي المقيت ، لكن الذي أفشل هذا المخطط الإجرامي الرهيب هو ثورة الشباب التي انطلقت في الأول من تشرين الاول / ٢٠١٩ والتي كان اول اهدافها محاربة الطائفية والعرقية وإعادة الوحدة الوطنية بقوتها وتماسكها ولحمتها الى صفوف أبناء شعبنا الذي عرف ويعرف ان مصدر الخطر الكبير على وحدته وامنه واستقلاله وسيادته هي الطائفية والعرقية وشرورهما، وبهذا ضاعت وتبددت وانهزمت كل جهود المحتلين والأحزاب الطائفية التي جاءوا بها لحكم العراق.

٢٧ / ٣ / ٢٠٢٠





الجمعة ٣ شعبــان ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٧ / أذار / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يوميات الثورة العراقية المباركة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة