شبكة ذي قار
عـاجـل













تحل اليوم الثامن من شباط ٢٠٢٠ الذكرى ٥٧ للثورة الشعبية التي توحده فيها إرادة القوات المسلحة العراقية ومثقفي وطلبة وعمال العراق ليعيدوا الوجه الحقيقي لثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ بعد الانحراف والتمادي الذي مارسه الحزب الشيوعي العراقي والمجازر التي ارتكبت بحق العراقيين بمختلف قومياتهم ومن أهمها وابرزها مجازر الموصل وكركوك ، وهيمنة العقلية الشعوبية في إدارة الدولة لان عبد الكريم قاسم اصبح اسير الحزب الشيوعي العراقي بالرغم من رفعه شعار فوق الميول والاتجاهات من خلال خطابه اليومي ، إرادة القوى الوطنية والقومية تصويب مسار ثورة تموز باستثمار الاضراب العمالي والطلابي الا انه جوبه ذلك الحراك الشعبي بردت فعل من قبل الحزب الشيوعي وأجهزة الدولة ، زادت الحراك الشعبي إصرارا" من اجل تحرير العراق من المخطط الذي يراد منه انتقال العراق من التحالفات كحلف بغداد الى وجه جديد من التبعية للاتحاد السوفياتي ، فكان القرار الوطني لابد من فعل ثوري جماهيري ينهي الحقبة التي يمكن ان نصفها بالمليشياوية تحت عنوان ومسمى اخر كحركة انصار السلام ، والشبيبة الديمقراطية ، ونساء الجمهورية ، والمقاومة الشعبية والتي كانت تصب في مجرى واحد هو خدمة توجهات الحزب الشيوعي العراقي الذي انتهك الأعراف والتقاليد الشعبية الموروثة ومن أهمها التطاول على العلماء والفقهاء ورفعهم شعارهم سيء الصيت {{ هاي الحبال ممدودة ودار السيد مهدوده }} وهنا يقصدون المرجع الراحل السيد محسن الحكيم الذي كان له موقف واضح من الحزب الشيوعي وافعاله وجرائمه التي ارتكبت بحق العراقيين ، كان المخاض القومي الوطني انبثاق ثورة الثامن من شباط ١٩٦٣ والتي كانت صبيحة يوم الجمعة الرمضانية فهب الشعب العراقي لدعم الثورة والثوار وصدر كل أفعال المقاومة الشعبية التي سخر لها الحزب الشيوعي العراقي كل إمكاناته وقدراته من خلال بياناته المتتالية والتي باءت بالفشل الذريع وتمكن الثوار من السيطرة على المفاصل الأساسية في الدولة ليكون يوما مشرقا جديدا يتنفس فيه العراقيين نسيم الحرية والانتماء القومي وان يكون العراق قوة فاعلة في الجسم العربي للتصدي لكل المشاريع الاستعمارية والعدائية للامة العرب ، وقد ساهم الحزب الشيوعي العراقي ومن تفاعل مع منهجه في اللحظة الأولى للثورة من العمل على تشويه منطلقاتها القومية التحررية وبث الاشاعات والاتهامات الباطلة كي يتمكن من إعاقة عمل الثوار لتحقيق اهداف الثورة المرحلية والاستراجية وكان ذلك بين من خلال استغلال تطلعات الاخوة الكرد نحو تحقيق مطالبهم التي تناولها بشكل واخر بيان الثورة الأول والذي يعد منهاج العمل اللاحق ، إضافة الى التلفيق والنعت بالرغم من الهوية الحقيقية للثورة التي ساهم بانبثاقها كل شرائح المجتمع العراقي لتأليب مكون شعبي أو فئة من فئات المجتمع العراقي ولكن إصرار الفتية والثوار تمكنوا من تجاوز ذلك متطلعين الى المستقبل والامل ولكن المتطلعون الى السلطة وخانوا العهد والأمانة اخذوا يضعون العصا بدواليب الثورة وصولا الى الردة التشرينية التي ماهي الا كبوه تتعرض لها الثورة وليس انكسار وقد تم تجاوز ذلك بفعل ثوري نابع من ايمان البعث الخالد بالحرية والتحرر وتحقيق تطلعات الامه في غد واعد

المجد والخلود لشهداء عروس الثورات الثامن من شباط ١٩٦٣ ولترتفع راية العراق بإرادة أبنائه الغيارى عاليا ليتحقق الاستقلال والسيادة الوطنية





السبت ١٤ جمادي الثانية ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٨ / شبــاط / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة