شبكة ذي قار
عـاجـل













وأنا أشاهد برنامج الساعة التاسعة للإعلامي المميز أنور الحمداني في لقائه مع عضوة البرلمان النرويجي السيدة زينب السامرائي ، أعاد بي الذاكرة إلى فترة قضيناها في ( البرلمان ) المجلس الوطني ، حيث إن الذي يحصل آنذاك في دولة العراق الوطنية عندما كان للقيم والأخلاق وإحترام القوانين والإنضباط والالتزام والشرف حيزاً كبيراً وعميقاً في حياة الناس ، إن أعضاء المجلس الوطني ، وأنا أحدهم في الدورة الرابعة للأعوام ١٩٩٦ - ٢٠٠٠ ، كانوا يؤدون الواجب دون مقابل سوى الراتب الذي يتقاضونه من دوائرهم كل حسب وظيفته ، والكل يعلم كم كانت قيمة الراتب حينذاك عندما أطبق الحصار الظالم والجائر على شعب العراق العزيز ، وإن كل مايتقاضاه عضو البرلمان هو مخصصات النقل فقط من المجلس والبالغة قيمتها ( ٦٠ الف ) دينار عراقي شهرياً أي مايعادل ( أربعون دولار فقط لاغيرها ) ، لأن الدولار كان يعادل ماقيمته ١٥٠٠ دينار عراقي ، دون أية إمتيازات أخرى ، علماً ان جلسات المجلس تمتد لثلاثة ايام في الاسبوع بدوام كامل ، يضاف لها إجتماعات اللجان المختصة في الأيام الاخرى ، مع إنضباط عالي المستوى فالذي لايحضر الجلسات العامة لثلاثة ايام متتالية دون عذر مشروع يحال للتحقيق ويفصل من المجلس الوطني ويعاقب وظيفياً . هذا الذي كان يحصل في العراق قبل الاحتلال ، فلاتستغرب أخي أنور مما سمعته عن النرويج او غيرها من دول العالم المتقدم . ومن المؤكد إنك ستجد لكل عراقي قصة مماثلة في بلد أريد له في ظل حكم البعث أن يكون عملاقاً ، ولكن ....




السبت ١٠ جمادي الاولى ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٧ / كانون الثاني / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الدكتور خضير المرشدي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة