شبكة ذي قار
عـاجـل













توعد ترامب نظام الملالي في ايران اثناء حملته الانتخابية . ونقد سياسة اوباما ازاء هذا النظام , كما نقد اتفاق ايران مع الاعضاء الدائميين في مجلس الامن الدولي زائدا المانيا , ووصفه بالاتفاق الهزيل . ومن الواضح ان ترامب بدأ ينفذ وعوده التي قطعها على نفسه واخذ يصدر القرار تلو الاخر .

ومن نقاط نقده لسياسة ايران اولا تمددها بالمنطقة واشعال الفتنة الطائفية فيها , والسماح للارهاب بالتمدد في عدد من بلدان الشرق الاوسط , وخلال الايام الماضية افتعل نظام الملالي عددا من الاعمال الاستفزازية مثل اطلاق تجارب صاروخية بعيدة المدى قابلة لحمل رؤوس نووية , وامداد الحوثيين بطائرات بدون طيار وزوارق بحرية لارتكاب اعمال عدائية ضد السفن في المياه الدولية مثل الاعتداء على السفن السعودية والامريكية .

واثر الاستفزاز الايراني وجدت الادارة الامريكية فرصتها للتصعيد السياسي والاعلامي ضد نظام الملالي , وخاصة تجربة اطلاق الصواريخ البلستية , وقال ترامب كل الخيارات مطروحة على الطاوله فيما يتعلق بالرد على ايران . فيما اكدالمتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر انه سيوافي الصحفيين بالجديد بشان الاجراءات . واعلن رئيس مجلي النواب الامريكي بول ريان انه سيؤيد فرض عقوبات اضافية على ايران .وتحدثت مصادر امريكية انه ستتخذ عقوبات على على ثمان مكونات ايرانية و17 مكون تابع للحرس .

ان هذا التصعيد يعني :
اولا : نسف السياسة الامريكية السابقة ازاء ايران الملالي والعودة الى بدايات الازمة مع ايران عام 1979 .

ثانيا : ترامب يعتقد ان امريكا خسرت عدة مليارات من الدولارات اثناء غزو العراق وبالتالي سلم العراق لايران على طبق من ذهب .

ثالثا : ان ايران الملالي سبب مباشر للفوضى في المنطقة وتهدد الامن والسلم العالمي , كما تهدد امن الولايات المتحدة والرعايا الامريكيين , وانها السبب في تفشي الاهاب في المنطقة سواء داعش ام القاعدة

رابعا : بداية التصعيد فرض عقوبات اقتصادية تشمل الشركات العالمية ومنعها من الاستثمار في ايران مما يصعد الازمة الاقتصادية في ايران .وتشمل العقوبات مكونات للحرس الثوري وهذا يعني فرض عقوبات على ملحقاته من المليشيات في العراق ولبنان واليمن . وهذا يعني خسارة ايران مليارات الدولارات ومئات الضحايا من قتلى وجرحى .

خامسا : تسلسل العقوبات قد يثير ملالي ايران لكي يتصرفوا بردة فعل تمنح ترامب فرصة الرد الاقسى وقد يكون الرد عسكريا , ولكن لا اعتقد ان تصل الامور الى الحرب السشاملة , بل قد تحصل ضربات عسكرية ردعية اجهاضية لبعض المؤسسات العسكرية المهمة وخاصة الصناعات الصاروخية البعيدة المدى .

سادسا : ان ادارة ترامب من العسكريين خاصة لن تسوق امريكا الى حرب شاملة تعقد الاوضاع في المنطقة ولاسيما انها تريد التعاون مع موسكو بشأن ملفات المنطقة , وفي مقدمتها الازمة السورية , اذ لن تسمح ادارة ترامب الانسحاب من قضايا المنطقة وتركها الى روسيا , بل ستعود امريكا بقوة الى قضايا المنطقة بدأ بطرح فكرة انشاء منطقة امنة في سوريا لاسكان اللاجئين الفارين من الحرب في البلاد السورية .

سابعا : سيعيد ترامب علاقات امريكا بالحلفاء القدامى وفي مقدمتها السعودية ودول الخليج بعامة وكذلك تركيا . وهذه العودة ستكون ضد مخططات ملالي ايران في المنطقة بدليل بدء دول الخليج بتقديم الاحتجاجات ضد ايران الملالي وبلهجات قوية .

ثامنا : رغم الصخب الاعلامي الذي يخرج من ايران والشعارات المنددة بامريكا , الا ان الملالي لم يصعدوا لهجة النقد لسياسة ترامب , واكثر وصف جاء على لسان روحاني ان ترامب جديد على السياسة كونه جاء من المطبخ الاقتصادي . ولا استغرب ان تفتح ايران قنوات دبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء .





السبت ٧ جمادي الاولى ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٤ / شبــاط / ٢٠١٧ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب د. حسن طوالبه نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة