شبكة ذي قار
عـاجـل













اتابع باهتمام كما يتابع غيري انطلاق الصفحة العسكرية لانتفاضة احرار العراق التي اطلق شرارتها مهاجمة رعاع المالكي لساحة العزة والكرامة بالرمادي ، واذهلتني عدة امور بل وجعلتني اصفق اعجابا لعبقرية من يقودون العشائر المنتفضة ويضعون الخطوط العرضية وسأفرد واوضح هذه الامور بالآتي :


1- كسب الحرب الاخلاقية وخسارة المالكي وجنوده لها

في اي صراع يكون الطرف الرابح هو الذي يكسب الحرب اخلاقيا ويقدم نفسه كمقاتل صاحب حق يرتفع عن غريزة الانتقام والهدف من ذلك تحييد اكبر قدر من الاعداء وعزل العدو الرئيسي وجعله وحيدا في المعركة، وما لاحظته ولاحظه المتابعون للانتفاضة الباسلة ، ان المجلس العسكري للثوار حيد قسم كبير ممن يقاتلون مع المالكي خصوصا في الجيش واخص بالذكر الافراد والضباط الغير مؤدلجين ولا يحملون أيديولوجية حزب الدعوة واحزاب ايران وهم العسكريين الذين دفعتهم سوء الحالة الاقتصادية للالتحاق بالجيش او العسكريين المهنين الذين يقومون بأداء واجبهم بغض النظر عن اي أيديولوجية طائفية او مذهبية ، وهذا الامر مهم جدا من ناحيتين الاولى كانت ستدفع غريزة الانتقام من شباب العشائر المنتفض لانتقام من جميع عناصر الجيش للاستغلال من المالكي لشحن الجيش للانتقام لزملاءهم او تجعل غريزة حب البقاء من افراد جيش المالكي يستبسلون في القتال وهذا كان سيعيق تقدم الثوار ويجعلهم يدفعون الكثير من الضحايا ، الناحية الثانية دفعت المعاملة الحسنة لأسرى الجيش وتسهيل طريق عودتهم الكثير من ابناء الجنوب لتغيير وجهة نظرهم حول سير الاحداث وبالتالي كسبت الثورة زخم شعبي واحترام من اهلنا بالجنوب وحقق الثوار نقطة مهمة في الحرب الاخلاقية سحبت التأييد للمالكي في الجنوب ، وهناك معلومة مهمة جدا وهي معروفة في تاريخ الاحزاب المؤدلجة وخصوصا الدينية بأنه مهما بلغت اداة التحشيد الاعلامي والتنظيم الحزبي الدقيق ومهما ضاعفت من الجهد الدعوي والخيري فلن تستطيع ان تكسب كحد اقصى اكثر من 10% من الشعب وهم ما يمكن ان نسميهم دائرة التنظيم اما الدائرة الاوسع فهي دائرة المتعاطفين والمناصرين وهؤلاء هم الحاضن لهذه الاحزاب وهم سر قوتها لكنه في نفس الوقت ولاء هذه الدائرة "دائرة المتعاطفين والمناصرين " ليس دائم او مطلق ويتغير وجه نظر هذه الدائرة حسب اداء وعمل هذه الاحزاب فمتى ما سقطت هذه الاحزاب الدينية اخلاقيا يتحول التفاف دائرة المتعاطفين والمناصرين حولها وينفرط عقدها وتصبح دائرة التنظيم المؤدلجة و المنخرطة في هيكل التنظيم عارية فيسهل اصطياد اعضاءها وينتهي للابد هذا التنظيم ، ولنا فيما حصل للاخوان المسلمين في مصر خير مثال حينما سقطوا اخلاقيا تبعثرت من حولهم دائرة المتعاطفين والمناصرين وبقيت دائرة التنظيم معزولة وسقطوا رغم انهم كانوا يمتلكون السلطة ولم تمنع سقوط الاخوان الالة الاعلامية الضخمة ولا التأييد الدولي ولا الالة الاخطر وهي الالة الاستخباراتية لأقوى الاستخبارات العالمية ، اذن الفيصل هو الشارع والارض ، وهنا نعود لما فعله المجلس العسكري حيث حيد احزاب ايران في الجنوب من مناصريها بإكرامه للجيش ومعاملته لهم معاملة حسنة فاصبحوا وحيدين يغنون ويرددون نفس الاسطوانة المشروخة "داعش" ، وهذا يفسر سبب الانتصارات السريعة حيث ان الجندي او الضابط " الغير مؤدلج " لا يرى اي قضية يقاتل عليها ولا يرى ان الطرف المقابل عدو حقيقي فهو يراه صاحب قضية عادلة ومقاتل نبيل وهو يسمع بالمعاملة الحسنة لمن وقع من زملاءه في الاسر فيفضل ان يقف مع المقاتل النبيل وبهذه الطريقة عزل القتلة المأجورين من المليشيات والصحوات واصبح من السهل التقاطهم كالفئران .


2- دقة العمل الاستخباراتي ومواجهة حرب الشائعات .

في علم الحروب الحديثة لا يقل العمل الاستخباراتي عن عمل المقاتل في الميدان ، فبدون استخبارات قوية يكون المقاتل في الميدان كالأعمى ، كما ان الاستخبارات مهمة جدا في كشف الجواسيس في الصفوف وكشف مخططات الاعداء والاستعداد لها ، وفي هذه الانتفاضة المباركة قامت استخبارات المجلس العسكري بعمل خارق للعادة تفوقت على استخبارات المالكي التي تسانده اعتى واقوى اجهزة المخابرات العالمية ، فواجهوا حرب الشائعات التي تشنها تلك الاستخبارات بأسلوب احترافي جدا وقاموا بضربات استباقية لمروجيها ، بل والاهم من ذلك نشر مخططات العدو عبر وسائل الاعلام المتاحة وهي النت ، فمن المعلوم أنه اذا اردت ان تفشل اي مخطط استخباراتي فافضحه اعلاميا وهنا تجعل العدو عاجز عن المبادرة ، وهنا لا بد ان اشيد بدور منظمة المعلومات والرصد الوطنية التي كانت ولا زالت اداة لفضح مخططات العدو المخابراتية وجعلته " بفضل الله" عاجز عن المبادرة .


3- إدارة المعركة باسلوب عسكري احترافي .

رغم إنني لست رجل عسكري لكنني لاحظت بمعرفتي المتواضعة كيف يدير المجلس العسكري المعركة ، فالانتشار العملياتي لثوار العشائر في مناطق واسعة شتت جيش المالكي فسهل التعامل معهم ، فعلى الرغم من أن الكثير من ثوار العشائر من الشباب العشريني ويقاتلون باسلحة خفيفة ومتوسطة ولا يملكون تجهيزات كثيرة ولا دروع تحميهم مقارنة بعدوهم الذي ورث كل اسلحة الجيش الامريكي وتدرب على ايدي خبراء الجيش الامريكي ، إلا ان الخسائر في صفوف ثوار العشائر قليلة مقارنة بقوة المهاجم وحجم التسليح ولا ننسى ايضا الغطاء الجوي .


ووفقا للمعطيات السابقة فإن خلاصة القول بأن من يقودون ثوار العشائر الابطال بهذه العبقرية والاحترافية العالية ، لا بد وأنهم قادة يعلمون ما يفعلون و على دراية كافية ومعرفة باساليب الحروب الحديثة ويمتلكون جهاز استخباراتي منظم ، إننا نعرفه جيدا ويعرفه اعداءه جيدا انه جيش صدام ، جيش العروبة ورسالتها الخالدة ، جيش العقيدة والايمان ، الذي خبر الحروب وغبّر في السرايا وعرفته ساحات الوغى ، الذي يقاتل بصمت منذ عشر سنوات دون رياء ولا غرور ويدافع على العراق والأمة بدون كلل او ملل ، لذلك تلاحظون هذا الجحود في التعامل مع ثورة العراق ، وتلاحظ ان القنوات تصدع بخبر انفجار اطار سيارة في بيروت ، بينما تتجاهل اخبار استسلام ألوية جيش المالكي وسقوطها الواحد تلو الاخر ، وتلاحظون كيف انكشف الجميع عندما بدأت صفحة حسم الحواسم ، فالقنوات التي كانت تدعي انها مع انتفاضة العراق غيرت لهجتها وصارت تردد اسطوانة داعش ، بل انفضحت الاحزاب التي كانت تدعي انها مع مطالب اهل الانبار وانضمت لصف التآمر على ثورة العراق ، بل وانكشف ادعياء الوطنية وصحت الاخلاد النائمة هل تدرون لماذا ؟؟


أن الامر بالنسبة لهم خطير جدا فلقد تعدى كل الخطوط الحمراء ، ففي العراق توجد نخبة وطنية تقود ثورته ، فلن تخرج الامور عن السيطرة كما حصل في سوريا وصارت فوضى القتل تعم كل سوريا ، ولن يصبح العراق كليبيا الغارق في صراعات ما بعد الثورة .


أنه المارد العراقي جيش بابل وآشور ، جيش سعد وخالد ، جيش صدام المجيد ، إنهم أولي البأس الشديد ، فهنيئا لكم يا شعب العراق بجيشكم وهنيئا لكم بقيادتكم الوطنية ، فغيركم في الاقطار العربية الاخرى يتمنون ان تكون جيوشهم بكفاءة وقدرة ووطنية وغيرة جيشكم , ويتمنون ايضا ان يحظوا بقيادة وطنية مثل قيادتكم فهنيئا لكم بهم وهنيئا للامة بهم فهم فخرها وعزها .


تحية لجيش العراق جيش صدام بكل افراده وصف ضباطه وضباطه وقادته الابطال
تحية للحرس الجمهوري البطل اهل المهمات الصعبة
تحية لرجال التصنيع العسكري
تحية لرجال المخابرات العراقية عيون العراق والامة
تحية لرجال الدفاع الجوي
تحية لفدائيو صدام
تحية لجيش الطريقة النقشبندية جيش السادة والاحباب
تحية لرجال المقاومة الابطال
تحية لرجال المجلس العسكري لثوار العسكري وهم يقودون اهلنا واخوتنا وعشائرنا العربية الاصيلة في حرب التحرير الشعبية .
تحية لشيوخ عشائرنا الابطال في عموم العراق اهل الغيرة والناموس.
تحية لعلماءنا الافاضل الذين تقدموا صفوف المتظاهرين وقدموا التضحيات الجسيمة.
تحية للقائد البطل شيخ المجاهدين عزت ابراهيم وكل رفاقه الابطال .
تحية لصانع الرجال وملهمهم مجدد امجاد سعد وخالد وصلاح الدين القائد البطل المهيب صدام العرب .


ويا محلى النصر بعون الله ،،

Almaher09@gmail.com
 

 

 





الثلاثاء ٢٧ ربيع الاول ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٨ / كانون الثاني / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ماهر التويتي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة