شبكة ذي قار
عـاجـل













إن كل ممارسة سياسية بمنهجية سلطوية مغامرة دموية ترتكبها سلطة عميلة وخائنة تختلف عن المنهجية المعتمدة على المفهوم الأصولي والحريصة على مصالح الوطن وأبنائه , كما تقود تلك المنهجية السلطوية إلى التخبط والأخطاء التي لم تعد خافية على أحد من متابعي الأحداث .. وليس سرا أن قوى البطش والإستغلال المتمثله بالسلطة المنحرفه التي تحاول بناء مجدها عن طريق العنف والضلم المعادي لأبناء الوطن في العراق الجريح من ان تمارس جميع أساليب الإرهاب والإنتهاكات حتى تخضعه لإرادتها ونهجها الدنيء .. ولايختلف عليه إثنان.

عندما تمتزج المعاناة وتتراكم ليس السلبيات فحسب وإنما تتراكم الممارسات والإنتهاكات ومحاولات تجريد المواطن من حقه الشرعي والوطن سيادته ومحاولة إخضاعه إلى الذل والمهانة تصبح عملية التغيير ضرورة ملحة , , وبالمفهوم السياسي الحر ولايختلف عليه أحد أن اللجوء إلى التظاهر والإحتجاج وتقديم التضحيات وبهذا الحجم ورفض تلك الأساليب التي ترتكب التي تنتهجها عناصر السلطة كوسيلة لتمرير نفوذها القمعي تجعل المواطن بأن يقف أمام خيارين أولهم القبول بالذل والخديعة التي تختفي ورائها السلطة ومحاولاتها , أو التجسيد الحي لرفض ألذل والمهانة ورفض الخضوع والإستكانة وبعث لعزة النفس والكرامة والإباء واختيار طريق التغيير , لتغيير الواقع المرير الذي يراه كل مناضل كمسألة ضرورية وملحه , والتغيير الذي تحتمه الضرورة وأللجوء إلى القرار التحرري هو إحدى الدوافع إلى أن تتخذ الجماهير التي تتعرض إلى شتى الأساليب التي تهدد حياتها وممارسة العنف بحقها الذي لايمكن ان تتعايش معه حيث لاتجد أمامها طريقا آخرا الا طريق ألخلاص وألرفض والمقاومة لإزاحة الظلم الناتج عن سلكوية السلطة ونهجها العدائي ونهج الإنتهاكات البربرية والأساليب القمعية التي تمارسها وعناصرها سواء كانت تلك العناصر ميليشياوية أو أجهزة أخرى بوليسية متمرسة بالقتل أو أفراد من الجيش مسخرة من قبل القوى المحتلة والعدوانية مثلما حصل ولازال يحصل ويمارس في الوطن الجريح بعد أن تمادت تلك الأجهزة بهذا النهج التدميري إتجاه الوطن دون توقف أو مراجعة الذي يتعارض مع أي مفهوم سياسي نتيجة التحجر الذهني التي تعاني منه سلطة الإحتلال وضيق في الرؤى والوقوع بأحضان المنهجية الدموية والإنتقامية وغياب المنهج الصحيح وحاجة كل مواطن عراقي له بعد تراكم السلبيات بعد بدأت وستبقى لغة السلطة اللغة الوحيدة التي تعتمد على القتل والتصفيات وإسالة الدماء وإرتكاب الجرائم وإزهاق الارواح البريئة.وبالرغم من أن محاولة إعلام السلطة التكتم على تلك الإنتهاكات بدفعها إلى ضفة الارهابيين , , لكننا والعالم أجمع على علم بما تمارسة عناصرها وأجهزتها المدفوعة والممولة من قبلها وإسلوب التكتم على أفعالها وتحركها ونواياها , .

وعلى السلطة أيضا أن تعلم أنه ليس من الصعب رصد تجاوزاتها وانتهاكاتها وتوثيقها والضواهر والأحداث وفضح أفعالها اليومية ومايحدث حتى بداخل المعتقلات السرية من أساليب وحشية بحق كل سجين ومعتقل عسكريا أو مدنيا ما يتعرض له السجناء من إنتهاكات منافية للأعراف القانونية والتوصيات الدولية ومنظماتها الحقوقية والانسانية , وإبتزاز ذويهم ماديا والإعتداء عليهم وتهديدهم بحرمانهم من الزيارات إن لم يلبوا رغبات مسؤولي السجون ومنها مطالبات مخلة بالشرف وغيرها وتقديم تقارير مغالطة للحقيقة إلى الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية الأخرى.والسلطة التي تعتمد على التنظيمات والميليشيات الارهابية لتركيع الوطن وأبنائه لايمكن السكوت عن ممارساتها ومن هنا ندعوا كافة المنظمات الخيرة والأقلام الحرة والأحزاب الوطنية المحلية والإقليمية والدولية وحتى المنظمات الدينية والتيارات الغير متشددة أن تساهم بتلك الإدانة لإنقاذ حياة أبناء الوطن في العراق الجريح من الإنتهاكات اليومية والاجرامية التي تمارسها السلطة بحقهم ووطنهم منذ عام الغزو والإحتلال عام ٢٠٠٣ وإلى التنديد بتلك التصرفات والقيام بتحريك القوى العالمية وكافة منظماتها إلى إنهاء تلك الإجرائات وأساليب العنف المفرط وغيره بحق الأبرياء , وردع تلك المنهجية البربرية التي تنهجها السلطة بكافة السبل

بصراحة لانجد بديل آخر ولانريد أي بديل ولايوجد بديل من الممكن التعايش معه سوى التغيير , وفي الإتجاه الطليعي الوطني وإن أية مبادرة لطف مع السلطة أو مع رموزها أو التسامح والتنازل يعد إنحرافا وخيانة للوطن وأبنائه وعن ما أ قدمت عليه وخططت له القوى المناضلة الوطنية القومية التي رأت بأن قرار التغيير هو مفتاح الخلاص وإلا ستبقى الأبواب موصدة أمام أي طموح أو إنقاذ , , وأي تنازل يعد خروجا عن الخط الإصولي وتباطوا وأضعاف للقوى التي جردت من حقوقها ومطالبها , , وصياغة الموقف يتطلب رؤى سليمة لإلحاق الهزيمة ليس بالسلطة فحسب.

وإنما بالقوى االمضادة والقوى ألمصلحية والمنفعية التي ستقف بطريق التغيير والتي ستحاول بعثرة الإمكانيات لنسف جميع الأهداف التي جاء من أجلها التغيير لتفقد شجاعتها ولكي يبلغ بها اليأس .. ولكن وقبل كل شيء ضرورة وضع كافة الإمكانيات في خدمة المواجهة وتلبية وتوفير مايحتاجه الخندق وفقا لطبيعة المرحلة التي يمر بها الوطن وعدم الإستسلام إلى ماتفرضه وستفرضه الساحة من صعوبات قد تواجه الفصائل المناضلة والإستعداد الكامل لتحمل مسؤوليتها إتجاه الوطن وأبنائه .





الاحد ٣ جمادي الثانية ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / كانون الثاني / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب غياث الشبيبي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة