بلجيكا .. إيران هي من خططت لتفجير ( باريس ٢٠١٨ )




شبكة ذي قار

افادت الانباء اليوم السبت، نقلا عن جهاز أمن الدولة البلجيكي، بأن خطة تفجير لقاء المعارضة الإيرانية في باريس عام ٢٠١٨ وضع في طهران وليس على يد الدبلوماسي المعتقل أسد الله أسدي.

وكشفت وثيقة للشرطة البلجيكية، أن دبلوماسيا إيرانيا متهما بالتخطيط لتفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا عام ٢٠١٨، هدد السلطات برد انتقامي محتمل من جماعات مسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا إضافة إلى إيران إذا تمت إدانته.

تصريحات أسد الله الأسدي المعتقل في بلجيكا جاءت خلال محضر للشرطة، حيث تبدأ محاكمته نهاية الشهر المقبل بتهم تتعلق بمحاولة تفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية في باريس.

ويعتبر أسدي من أوائل الدبلوماسيين الإيرانيين الذين يحاكمون في أوروبا بتهم إرهاب، وذكر مسؤولون فرنسيون أنه كان مسؤول عمليات المخابرات في جنوب أوروبا، وأكدوا أنه كان يتصرف بناء على أوامر من طهران.

وفي وقت ذكر محضر الشرطة البلجيكية أن "الدبلوماسي الإيراني هددنا ضمنا برد في حال إدانته باستخدام جماعات في لبنان وسوريا واليمن إذا أدين"، أكد محامي الأسدي أن موكله سيوضح فحوى تصريحاته للمحكمة في بلجيكا، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

واتهم المدعون في بلجيكا أسد الله أسدي، المقيم في فيينا، في أكتوبر ٢٠١٨، إلى جانب ثلاثة آخرين، بالتخطيط لتنفيذ هجوم في ذلك العام، على تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من باريس مقرا له، وحضره مسؤولون سابقون من الولايات المتحدة ومن أوروبا ودول عربية.

وكان أسدي الذي سيحاكم يوم ٢٧ نوفمبر، المستشار الثالث في السفارة الإيرانية في فيينا.

ونفت طهران مرارا التهم الموجهة إلى أسدي، ووصفتها بأنها أمر زائف من قبل الذراع السياسية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمعروف باسم "مجاهدي خلق".

واطلعت رويترز على محضر اجتماع ١٢ مارس الذي تم بين أسدي والشرطة البلجيكية، وأكد محاميه صحته، والذي لفت المتهم فيه إلى شكاوى طهران القديمة بشأن أنشطة مجاهدي خلق في الماضي.

وحذر أسدي السلطات البلجيكية من أن قضيته تتم مراقبتها عن كثب من قبل مجموعات لم يتم الكشف عنها، في إيران ودول مجاورة.

وجاء بالمحضر الذي سجلته الشرطة البلجيكية، أنه "وفقا لأسد الله، نحن ( بلجيكا ) لا ندرك ما سيحدث، في حالة صدور حكم غير مرغوب به".

وبحسب ما قال أسدي للشرطة، فإن الجماعات المسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وكذلك إيران "ستراقب من الكواليس لرؤية ما إذا كانت بلجيكا ستدعمها أم لا".

وردا على استفسار حول تصريحات أسدي، قال متحدث باسم المدعي الفيدرالي البلجيكي، إنه "من الممكن أن تحدث تهديدات كهذه، لكننا دائما نتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة".

وقال أسدي إنه أدلى بتصريحاته بناء على رغبته الشخصية، وأنه لم يناقشها مسبقا مع السفارة الإيرانية.

ونفى محامي أسد الله، ديميتري دي بيكو، أن يكون موكله قد وجه تهديدات.وقال لرويترز "هذا قطعا ليس تهديدا بالانتقام، وإذا تم فهمنا بهذه الطريقة فهذا سوء تفسير".وأضاف أن موكله "سيشرح معنى تعليقاته للمحكمة".

وتتهم طهران دولا أوروبية بإيواء مجاهدي خلق، التي تعتبرها منظمة إرهابية.وكانت المجموعة تتخذ من العاصمة العراقية بغداد مقرا لها، في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وكانت المجموعة مدرجة على قائمة وزارة الخارجية الأميركية للإرهاب في الفترة ما بين ١٩٩٧ وحتى ٢٠١٢، عندما نبذت العنف.
التهم الموجهة لأسدي

ويُحاكم أسدي بتهمة تسليمه قنبلة لمنفذي الهجوم الفاشل، أمير سعدوني ( ٣٨ عامًا ) وزوجته نسيمة نومني ( ٣٣ عامًا ) اللذين اعترفا بأنهما استلما القنبلة من أسدي في لوكسمبورغ، قبل يوم واحد من تنفيذ العملية.

واتهم أسدي بتدبير التفجير وتسليم عبوة تحتوي على ٥٠٠ غرام من المتفجرات إلى الزوجين اللذين يعيشان في بلجيكا لاستخدامها في تنفيذ الهجوم الإرهابي كان يستهدف تجمعاً لمنظمة "مجاهدي خلق" في بلدة فيلبنت قرب باريس في ٣٠ يونيو الماضي، وحضره نحو ٢٥ ألف إيراني معارض لحكومة طهران، وحضره رودي جولياني المستشار القانوني للرئيس الأميركي ومسؤولون آخرون من أميركا وأوروبا وبلدان مختلفة.

واعتقلت السلطات الألمانية أسدي عندما كان عائدا من لوكسمبورغ، وتم تسليمه مع عملاء إيرانيين آخرين في فرنسا إلى السلطات البلجيكية.
أدلة دامغة

وكان السفير الإيراني السابق لدى ألمانيا، علي ماجدي، قال في مقابلة نُشرت في يناير الماضي من قبل وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية، إن أدلة الأوروبيين ضد أسدي قاطعة ولا يمكن الطعن بها.

وفي أواخر ٢٠١٨، أعلنت الحكومة الهولندية أن إيران تقف وراء اغتيال اثنين من المواطنين الهولنديين من أصل إيراني في هولندا في السنوات الأخيرة، وأحدهما القيادي الأهوازي أحمد مولى، والثاني المعارض الإيراني محمد رضا صمدي كلاهي، المقرب من منظمة "مجاهدي خلق".

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قسم الشؤون الداخلية بوزارة الاستخبارات الإيرانية، وصنف كلا من نائب وزير الاستخبارات الإيراني سعيد هاشمي مقدم، بالإضافة إلى أسد الله أسدي على قائمة العقوبات.



السبت ٢٣ صفر ١٤٤٢هـ - الموافق ١٠ / تشرين الاول / ٢٠٢٠ م


اكثر المواضع مشاهدة

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي - بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي حول زمرة التمرد والانشقاق
الأستاذ الدكتور عبد الرزاق محمد الدليمي - المنطقة في مواجهة الصيف الساخن
القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي - حزب البعث العربي الاشتراكي القيادة القومية مكتب العلاقات الخارجية القومي.
د. ثروت اللهيبي - البحث الموسوم - قراءة تاريخية تحليلية مُقارنة موجزة بين احتلال إِمارة الأحواز العربية واحتلال جمهورية العراق
ماهر التويتي - رمز شيطاني في علم إيران
يحي محمد سيف - في ذكرى النكبة الاستيطان الحالي هو استمرار قرنين من الحرب الغربية الصهيونية لتهويد فلسطين العربية ( الجزء الأول )
داود الجنابي - من قتل السيد محمد صادق الصدر / الحقائق ( ح٣ والاخيرة )
كاظم عبد الحسين عباس - القيادة القومية ربَّان سفينة البعث الى بَرِّالأمان وتحقيق الأهداف ( بعض آفاق عملها والواجبات المناطة بها )
تصريح ناطق مخول باسم - قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي
شعر د. أحمد حسن المقدسي - رثاء صدام حسين في ظل الواقع الحالي للعراق
أحمد مناضل التميمي - نم قرير العين مطمئناً أبا خالد نهض جيلٌ مريـدُ البـأسِ جبـارٌ عنيد
ضرغام الدباغ - التجديد ...احذروا الألغام
النهـــــــــى - كي لاننسى / محرقة ملجأ العامرية من يأخذ بثأر الضحايا ؟؟؟!!
يحي محمد سيف - في ذكرى النكبة الاستيطان الحالي هو استمرار قرنين من الحرب الغربية الصهيونية لتهويد فلسطين العربية ( الجزء الثاني )
محمد الكوري ولد العربي - عراق صدام حسين .. هو المحبوب حقا !
أحدث الاخبار المنشورة