اين اموال العراق واين اهل العراق

 
 
شبكة المنصور
خليل البابلي

بسم الله الرحمن الرحيم

(ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت و الملائكة ُ باسطوا ايديهم,اخرجوا انفسكم اليوم تُجْزَوْنَ عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق و كنتم عن آياته تستكبرون, و لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مره, و تركتم ما خولناكم وراء ظهوركم و ما نرى شفعائكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم و ضلَّ عنكم ما كنتم تزعمون).

 
قال (ص): اذا غضب الله على عبد رزقهُ من حرام و اذا اشتد عليه غضبه بارك لهُ فيه.

 
تقديم


الولايات المتحده اغنى دوله بالعالم و حجم ناتجها القومي عشره تريليون دولار و يبلغ تقاعد الرئيس الامريكي 200 الف دولار سنويا دون اي امتيازات اخرى, المانيا و هي اقوى اقتصاد في الاتحاد الاوربي يبلغ راتب المستشار فيها و هو اعلى سلطه تنفيذيه سياسيه 23 الف يورو شهريا, و العراق المنكوب المستباح المنهوب الذي ثلثي شعبه تحت خط الفقر و الجياع بالملايين و المرضى و المعاقون بالملايين دون علاج و لا رعايه و ملايين المشردين و المهجرين الذين يعيشون على الصدقات و المساعدات, و الملايين من الارامل و الايتام,بلد اللاحرمات للعِرْض و المال و الدم ,بلد اللواط و الدريل الفارسي المجوسي لولاية سُفه الفرس المجوس في الحنق على الله و نخر دينه, و تقاعد مستعبد الغزاة الفارسي الاصل المنتحل الانتساب لقبيله عربيه, كل مؤهلاته رادود و لطام قرايات و مواكب عزاء زرادشتيه و خباز و بائع سبح و مزور جوازات سفر و تأريخه انه مشرف فِرَق موت و اغتيالات و تفخيخ سيارات لصالح الموساد و اطلاعات الفرس و السي آي أي, يُعطى تقاعد لاربع سنوات خدمة الغزاة كمستعبد قتل و تسبب بمقتل مئات الالوف, و نهب مليارات شعب منكوب جائع مستباح في عصر الحريات و الحضارات الامريكيه و الغربيه و ديمقراطيتها الفذه, تعطي امريكا مما لا تملك و مما تنهب هذا الرويبضه النَكِرَه 30 مليون دولار تقاعد سنوي و امتيازات خياليه ما عهدها تأريخ العملاء الدخلاء.


( المقاله )

 
ان امريكا بحاجه الى شيئين لا يمكن بدونهما ان تحقق ما جائت من اجله الا و هو انهاء وجود العراق كبلد و ابادة شعبه بالكامل و الاستيلاء على ثرواته كتركة ميت, هي بحاجه اولا الى سياسة فرق تسد بأقصى و العن ما سلكه المستعمرون مع الشعوب عبر تأريخهم الاستعماري لذا هي خططت منذ مؤتمر كلابها و قرودها و خنازيرها و ذئابها في لندن و صلاح الدين و شرعت بالتنفيذ ما ان وضع جيشها الغازي اقدامه على الارض, و بالتزامن فأن امريكا و معها بني صهيون لا يمكن لهم انجاح ذلك الا بطرفين يقومان بالدور الاعظم في تنفيذ هذا الامر , اولهم الفرس و ما يتبع لهم من حوزات وعمائم و الثاني هم الاكراد بضغينتهم الدائمه المستمره على العراق التي توازي الكيد و الحقد الفارسي الدفين ان لم يكن العن و اقذر,فالفرس الساعون الى الثأر من العرب و الحانقون على الله قد ارسوا دينا لهم استطاعوا صنعه عبر قرون يقوم على العاطفه و المظلوميه و الثأر و استباحة دم و مال الاخر , استباحة العرب الذين هم المحيط العربي بغالبيته الساحقه (نواصب للفرس) بمسمى نواصب آل البيت, و بآلية الغاء العقل و التسليم للروايات الفارسيه و الخضوع للفتوى التي تهدقنها العمائم الفارسيه و العمائم المتفرسه عقائديا دون ادنى رجوع لاي نسبه عشريه من العقل لان المعمم اخذ قداسة التأليه و لنا في نملة و نحلة (عدو الحميد المهاجر) من النور الى ظلمات المجوسيه مثال للنظر, فهو يروي عن قصة شلله و علاجه في لندن و عجز الاطباء الانجليز و الصهاينه(كما ذكر هو) عن حالته لمدة اربعة اشهر , فأمرهم ان يتركوه وحيدا و اضاء الاشاره الحمراء للغرفه لكي لا يدخل عليه احد ثم نادى (الزهراء) و شكى لها حاله فشُفِيَ في الحال , حيث بقدرات (الزهراء) الالهيه كما ارست عقائد الدهقنه الفارسيه تمكن من الشفاء و لم يستعن بالله لان الله قد تقاعد و ترك امور الكون انفلاتا لعمائم الدهقنه الفارسيه, و لا ندري لماذا لم يختصر المهاجرالامر و يستدعي الزهراء مباشره و يوفر المصاريف و عناء السفر و ضياع وقت المستشفى و الاطباء الانجليز و الصهاينه,و قصة النمله التي كانت تسحب قطعه من الخبز اليابس فصعدت عشرون مره و سقطت و هو يراقبها فقال لها المهاجر في المحاوله الحاديه و العشرين (قولي يا علي فرددت النمله يا علي و من ثم صعدت) و لم يخبرنا المهاجر هل قال لها بالعربيه ام بلغة النمل و بأي لغه رددت وراءه, و النحله التي سألها النبي (ص) عن كيفية صنعها للعسل فأجابت بأنها تصلي على محمد و آل محمد فيتصنع العسل و كان رد الفعل اسفل المنبر(اللهم صلي على محمد و آل محمد) حيث العقل ملغي و القلم و العتب مرفوع, و لم يبلغنا المهاجر عن الدجاج كيف يصنع البيض و دودة القز كيف تصنع الحرير و الغزال كيف يصنع كيس عطر المسك و المحار في عمق البحر كيف يصنع اللؤلؤ و الحوت كيف يصنع كيس عطر العنبر و الماعز و الابقار و الناقه و النعاج كيف تصنع الحليب و ننتظر منه الاجابه,فالله سبحانه و تعالى انبئنا في القرآن الكريم عن انه اوحى الى النحل ان تسلك الطرق التي ذللها لها لتأكل من كل الثمرات و تتخذ من الشجر و الجبال بيوتا و مما يُعْرَشْ و برمجها خلقاً بقدرته سبحانه و تعالى و هو الخلاّق العليم القدير على انتاج العسل  و قد عُرفَ العسل  من الاف السنين قبل الميلاد اي قبل خلق الرسول(ص) و نزول الوحي و لم يذكر الله في القرآن ما اسرده المهاجر , هناك باحث مستشرق نمساوي يهودي الاصل ذهب الى عدد كبير من البلاد الاسلاميه لعدة عقود و اقام في كل بلد عربي و غير عربي سنوات عديده ليدرس و يبحث عن الاسلام و المسلمين العرب و غير العرب ثم عاد الى النمسا بعد عقود و قد اجاد العربيه و خرج بدراسات مستفيضه ثم اشهر اسلامه و اسمى نفسه محمد اسد و تعلّق بالمجتمع العربي و اللباس العربي و توفي عام 1992 ,

 

و قد اطلقت النمسا اسمه على واحد من اشهر ميادين العاصمه فيينا, قال محمد اسد في كتابه الذي الفه و اسماه
(الطريق الى مكه), (في كل بلاد المسلمين التي عشت بها و بحثت سنين عديده في كل بلد , وجدت تعلقا بالاسلام و حبا للعرب بأستثناء بلد واحد هو ايران, فلم اجد غير الكره للعرب و اللغه العربيه و التأريخ العربي و كل رموز و شخصيات الاسلام بل و حتى شخصية الرسول (ص),فلم اجد غير ان الفرس في باطن عقلهم الجمعي ينظرون للعرب انهم غزاة دمروا حضارتهم و جلبوا لهم دينا هو ليس دينهم , و هم اي الفرس قد قرروا منذ سقوط حضارتهم ان لايهدأ لهم بال حتى ينتقموا من العرب و ينخروا دينهم من داخله و يبدلونه بتراثهم المجوسي الفارسي و ان اعظم مسلك سلكه الفرس هو ادعائهم حب آل البيت و الانزواء الى التشريع بهواهم من احداث التأريخ فيما يخدم و يصب في مسعاهم هذا وصولا الى هدفهم المنشود فقد تعملوا بالانتقاء حتى فيما اختاروه من ائمه فزين العابدين علي بن الحسين لهُ ثلاث اولاد هم زيد الذي يتبعه الشيعه الزيديه و عمر بن زين العابدبن و محمد بن زين العابدبن الذي اسموه محمد الباقر, حيث جردوا اخويه زيد و عمر من العصمه و الولايه و اختاروا محمد و اعطوه العصمه و الولايه و اذا سألت لماذا اعطي الولايه و العصمه و جُرِّدَ اخويه فلن تجد جوابا, فقط ستعلم ان ام محمد هي فارسيه, محمد اسد قال هذا و هو لم يسلم بعد و هو ليس بعربي و لا من بلاد الشرق و لم يطلق كلاما على عواهنه بل قال بعد دراسات و معايشه و تجربه و بحث لمجتمعات استمرت لعقود عديده, و هو الذي اصدر افضل ترجمه بالانجليزيه لتفسير القرآن الكريم كما تعتبر اليوم في اوروبا و اكثر ما ذكره في كتاب التفسير تأكيده على الحث في القرآن على التفكر و التبصر ومخاطبة العقل بعبارات افلا تبصرون, افلا تفكرون , افلا تعقلون , فكيف لا يراهن الفرس و الاميركان في مسعاهم على عقول مسلوبه يمكن قلبها بفتوى لتكون ضد شعبها و امتها و مع الغزاة, وقد الغت العقل تماما الى العواطف بالموروث و اسلمت امرها الى جموع من العمائم وجدوا الضاله في وجاهه اجتماعيه و نفوذ ديني -سياسي على حساب البسطاء و الرعاع و سوقهم كقطعان لا تملك من ارادتها شيىء و سلب اموالهم و الاثراء منها  , لذا لا غنى للاميركان عن الفرس في العمليه الجاريه لازالة وجود بلد و شعب بأكمله على طريقة الهنود الحمر و لا غنى عن الحقد الكردي المستديم.


على مائدة عشاء ثقافي سياسي في باريس بدعوة من سياسي فرنسي عريق متقاعد له صداقات وثيقه مع اصدقاء له من العرب المثقفين و الذين درسوا في فرنسا و منهم من يقيم بها و يجيدون الفرنسيه  ,هذا الرجل هو من العهد الديغولي, و مما دار في النقاش و هو يوجه كلامه لاصدقائه العرب,الغرب لن يدعكم تبنوا ديمقراطية ابدا لان ذلك ضد مصالحه و اهدافه في منطقتكم,فقد قسمنا المنطقه العربيه لاقطاعيات اسريه و فرديه و لا تهمه التسميات اكانت جمهوريه او اماره او مملكه او غير ذلك لان المضمون واحد, دكتاتور واحد يتخذ القرار و انتهى الامر و هذا يجعل الامور لنا سهله جداً, وكل ديكتاتور لا بد ان يحيط به المنافقون و الانتهازيون و المداحون و الفاسدون لاجل المنصب و السطوه و المال و هؤلاء يقومون باعادة المال الينا في الغرب كودائع و ارصده و استثمارات على حساب التنميه و الصحه و التعليم و البناء و تحسين مستوى المجتمع , نحن وضعنا المعادله فأما ان تعود الاموال الينا من الفساد  مع فائض العوائد النفطيه كودائع و استثمارات هي لا تفيد بلادكم بل هي عملية تعاظم ارقام لمودعها و نحن المستفيد بالنتيجه و اما ان تعود الينا بالحروب البينيه و العبثيه و الاهليه بأنفاقها على السلاح و اعادة المدمر و الانفاق على اجهزة امن حماية السلطه و لا سماح لكم من الغرب الا بأقتصاد ريعي لا اكثر , ان بلدا عربيا واحداً على سبيل المثال يعيش على المساعدات و الهبات و هو محدود الموارد, لاحظنا ان ما وصل بنوك الغرب و الموجودات غير المنقوله على مدى 50  عاما من نخبه المقربه للسلطه و الوزراء و المسؤولين و رؤساء الوزارات و اسره الغنيه و تجاره المرتبطون بالسلطه هو 80 مليار دولار , فما بالك بغيره من البلدان الاخرى التي تملك الموارد و لو تم توظيف هذا المال على افتراض انه لم يُسْرَق , في التنميه و الصحه و التعليم و البنيه و الصناعه و الزراعه, ماذا كان عليه حال هذا البلد الان, فانظر
بمن اتت امريكا الى العراق, اتته بمحترفي الجريمه و القتل و اللصوصيه و اسمتهم ساسه من اهل العمائم و اربطة العنق, و هذا الحال مستمر لان الجميع ممن يرفع الشعارات و يصدح بالنضال و المباديء بصعوده السلطه بأنقلاب او حركه ما بأعانتنا له سرا او علنا او ننصبه بطريقة انقلاب قصر فسوف يتحول ما ان يقبض على السلطه بأسوأ مما كان عليه سلفه و هذه علة ً منكم و ليست منا و كل بلدانكم العربيه لا تخرج عن هذا السياق فاغلبكم مهما ادعى فهو يعشق الرأي الواحد و يؤمن بالغاء الاخرين و المباديء عندكم تتحول الى عبادة للسلطه و المال حين تكون بالمتناول, و قد يُضَحَّى بكل شيء من اجلها بما في ذلك الشعب و الوطن, و هذا هو حال واقع بلدانكم, و انتهى كلامه .


و هذا ما نشاهده بأبشع صوره في العراق الاسير المستباح ,فقد جلب الغزاة عتاة اللصوص و القتله, ليفتكوا بالبشر و ينهبوا المال و الآثار و كل شيء ليعيدوه الى الغرب, فحقول نفط اوكلاهوما الامريكيه الناضبه اعيد تعبئتها بالنفط العراقي المنهوب على مدى السبع سنوات بمليارات البراميل المنهوبه و قد دخلنا الثامنه بعد ان رفع الغزاة العدادات اول ما وطئت الاقدام العراق هذا عدا ما يستهلك من المنهوب لامريكا و بريطانيا و اسرائيل و ايران و ما يصل من مال مما يباع و لا احد يعلم سعره و لا كميته هذا عدا مايسرق من ايران و اتباعها الحوزويون و محافظ البصره الوائلي و عصاباته و حزب الفضيله لليعقوبي و جماعة الصدر و عصابات يهود بني قريضه آل صباح , تعاد هذه الاموال على ايدي اللصوص القتله الذين نصبهم الغزاة الى الاسياد ثانية ً, و  ليصرخ الخاشعون عاشت الحوزات الفارسيه و عمائمها و عاشت احزاب الفرس و الاكراد و قادتها و المستقبل المزهر للعراق آت, و الدخول للجنه باللطم و عبادة المرجع الفارسي و النحيب اسفل منابر عمائم التمعمع الفارسي و الطواف حول القبور هو شرط عبور الصراط المستقيم يوم القيامه يوم لا ظل غير ظل زرادشت و مزدك و بابك الخُرَّمي و يزدجرد و خامنئي و السيستاني و الخوئي و الصدر.

 

 

للإطلاع على مقالات الكاتب إضغط هنــا  
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

السبت  / ١٥ جمـادي الاخر ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ٢٩أيـــار / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور