خــــطـــــة أوبـــامـــا و الـــصعــــود للـهـــــاويـــــــة

 
 
 

شبكة المنصور

الــــوعــي العـــربــي

كنا نظن بان اوباما الحاصل علي جائزة نوبل للسلام قبل أن يتم عامه الأول علي كرسي الرئاسة في البيت الأبيض سوف يتعلم الدرس من المجرم بوش الذي كان يتهمه بتدمير أمريكا وبمعاداة العالم لها وخاصة العالم الإسلامي ، إلا أن اوباما اليوم يركب نفس سفينة بوش ويقود الحرب ضد المسلمين وخاصة علي أفغانستان وباكستان حيث قرر أرسال ثلاثون الف جندي أمريكي ليشن حربه ضد طالبان في أفغانستان وكأنه يريد أن يقضي على شعب أفغانستان المتبقي أعتقاداً منه بانه سينجح في القضاء على أهل أفغانستان كما توهم بوش في القضاء على شعب العراق، جاء ذلك في الكلمة التي أعلن فيها اوباما عن إستراجيته الجديده في أفغانستان وذلك بأكاديمية ويست بوينت العسكرية ، وفي أسرع رد فعل علي هذه الإستراتجية أعلنت حركتي طالبان في كل من أفغانستان وباكستان على أعادة التحالف بينهما وبدأت تعبئة صفوفهما لبدء فصل جديد من فصول المعركة مع القوات الأمريكية وقد وافقوا على توحيد قواتهم وطي خلافاتهم أستعدادا لمواجهة القوات الأمريكية الإضافية التي وعد أوباما بإرسالها الي أفغانستان لزيادة الضغط على مقاتلي الحركة ،أستراتيجية اوباما الجديدة رغم أنها ترسم فى النهاية معالم الخروج إلا أن أعتمادها على القوة العسكرية لن تزيد الأمر إلا تعقيداً ولن يؤدي المزيد من القوات إلا المزيد من الضحايا المدنيين الافغان والجنود الأمريكان ،

 

وأمريكا فى الأستراتيجية والخطة الجديدة ستنزل بكل قواتها والتى تراهن عليها لتكرار ما حدث فى العراق ومحاولة التقليل من هجمات طالبان والحد من نفوذها وتقوية حكومة العملاء وهي ستكون القشة الأخيرة التى يتعلقوا بها ويحاولون أنجاح خطتهم مهما كلفهم الأمرمع الأخذ في الإعتبارأن الرئيس أوباما صرح أثناء حملته الأنتخابية في العام الماضي أن الولايات المتحدة في حاجة إلى الإنسحاب من العراق وتعزيز قواتها في أفغانستان بغية الحيلولة دون عودة حركة طالبان ومع ذلك قد تتحول أفغانستان إلى مستنقع قريب الشبه بما حدث في فيتنام ويحدث مثله في العراق أيضا ، كما أن أوباما قبل نهاية مدته الرئاسية الأولى غالبا ما سيجد نفسه بين حرب في أفغانستان يعجز عن كسبها وورطة محلية مما سيؤدي إلى فقدان مصداقيته لدي الناخب الأمريكي وقد أعلن كل من نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن " "وجيتس بوند" وزير الدفاع الأمريكي بان أرسال التعزيزات الأمريكية الي أفغانستان لن يتم علي حساب العراق فماذا لوأرتفعت وتيرة عمليات المقاومة العراقية ضد المحتل وعملائه فى العراق وهو ما نتمناه ونتوقعه من المقاومة العراقية في الفترة القادمة فى نفس الوقت الذى يبدأون فيه تنفيذ أستراتيجيتهم الجديدة فى أفغانستان ؟ حينها فقط سوف يكتشفون أن الأستراتيجية التى نفذوها فى العراق ومتجهين لتكرارها فى أفغانستان ما هي إلا أستراتجية الصعود للهاوية.

 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

السبت / ١٨ ذو الحجة ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق  ٠٥ / كانون الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور