بيان حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني - القيادة العليا

 

أقطار الخليج العربي والأحلام الصفوية في إطار سياسة ( التقية ) التوسعية

 

 

شبكة المنصور

 

يا أحرار أمتنا العربية


التصريحات الإيرانية الأخيرة حول تبعية البحرين إلى إيران وأنها ليست سوى محافظة من محافظاتها والتي تزامنت مع الذكرى الثلاثين لما يسمى بالثورة الإسلامية، هذه التصريحات جاءت لتكشف الغشاوة عن عيون من أعمت عيونهم بهارج وألقاب السلطة من دول الخليج وأشياعهم الذي يحاولون إظهار اعتدالهم فلم يستفيدوا من الأحداث المريرة التي أعقبت استيلاء نظام الملالي الصفويين إلى السلطة في طهران مثلما لم يستفيدوا من أسباب ومسببات ودوافع الحرب العدوانية التي كانت إيران قد شرعت بها ضد العراق بمجرد أن قدم خميني من منفاه في فرنسا إلى طهران تحت عنوان تصدير ثورته المخادعة لاستعادة واستكمال بناء الأحلام الشاهنشاهية بلون إسلامي طائفي أساسه الحقيقي تنمية الأحقاد التاريخية الفارسية.


ومنذ البداية أدرك نظام الثورة في قطر العراق آنذاك خطورة طروحات خميني وأعوانه والملتفين ضمن مراكز القوة معه بمختلف توجهاتهم، وبذلك الإدراك الثوري تعرف على الدور التآمري لذلك النظام وأوجه التقائه وافتراقه مع المخططات الامريكوصهيونية ضد الأمة العربية وإطراف الوطن العربي على مشارف البوابة الشرقية حيث كان موكلاً تاريخياً لعراق الثورة مهمة حراستها من أخطار تحالف الأشرار ومؤامراتهم بإشراف المخابرات الأمريكية (C.I.A) لتجنيد جميع العملاء والحاقدين في حرب دولية قادها مجرما الحرب بوش الأب والابن بعد النصر الذي حققه العراق إثر حرب الثماني سنوات فكان في جهده العسكري والسياسي المتفوق طليعياً في كشف الأطماع التوسعية الإيرانية المتوافقة مع المخططات الامبريالية الأمريكية للإطاحة بالنظام الثوري في العراق الذي كان بثقله القومي يشكل الصخرة الصلبة والرادع الأكبر في وجه تلك الأطماع التي باتت اليوم معلومة للجميع.


دور إيران الصفوية الخمينية في مجمل المؤامرة العدوانية على امتنا العربية كان ولا يزال واضحاً منذ البداية مهما جرى له من الرتوش ومحاولات التجميل بالتسميات الإسلامية أو بالعداء اللفظي للشيطان الأمريكي لان الحقائق على الأرض وخاصة في مؤامرة إيران غيت وفي التسهيلات التي أعطتها إيران للحروب الأمريكية في غزو العراق وتصريحات رئيسها آنذاك وارتهان الطائرات العراقية المقاتلة التي لجأت إلى إيران ثم استمرار احتلال الجزر العربية الإماراتية في الخليج ومحاولات تحريض ودعم التوجهات الطائفية لتهديد دول الخليج ومناطق شرق الجزيرة العربية وفي لبنان وجنوب الأردن، كل ذلك وغيره كان يكفي لإلقاء الضوء على الأطماع والمخططات الإيرانية التي لا ولن يحد منها محاولات بعض حكام الخليج أو تصريحات بعض المسؤولين الخليجين احتواءها أو إلغاء حقيقتها التي كان العراق بقيادته الثورية التاريخية قد نبه إليها وخاض حرب الثماني سنوات دفعاً لأخطارها على البوابة الشرقية للوطن العربي؛


تدرك إيران الخمينية منذ البداية أنها لا تستطيع أن تلعب دوراً ضمن أحلامها الإمبراطورية في جناحها الشرقي حيث تصطدم تلك الأحلام بوجود دول كبرى كالهند وباكستان وأفغانستان والصين، لذلك اتجهت أنظار الحالمين بتوسيع إمبراطورية فارس نحو الغرب حيث المناطق العربية الساخنة الهشة والمتفجرة باستمرار بسبب أوضاع التجزئة الخليجية والوجود الصهيوني والممرات المائية والتجارية الأهم في العالم على ذلك الساحل المفتوح والذي لم يستطع مجلس التعاون الخليجي أن يملأه فأخذت إيران الخمينية تحاول أن تجد لها متسعاً لكي تحاول أن تستغل هذه الأوضاع للعب الأدوار التي تبحث عنها أو تداعب خيال قادتها لذلك كان تركيزها أول الأمر على محاولة مشاطرة أمريكا بوش غزو العراق والدفع بعملائها وميليشياتها الطائفية لممارسة ادوار القتل والتدمير والتطهير ضد باقي مكونات شعب العراق تحت أنظار وصمت قوات الغزو منتظرة النتائج أو متفرجة على صراع المقاومة العراقية مع جيوش الغزو لعلها تجد الفرصة المناسبة لاقتناص واستثمار ما سوف يسفر عنه ذلك الصراع وفي هذا السياق لا بأس في نظرهم من استغلال حاجة بعض عناصر القضايا الساخنة من مثل حاجة رجال المقاومة في جنوب لبنان أو قطاع غزه وسعيهم لتحقيق الدعم وما قد يقتضي حكام طهران من إثارة العواصف والمشاكسات في الخليج العربي وبعض النقاط والمسائل الحساسة هناك في البحرين والجزر العربية ومضيق هرمز والى آخر ما يتفتق عنه ذهنهم المريض بالأحلام الصفوية العفنه والأمل توسيع دورهم الموهوم وهو ما نبهنا إليه وحذرنا منه كطليعة عربية نحن في حزب البعث منذ زمن بعيد؛ فالمقاومة العراقية البطلة التي يقودها الحزب في العراق استطاعت حتى الآن أن تثبت أنها القوة القادرة على إلحاق الهزيمة بقوى الغزو التي تقودها أمريكا وإجبارها على الانسحاب وترك العراق لقواه الشعبية تقرر مصيرها، وبذلك تكون المقاومة قد قطعت الطريق على تمرير مخططات وأحلام حكام طهران الصفويين حيث اثبت العراقيون بكافة مكوناتهم في الآونة الأخيرة أنهم حريصون على وحدة العراق واستقلاله وحريته بعيداً عن أطماع التجزئة والتفتيت والاستغلال الطائفي؛ وبالتالي فإن عراقاً حراً موحداً قوياً بقيادة مقاومته العظيمة البطلة سيكون وحده الحارس الأمين للبوابة الشرقية للوطن العربي والقادر على ردع أطماع الطامعين ومزاعم الأعداء الحالمين وخاصة في أقطار الخليج العربي ومياهه وجزره، وإذا كان العراق قد تعرض خلال السنوات الأخيرة الماضية إلى العقوق والتآمر مع الغزاة والأجانب من معظم الأنظمة والرسميات العربية ما أدى إلى الإطاحة بنظامه الثوري حتى بلغت الحالة ما بلغت .


إن الأخطار المحدقة بالأمة تقتضي إعادة النظر بكل الممارسات التي جرت على الساحة العربية عبر السنين الماضية في ضوء ما كنا ولا زلنا نردده في الاستفادة من الحكمة الموروثة [ أكلت يوم أكل الثور الأبيض ] . وإن يوم النصر لقريب.


عاش نضال أمتنا العربية على طريق الوحدة والحرية والاشتراكية
الموت للمتآمرين والخونة والجبناء والسقوط للأطماع التوسعية الفارسية
المجد لعراق البعث حارسا للبوابة الشرقية العربية
والله أكبر .. الله أكبر وليخسأ الخاسئون

 

القيادة العليا
عمان في ٢١ / شبـــاط / ٢٠٠٩ م

 

كيفية طباعة المقال

 
 

شبكة المنصور

السبت / ٢٦ صفر ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢١ / شبـــاط / ٢٠٠٩ م