تأملات  / البعث ضرورة نضالية عربية وعالمية

﴿ الجزء الثاني ﴾

 

شبكة المنصور

سمير الجزراوي
البعث الثوري اكبر ضمانة لاستمرار الثورية التقدمية العربية

 
و نجاح التجربة البعثية في العراق  سيحرج الأمريكان فإستراتيجيا وأقولها وبدون مبالغة لو لم تقدم الولايات المتحدة وحلفائها من الباحثين عن قرصنة للثروات الدولية على غزو العراق لكانت ثورته خرجت بنموذج عربي ودولي سيربك الاديولوجية الرأسمالية الاحتكاريةوسيقوض المطامع الامريكية في المنطقة بل في العالم وسيكون احتفالها ونجاحها في تفكيك المعسكر الاشتراكي قد ذهب سدى حيث يمكن ان يعتبر ان العقد التاسع من القرن العشرين قد شهد تراجعا للحركة اليسارية بشكل عام من خلال الانهيار دول المعسكر الاشتراكي بشكل غريب وان هذا الامر اثر على حركة اليسارالعربي وحركة القومية العربية التقدمية لما كان ما يقدمه هذا المعسكر لها من دعم في بعض الاحيان,وقد تعرضت الثورة في العراق وهي تمثل حجابات الثورة العربية التقدمية لهجوم من حشد كبير من انظمةرجعية وانتهازية وبقيادة الامبريالية الامريكية  .

 

فالهزائم والتراجعات التي حدثت في هذا العقد لم تكن نتيجة وجود عيوب في حركة الثورة العربية، بل بالأحرى لغياب ذلك النوع  من القيادات الواعية في الاحزاب التقدمية والاشتراكية ومنها الأحزاب الماركسية اللينينية بالخصوص في مراجعة موضوعية تحالفاتها ففي حين الحزب الشيوعي العراقي يتحالف مع البرجوازية والاحزاب الدينية واحزاب عرقية اثنية ضد نظام ثوري كان الاقرب الدول للمعسكر الاشتراكي ويكفي انه الدولة الاولى والوحيد من خارج المنظومة الاشتراكية الذي اعترف بالمانيا الشرقية.وان هذا الموقف معقدو الامر  الذي يصعب تفسيره على ضوء الايدلوجية الماركسية الينينية , وقد جعلت تلك الهزائم من الأصعب في اعادة بناء مثل هذه الأحزاب، ولكنها في الوقت نفسه أكدت ضرورة مواصلة المحاولة.

 

بالإضافة إلى ذلك، تظل المحاولة ممكنة، بالنظر لكون الهزائم - رغم أهميتها - تعتبر جزئية أكثر منها شاملة.الا هنالك شيئا واحدا لم يتغير خلال هذا العقد,وهو الحاجة لتصعيد المواجهة مع الامبريالية والصهيونية وكان يقود هذا التوجه والفعل عراق البعث وهو في نفس الوقت يتقدم في مربعات المواجهة مع هذين السرطانين وكان هذا قد تجلى في المواجهة الاولى مع الطبقة الاوليغارشيةالتي تحكم ايران ومن ثم المواجهة مع الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية في ام المعارك الخالدة , ولو توجهنا للاخوة الشيوعين بسوأل محدد وتكون الاجابة عليه ايظا باجابة محددة ان معركة البعث مع الملالي والامبريالية والصهيونيةو الرجعية في المنطقة ,لمصلحة من بالنتائج ؟الم يحتم المنطق الثوري التقدمي ان تتخندقون وبالرغم من كل الخلافات مع البعث معه في هذه المعارك ؟امان التقية عندكم مع معسكرلايوجد شئ مشترك معه سوى عقدة البعث المناضل الذي تشتركون معه في كثير من المشتركات..

 

الم يكون من الواجب على الذين يحملون الفكر الماركسي اللينيني ان يصطفوا معه في الخندق,و اليوم ماذا الذي يجمعكم بهذا الكم من الاحزاب الدينية والبرجوازية الصغيرة ؟؟ وتحت حماية ووصاية اقوى دولة امبريالية في العالم اهي تقية القرن الواحد والعشرين؟ ام هي انتهازية القرن الواحد والعشرين؟وعلى ضوء هذه المواقف والحقائق الا يكون حزب البعث العربي الاشتركي هو الطليعة العربية الثورية ,ويضيف هذا الحزب اليوم ولسجله الحافل بالمواقف التقدمية والثورية وخاصة في معارك النضال ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية وبدون ان يتدخل احد ان كان كاتبا او حركة او حزبا او مؤسسة او نظاما في اضفاء اي شرعية او اعطاء الاحقية لحزب البعث العربي الاشتراكي ان يمثل حركة الثورة العربية ويتقدم الى الثورة العالمية ضد قوى الظلم والشر والمتمثلة بالامبريالية والصهيونية والرجعية ودون الحاجة الى تزكية من أي جهة وليس من باب الغرور بل من باب الاحقية  و الشرعية و المنطق ايظا..

 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

السبت / ٠١ ربيع الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢٨ / أذار / ٢٠٠٩ م