أهو عبد ربه ... حقا !

 

 

شبكة المنصور

كاظم عبد الحسين عباس  / أكاديمي عراقي

ومن هو ربه بالله عليكم؟ فنحن نعرف ان كلمة الرب لها اكثر من استخدام في اللغة والدين. فمن الكائنات البشرية من يرى في اللات وهبل ربا والعياذ بالله ومنهم من يرى في المسيح ربا نستغفر الله ومنهم من يرى في اميركا واسرائيل ربهم الاعلى وولي نعمتهم وعنوان وجودهم وبقاءهم استغفر الله.  فمن يكون عبد ربه هذا؟

 

لو قال لنا عبد ربه ان ( علي كيمياوي وعصاباته ) قد استخدم الكيمياوي في حلبجه لأعطيناه عذر الناعق وراء الغربان ولقلنا ان الرجل سمع من اجهزة الاعلام الامريكية والمتأمركة ومن محكمة آية الله بول بريمر قدس الله سره ما اثقل سمعه وبصره وحاد به عن الطريق القويم السوي شأنه شأن غيره من بعض عرب آخر زمان وجوقة الواقفين على ابواب غرف نوم كونداليزا السمراء وليفني الشقراء مع علمهم ان الفاتنتين لا تمارسان الهوى مع العرب من امثاله استنكافا واحتقارا وترفعا وخوفا من عدوى الامراض الجنسية والتناسلية.

 

غير ان الرجل تحدث عن استخدام علي كيمياوي للكيمياوي في جنوب العراق , أي اثناء الغزو الامريكي الصهيوني الصفوي وهذا لعمري ما لم يسمع به احد من قبل لا من صديق ولا من عدو ... وتلك هي سقطة هذا المسكين الكبرى التي تدل على بلادة فطرية وجهل متجذر وغباء سياسي ما بعده غباء.

 

بديهيات الرجل الذي يظهر في قنوات الاعلام المختلفة ان يحسب ويتحسب من اجل نفسه ومن اجل من يمثلهم اولا لكي لا يجلب لهم درجات مختلفة من العار او الخطايا, ومن اجل الحقيقة التي إن جانبها بدرجة تصل الى التناقض معها فانه يتحول الى فتنة بين الملأ وطرفة بين العارفين. غير ان هذا العبد قد عبر كل انطقة المعقول وتشاجر مع نفسه قبل ان يتشاجر معه احد فسقط في سوء اقواله المعبرة عن سوء سريرة وسقط في مثال اصم وابكم ما انزل الله به من سلطان فعبر عن نفاق مدفوع الثمن حتى لو لم يستلم عنه درهما واحدا .. بل انه قد عبر عن ازمة نفسية خانقة عوقت بصره وبصيرته والمناطق المخية المسؤولة عن التفكير وتلك التي تحولها الى ايعازات في عضلات اللسان. سقط في موضوع لا صلة له قطعا بالحدث الحاصل لا زمانيا ولامكانيا.

 

السؤال المهم هو .. مَن ورط العبد هذا بهذه المعلومة؟ لان ما اعرفه انا انه لا يقرأ ولا يكتب وان جل نهاره يقضيه سفيها فاسقا لا يسمع ولا يرى الا ايعازات كوندا او مَن كان قبلها او مَن لحقتها ولحسن حظه انهن كلهن نساء أو هكذا يشبّه لنا لان سقوطه لا يليق برجل سواه .. وما دور قناة العبرية في هذه السقطة واية فائدة ستجنيها منها ؟

 

والسؤال الآخر ... لقد كان (علي كيمياوي) البطل ورفاقه عسكر ومدنيين يحكمون العراق خمسا وثلاثين عاما, سلما وحربا, رضا دائم وزعل يحصل بين الاخوة مرة او مرتين في العمر مع منظمة التحرير الفلسطينية .. فمن يقدر ان يجهزني بكلمة واحدة تعرض بها العبد هذا لنظام اسياده وتاج رأسه ابناء الامة العربية المجيدة علي حسن المجيد ورفاقه احياءا كالاسود او شهداء في جنات الخلود ؟

 

نعرف .. ان في امتنا منافقين وفاسقين وجماعات فجور وعمالة وردة وخيانة ... نعرف ان كل هؤلاء وسواهم يحملون سكاكين الغدر تحت ملابسهم الداخلية كونهم جبناء وهم يخبئونها بانتظار ان يسقط الجمل ليستلوها ويزيدوه طعنا .. سلاح واسلوب وطريقة المخانيث ... غير انا لن نغير ابدا مبادئنا في اعتبار فلسطين محور جهادنا حتى ونحن نجاهد من اجل تحرير العراق ولن يؤثر هذا الطارئ أو سواه في تمسكنا بعقيدتنا القومية العروبية الانسانية التي ترى الطريق الى اهداف الامة يمر عبر فلسطين وفلسطين نمر اليها عبر فوهة البندقية.

 

عاش العراق ... عاشت فلسطين .. عاشت الامة.

المجد والخلود لشهداء العراق وفي مقدمتهم شهيد الحج الاكبر صدام حسين رحمه الله.

العز الابدي للرفيق البطل علي حسن المجيد ولكل اسرانا الابطال في معتقلات اسياد عبد ربه الامريكان وعملاءهم الخونة.

وآخر قولنا: اذا اتتك مذمتي من ناقص      فهي الشهادة اني متكامل

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

السبت  / ٢٧ محرم ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢٤ / كانون الثاني / ٢٠٠٩ م