غزة تستصرخ ... سيف صدام حسين

 

 

شبكة المنصور

أ د . كاظم عبد الحسين عباس / أكاديمي عراقي

لخمس وثلاثين عاما, كانت الامة العربية تستظل بموقف ثابت صلب شجاع غير هياب هو موقف العراق الرسمي القومي العروبي الذي يتعامل مع أي تصرف رسمي من أي قطر عربي ويقيّمه ويقف معه او ضده بكل قدرات العراق التي لا يمكن لأي احد ان يستهين بها على ضوء تجانس او عدم تجانس ذلك الموقف مع هدف الامة العربية المركزي في تحرير فلسطين كلها من البحر الى النهر.


وقف فارس الامة ورائد تحريرها وانبعاثها صدام حسين طودا شامخا في وجه كل انواع التآمر والتحرك الذي يستهدف اضعاف روح المقاومة والقوى المجاهدة تحت رايات التحرير في كل اقطار الامة والاحزاب وحركات التحرر العالمية. لذلك فان صدام حسين والعراق كان يمثل جدار الصد الاول في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم تحريرها بكل الوسائل الذي جندت من اجله كل قدرات وامكانات العراق.


صدام حسين والبعث ودولتهم الوطنية القومية انجز كل ما انجزه في ميدان بناء اقوى واهم جيش واهم صناعة عسكرية في المنطقة, وساهم بفاعلية واقتدار وقوة في كل مواجهات الامة مع الكيان الصهيوني الامبريالي في كل جبهات العز والشرف العربي في الجولان وسيناء وفي الاردن ولبنان بقواته البرية والجوية والدعم المالي والتمويني. وقدم الدعم اللا محدود والمتواصل ودونما قيد او شرط ودونما اية منة للمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها ماديا وتسليحيا ومعنويا في فلسطين وفي كل المحافل العربية والدولية حتى صار العراق وصدام حسين شوكة في بلعوم كل العملاء والخونة والمستسلمون يحسبون الف حساب قبل ان يقدموا على اية خطوة خيانية او استسلامية ضد القضية الفلسطينية. وحين حانت ساعة الثأر العربي انهالت صواريخ العراق بضغطة من اصابع صدام حسين لتدك اوكار الافاعي وبؤر الشر الصهيوني في ارضنا المحتلة واعترف العالم كله ان صواريخ العراق قد دكت اهدافها في الارض المحتلة لأول مرة في تاريخ الاحتلال المجرم.


لذلك اغتالوا صدام حسين رحمه الله بعد ان احتلوا العراق واغتالوا تجربة العراق التي كانت تمثل مشروع التحرر القومي العربي التحرري الاشتراكي الوحدوي ودمروه كمؤسسات وكشعب. فهم قد ادركوا ان بقاء صدام ودولته ومشروعه القومي هو الخطر الاكبر على الكيان الصهيوني ومصالح الامبريالية المرتبطة به ... ونحن نعلن للعالم كله عن قناعة نهائية وراسخة مؤسسة على ما ذكرنا جزءا منه اعلاه انه لو كان صدام حسين ودولته القومية العروبية أحياء لما تجرأ الصهاينة على هذا التمادي في ايذاء شعبنا في غزة كما فعلوا وما زالوا يفعلون ولما تمادى المتخاذلون كل هذا التمادي الاجرامي ولكان رد العراق حاسما وفوريا وفي ميدان غزة وليس بالخطب الرنانة.


عزاءنا اليوم ان حزب صدام وجيشه بقيادة عزة العرب الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري يجهز على اميركا في العراق ويقبر الاحتلال واطماعه بالمقاومة البطلة وبالتحالف مع كل قوى العراق الخيرة الوطنية والقومية والاسلامية التي بانتصارها القادم حتما باذن الله ستحقق خطوة عظمى باتجاه تحرير فلسطين والثأر لدم اهلنا في كل فلسطين الحبيبة ومنها دماء غزة التي سالت غيلة وغدرا واستهتارا من الصهيونية المجرمة وبتواطئ مشين ومخجل من عملاء الامة.


الله أكبر والنصر لامتنا المجيدة.

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الاثنين  / ٠٨ محرم ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٠٥ / كانون الثاني / ٢٠٠٩ م