لماذا لم تنفذ أمريكا هجومها الصاروخي البري على إيران أوائل عام ٢٠٠٣ ؟

 

 

شبكة المنصور

زامــل عـبـــد

 

نشرت  جريدة العرب الدولية الشرق الأوسط بعددها 10002 الصادر يوم الاثنين 19 ربيع الأول 1427  الموافق 17 أبزل 2006  وتحت عنوان   مصادر ( واشنطن كانت تخطط لهجوم بري صاروخي  على إيران قبل غزو العراق  ) و قبل الخوض في تفاصيل الخبر ومصدره هناك أسئلة :

 

* لماذا تراجعت الإدارة الأمريكية عن مخططها ؟

* هل هناك توافق مصالح فيما بين الشيطان الأكبر والجمهورية الإسلامية الإيرانية ؟

*  ما هو قول ولي أمر المسلمين بموجب مفهوم ولاية الفقيه ؟

 

قال المحلل الأمريكي ويليام أركين انه في أوائل عام 2003  وحتى حينما كانت أمريكا على وشك الخوض في حرب ضد العراق بدأ القوات البرية الأمريكية بإعداد خطة  لحرب شاملة ضد إيران كذلك أعدت سيناريو لغزو يقوم به فيلق من  المارنيز بعد إجراء  تجارب  صواريخ مقلدة تشبه الصواريخ الإيرانية كذلك قام المخططون الحربيون الأمريكيون والبريطانيون  بإعداد خطة اسمها بحر قزوين ، وان بوش أمر القيادة العسكرية وضع الخطة لشن حرب عالمي ضد أسلحة الدمار الشامل الإيرانية والمكلف بذلك الجنرال جون أبي زيد عند استلامه قيادة المنطقة الوسطى عام 2002  وتم إطلاق تسميتTIRANNT وكان الغرض الأساسي السيطرة على مضيق هرمز الذي تمر من خلاله كافة الصادرات النفطية العربية إضافة إلى تدمير كافة الدفاعات الجوية والصاروخية الإيرانية والتحصينات التي  اكتشفتها الأقمار الصناعية حول المنشات النووية الإيرانية  ، والمتحقق هو العدوان الشامل على العراق وغزو أرضه واحتلاله وتدمير البنية التحتية له و إذكاء الفتنة الطائفية بين مكونات المجتمع العراقي من خلال الأحزاب  والتيارات والحركات السياسية الدينية التي توافقت مصالحها اللاوطنية مع المصالح الامبريالية الصهيونية الفارسية الصفوية بالرغم من كون قسما" منها من المكونات الفارسية الصفوية التي زرعت في المنطقة العربية وخاصة العراق لتمرير البرنامج ألصفوي الجديد وهو إحياء مشروع الإمبراطورية الصفوية  والتي كان من مقدماتها الشعار الذي رفعة خميني فور حصول التغيير  المبرمج في إيران ( تصدير الثورة ) وكان العراق هو الهدف الأول  ، ودعم الأحزاب ذات التوجهات الشوفينية كالحزبين الكرديين وتمددهما على حساب  الأمة العربية  مرادفا"له التوجه الشرير  بإخراج العراق من حاضرته العربية  بدستورهم  تمهيدا لتطبيق برنامجهم  الهادف إلى تمزيق الممزق بمسمى الشرق الأوسط الجديد والذي طرح تزامنا" مع بدء الغزو والعدوان على العراق .

 

وبهذا يتبين بأن الهدف الإستراتيجي للإدارة الأمريكية هو الأمة العربية وتحديدا" قاعدتها المحررة العراق الذي  امتلك قدرات بناء قوة التوازن العربي مع أعداء الأمة ولالتقاء الإرادة  والمصالح فيما بين أمريكا وإيران وللخدمات الجليلة التي قدمتها إيران في العدوان الأمريكي على أفغانستان  وتمكينها من احتلال هذا البلد واحتواء القاعدة بما يخدم الأهداف المستقبلية الأمريكية  اتخذت الإدارة الأمريكية قرارها بعدم تنفيذ ما خططت له عسكريا وإبقاء  الأجواء الإعلامية ملتهبة لأمرين أساسيين إبقاء إيران كخطر على دول المنطقة  كي ترتمي كليا في  لولب السياسة الأمريكية والثاني إعطاء المشروعية بالحشد المستمر  ولفت الانتباه عن ما مبيت  للعراق  وقد أثبتت الإحداث صحة ذلك  وما ترك الحدود الإيرانية بدون مراقبة  إن كان على صعيد تهريب  المعدات  العراقية إلى إيران أو دخول الإيرانيين بأعداد غفيرة للأراضي العراقية وبدون ضابطة قانونية  مما سهل انتقال  فيلق القدس الإيراني و تشكيلات أخرى إلى داخل العراق ليفعلوا فعلهم المخطط له وانتقال  المليشيات إلى الداخل الإيراني لغرض التدريب والإعداد للقيام بمهامهم وما محدد لهم  من واجبات تستهدف أساسا البناء الاجتماعي العراقي بالدرجة الأولى وهذا هو عين التوافق فيما بين المصالح الأمريكية والإيرانية واللذان لا يختلفان  إلا على نقطة واحده هي  رغبة وتطلع وطموح إيران أن تكون هي اليد الأمريكية الممدودة في المنطقة وبالمقابل الإدارة الأمريكية لا تريد التفريط  بالكيان الصهيوني  كونه الأكثر ثبات وضمانه على مصالحها

 

أما  فتاوى ولي أمر المسلمين على خامنئي فواضحة  ابتعادا" عن الضجيج الإعلامي  المخادع  من حيث تحقيق الأهداف بأقل الخسائر  وبأكبر حجم من  النفوذ وإلا كيف يفسر الحوار المعلن والخفي فيما بين الطرفين تحت مسمى الاستقرار الأمني في العراق ومن هم حماة  احمدي نجاد عند زيارته لبغداد التي تأن من  ثقل الاحتلال وألأمه وكيف تواجد في المنطقة الخضراء  والشيطان الأكبر  يتحكم بها وغير ذلك من الشواهد والدلالات ، والمتابع للإحداث منذ وقوع الغزو والاحتلال يرى إن الجانب الإيراني يتمادى أكثر في مواقفه وتشدده وتهديداته دون أي حراك أمريكي ماعدا  وكما قلنا الضجيج الإعلامي وخير مثال  نستشهد به ما قالته المصادر الإيرانية (( إن السلطات الإيرانية دربت الآلاف من الانتحاريين  المستعدين لضرب أهداف أمريكية وبريطانيه في حال تعرض المنشآت النووية الإيرانية إلى هجوما ، وهذه المجاميع لانتحارية تضم حوالي 40 ألف رجل شاركوا في مارس (آذار) في استعراض عسكري مسلحين بأحزمة ناسفة مزودة بصواعق تفجير. ونقلت صحيفة صنداى تايمز عن حسن عباسي المسؤول في الحرس الثوري الإيراني قوله انه تم تحديد 29 هدفا محتملا. وقال عباسي في خطاب أكدت الصحيفة إنها استمعت إلى تسجيل له نحن مستعدون لضرب نقاط حساسة أميركية وبريطانية إذا هاجموا منشآت إيران النووية. وقال عباسي إن بعض الأهداف قريب جدا من الحدود بين إيران والعراق. وطلب عباسي من الانتحاريين أن يولوا اهتماما خاصا ببريطانيا الماكرة، متوعدا بان دمار بريطانيا ضمن أهدافنا. وأضافت الصحيفة انه طلب من المتطوعين في مركز تجنيد هذه المجموعات الانتحارية في طهران أن يحددوا إن كانوا يفضلون ضرب أهداف أميركية في العراق أو إسرائيلية ))  والساحة العراقية  تعاني الأمرين من  تفجيراتهم بالأحزمة الناسفة  والسيارات المفخخة والخلايا الخاصة التي تتجهز بأسلحة الاغتيالات من قبل العدو الإيراني والحمايات الأمنية الأمريكية الصهيونية المنتشرة بالعراق الجديد كما يسمونه

 

كما لو راجعنا التصريحات التي نهق بها المجرم المهزوم بوش وقادته الميدانيين لوجدنا إن  تحديدهم للعبوات اللاصقة والأسلحة المتطورة التي  تستخدم ضد القوات الأمريكية والمتحالفة معها هي إيرانية دون أية ردود فعل بالرغم من التزايد المستمر في خسائر القوات الأمريكية  لان المتحقق الأكثر نفعا هو الإيذاء والقتل الذي يلحق بالعراقيين وانعكاس ذلك على  الواقع الاجتماعي لان الهدف الأساس هو  إخراج العراق من المعادلة التي تحكم الصراع في المنطقة وإبقاء جناح الأمة الشرقي مكشوفا أمام الأطماع الإيرانية واستمرار الهيمنة الأمريكية واستحواذها على الطاقة والتحكم بها وفق  مصالحها الدولية ، وان كل ما ادعته الإدارة الأمريكية كسياسة الاحتواء المزدوج وغيرها ما هي إلا  تغطية للفعل الأبعد وهذا يدعونا للتذكير بمقترحات مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجينسكي لمجابة التمدد السوفيتي في حينه ضمن المياه الدافئة والنضج القومي الذي تمر به الأمة العربية وان ما حصل في إيران ما هو إلا التنفيذ الحرفي لتلك الوصايا ومن هنا  التوافق فيما بينهم على أعلى مراحله  والتقاء المصالح هو السمة التي تميز العلاقات الأمريكية الإيرانية الخفية وما  الترحيب المبطن بالاتفاقية  التي مررها عملائهم في مجلس الذئاب أمثال عدو العزيز الحكيم والأذلاء معه والها لكي وزمرته  والتحالف الكردستاني الذي يعمل كل شيء من اجل تمزيق العراق والحزب اللااسلامي الذي أصبح تابعا ذليلا لدليل واضح على  التحالف الأمريكي الإيراني ضد مصالح وتطلعات الأمة العربية والعمل على  إنهاء أي حكم وطني قومي في  الأمة لأنه القوة المعبرة عن تطلعات الجماهير العربية وهو المحرك الفاعل للجماهير في آن واحد  ، ولكن لا ولن يتمكنون من  كسر شوكة العراق بالرغم من ما لحق  به من دمار  وجرائم نكراء بحق شعبه الأبي  من قبل الغازي المحتل وأذنابه وكلابه المسعورة وسيستمر الشوكة التي تثقب عيونهم والأمل المرتجى لجماهير الأمة العربية والإنسانية جمعاء وان الجبال لا تهزها الرياح

 

عاشت الأمة العربية المجيدة

عاش العراق  وسادة امن الأمة وأمانها

المجد والخلود للأكرم منا جميعا  شهداء الأمة والوطن

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

السبت  / ٠١ ذو الحجة ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٢٩ / تشرين الثاني / ٢٠٠٨ م