الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

تكلمت بندقية أبطال الفضل

 

 

شبكة المنصور

الفـــهـــــــــد

 

المـقدمـة

أحببت ان اكتب عن أهلنا في منطقة الفضل وما أدراك ما الفضل !! حيثُ انها تستحق ان نكتب عنها الكثير .. لأن اهلها طيبون ويتصفون بصفات أرعبت عدوهم حيث أنهم يحملون نفس البذرة النموذجية التي حملها أجدادهم الكرام فمن حقنا ان نتفاخر بهم .

وسوف اكتب على حسب معرفتي ومعايشتي الأحداث فأرجو المعذرة ان بدت هنا ..وهناك بعض الأخطاء لأني قلت سابقاً بأني ليس كاتباً بل محباً أحمل بذرة ذات مسحة بعثية لازالت في دور النمو .. مع الاعتذار .

وعنوان بحثي المتواضع هو

( تـكلمت بنـدقية أبـطال الفـضل )

نبـذة تـأريـخية عن محـلة الفـضل

تقع محلة الفضل بين محلات خان لاوند والبارودية وحمام المالح ومنسوبة الى جامع الفضل الواقع فيها وهو جامع قديم العهد ويرجح انه أنشئ عند قبر الفضل بن سهل بن بشر الشافعي الواعظ البغدادي المتوفى سنة 548 هـ .. وسمي هذا الجامع بجامع الأمام الفضل وقد جدده والي بغداد ( سليمان باشا الكبير ) سنة 1210هـ الموافق 1795م .

وكانت المحلة في العصر العباسي تعد جزءً من محلة باب أبرز ومقبرتها وقد برز اسم المحلة في القرن الحادي عشر للهجرة الموافق القرن السابع عشر للميلاد في أقل تقدير .. وتسمى ايضا بأسم محلة محمد الفضل وكذلك محلة أبو الفضل كما ورد في الوقفيات وسجلات المحكمة الشرعية .

مـعالم المـحلة

ومن معالمها الشارع الممتد حالياً من مدرسة الفضل الى شارع الخلفاء الحالي وكان أول شارع يبلط بعد شارع الرشيد ، وتتصل بمحلة الفضل محلة صغيرة أخرى سميت بمحلة ( فضل عيفان ) وهي منسوبة الى حمام عيفان .. وفي السنين المتتالية توسعت هذه المحلة كثيراً حتى سميت ( منطقة الفضل ) مجازاً لتضم عدة محلات كالسور واﻟﻣﭽارية وتبة الكرد والغالبية وعيفان والقراغول وحمام المالح والست هدية وعباس أفندي وثلاث دكاكين والعزة والسيد عبد الله وخان لاوند والمعدان وﮔـهوة حوري والمهدية والجوبة وعزات طوالات والشيخ حديد وقرة شعبان وكبيسات والخالدية والبو مفرج وجريصات وفي هذه المحلات أعـﮕود ودرابين كثيرة وبمسميات عديدة .

حـدود الفـضل

من الشمال - السور والمعدان .
من الجنوب - شارع الأمين وشارع ساحة السباع .
من الشرق - شارع الشيخ عمر الأول .
من الغرب - شارع الخلفاء .

وعندما شُق شارع الملك غازي أنشطرت المنطقة الى شطرين وفي العقود الثلاثة الأخيرة من السنين أختصرت امانة بغداد هذه المحلات بأن جعلت منطقة الفضل قسمين .. القسم الأول .. هو الذي يقع فيه جامع الفضل يمين شارع الملك غازي وسمته ( حي الجمهورية ) ويتضمن المحلتين 117 و 119 أي ابتداءاً من محلة السور والى نهاية محلة عباس أفندي عند شارع الأمين ... والقسم الثاني .. يسار الشارع المذكور وسمته حي الكفاح ويتضمن المحلتين 129 و 131 أي ابتداءاً من محلة المعدان والعزة الى شارع ساحة السبع .. وتتفرع من هذه المحلات أزقة كثيرة أخذت أرقام عدة ومن معالم المنطقة الأخرى بعد جامع الفضل هناك جامع الحمام المالح وهو من الجوامع القديمة وقد هدم وأنشأت مكانه مدرسة الكفاح الابتدائية للبنات .. وجامع الجوبة ومسجد المهدية ومسجد منورة خاتون ومسجد المصرف ومسجد السيد مبارك ومسجد الطيار وهو الان متهدم وكذلك توجد تكايا لآل الشيخ ﮔمر الرفاعي الحسيني .. أثنان منها في محلة السور وواحدة في محلة العزة ويوجد في المحلة سوق الفضل الكبير وبعض الأسواق الصغيرة وتوجد المدارس منها مدرسة الإعدادية المركزية للبنات ومتوسطة الرصافة للبنات ومدرسة الفضل الابتدائية ومدرسة ابن المعتز الابتدائية والهيثمية والكفاح .. وفيها ايضا مستشفى الطوارئ وكذلك العديد من المقاهي القديم ومنها الحديث ، وفيها عدد من الحمامات مثل حمام الكفاح للرجال والنساء وحمام الجمهورية وقد هدم وأصبح كراجاً لمبيت السيارات .. وحمام المالح وقد غلق وأصبح الان شبه متهدم وحمام السعادة ، وفي المنطقة العديد من المحلات التجارية والأسواق والمطاعم ومحلات الطيور وافران الخبز والصمون وغيرها لأصحاب المهن والحرف .


سكنة المنطقة

فيها أطياف متنوعة من العرب والأكراد والتركمان تربطهم روابط عديدة بعيدين عن الطائفية والانقسامات يعتزون ويتفاخرون بمنطقتهم .. ولهم صفات عديدة مثل الكرم والشجاعة والنخوة وحياتهم بسيطة ومتواضعة حيث منهم العامل والموظف والضابط .. يعيشون بأمان وسلام منذ عهود طويلة ويتصفون بالوطنية ونكران الذات وحب البلاد ويحترمون الغرباء .. ويقدمون العون للفقراء والمساكين لأنهم أهلاً للكرم والنخوة .


بندقية أهالي الفضل !!

عندما غزا الأوباش الحمر عراقنا الحبيب .. وحدث ما حدث من قتل وتشريد وتهديم البنى التحتية بمساعدة الخونة والعملاء .. وأصبحت أرض العراق مسرحاً دامياً وخلطوا الأوراق .. مرة يقولون جئنا من اجل أسلحة الدمار الشامل ومرة يقولون للقضاء على الارهاب .. وتارة يقولون من اجل زرع الديمقراطية في العراق .. وكما ترون أرضنا رفضت بذرات الديمقراطية المستوردة من الغرب لأنها أرض عربية ذات حضارة وخلال هذه الفترة كان شعبنا الصابر يدفع الثمن وأي ثمن !! الأرض .. الأبناء .. الهوية الوطنية والقومية .. كانوا يتصورون بأن الأرض لاتتكلم .. والبنادق لاتنطق بحرف .. يجهلون معدن الرجال وأي رجال .. رجالٌ صدقوا ما عاهدوا .. لأنهم يحملون نفس البذرة التي حملها أجدادهم بذرة أصيلة وتربة طاهرة .. لذلك برزت المقاومة في كل أرجاء العراق العظيم وأرعبوا المحتلين الغزاة والعملاء ولازالوا يدافعون ويقاتلون بكل بسالة وشجاعة من أجل الكرامة لأن بذرتهم نموذجية أصيلة عربية ليست مستوردة كما ذكرنا سابقاً حيث أنها نابعة من أرض الواقع يحملها شباب وشيب .. نعم تكالبت علينا الذئاب من كل جانب وأصبح القتال في كل مكان .. فأرسلوا على منطقة الفضل الصغيرة بمساحتها والكبيرة برجالها والهادئة والآمنة .. جيوش الاحتلال وجرذان العملاء والميليشيات تكالبت على أهلنا .. فتكلمت بنادق أبطال الفضل ونطقت بأصوات عالية وكثيفة لأنهم رجال من نوع خاص وبذرتهم معروفة فأبوا أن تدنس أرضهم بأقدام الأقزام وأعطوا دروساً للعدو .. وتكلمت صحفهم وإعلامهم .. بالحقيقة .. نعم البنادق تكلمت وأرعبت العدو .. وليس غريباً علينا لأننا أبناء خالد بن الوليد وصلاح الدين .. وعلمنا مطرز بعبارة ( الله واكبر ) مما جعلت كل بنادق الأبطال تتكلم وكل رصاصة تذهب مسرعة الى هدفها بكل دقة لأن فوهة البنادق تكلمت عربي محمولة بسواعد عربية وليس مدجنة مما أذهل العدو المتغطرس والمتكبر بالتقنية الحديثة وعصت هذه المنطقة عليهم .. فماذا يفعلون هذه المرة ؟ فزرعوا الأرهاب ( تنظيم القاعدة ) المدعوم من بلاد فارس بالمال والسلاح فزرعوا الأرض فساداً ، فعاشت منطقتنا فترة طويلة في ظل الأحتلال .. والأرهاب مما جعل البعض من أهالي المنطقة يهاجر قسراً من قبل الأرهابيين .. لكن شباب المقاومة البطلة رفعوا البنادق مرة أخرى شيباً وشباباً وأطفالاً .. سبحان الله .. سبحان الله .. فتكلمت مرة أخرى جعلت تنظيم القاعدة هباءً منثورا بعزيمة الرجال .. فعاش رجالنا وسيتكلم عنا التأريخ كما قلنا سابقاً لأنهم يحملون البذرة الأصيلة وما أدراك ما البذرة !! .

اذن بذرتنا في المنطقة أثمرت وقطفنا ثمارها بطرد الميليشيات التي أرادت قتل أبنائنا ودحرنا تنظيم القاعدة ورفعنا راية ( الله واكبر ) بكل زقاق من أزقتنا وكبرت المساجد والجوامع بهذا النصر العظيم ، فشكراً لقادة المقاومة وشكراً للمناضلين الذين ساهموا يداً بيد مع أخوانهم الأبطال وستبقى بعون الله ( الفضل ) عصية وثابتة ونحن ننتظر يوم النصر العظيم يوم التحرير الكامل لأرض العراق .. وأخيراً نقول عاشت فوهة بنادق أبطال الفضل التي سوف تبقى تتكلم وتتكلم لأنها بأيادي أمينة وذات بذرة من نوع خاص نعرفها جميعا .. وأنت تعرفها أيها القارئ الكريم والعدو يجهلها لكنه يرتعد من صوت أفواه تلك البنادق فكيف أذا عرف نوعية البذرة !! ولكي تطمأن أيها القارئ بأن بذرة أم المعارك أثمرت ونضجت مرة أخرى فهينئاً لكم .. لأن بذرتنا لاتموت لأنها أصيلة ورجالها شجعان وأسود يحملون رسالة لاتنتهي وهم خريجوا مدرسة معلمنا وقائدنا الشهيد البطل ( صدام حسين ) الذي هزَّ أركان بلاد فارس وأرعب المحتل وجعل الصهاينة لاتنام .. هل تتذكر أيها القارئ أم نسيت !! ويكفينا فخراً وعزاً بأن حزبنا .. حزب الشهداء .. اذن ستبقى مسيرتنا مادامت بنادقنا تتكلم .


الـخلاصـة

بالحقيقة ان منطقة الفضل ذات تراث شعبي في بناء دورها وأزقتها ومساجدها ومدارسها وأطيافها المتنوعة من العرب والأكراد والتركمان عاشوا في محبة وأمن واستقرار وتربطهم روابط عديدة ويمتازون بالوطنية وقد دافعت هذه الأطياف بدون استثناء عن منطقتهم بكل فخر واعتزاز وقاتلوا الاعداء قتال الأبطال وحافظوا على تراثهم وأبوا أن يتركوا منطقة سكناهم حيث ولادتهم فيها .. فهم ضد الطائفية وضد الانقسام .. ومن هذه المنطقة الصغيرة برز أبطال كالجبال استطاعوا ان يعطوا دروساً خاصة للاعداء.. وهم حالياً ينتظرون النصر الكبير يوم تحرير العراق العظيم من الاحتلال وطرد العملاء واقامة حكومة وطنية تسعى لرفاهية شعبنا الصابر المجاهد .. وأخيراً نقول عاشت المقاومة التي استطاعت فوهات بنادقهم أن تتكلم وعندما تكلمت هرب العدو كالمجنون .. والله وثم والله رأيت ذلك بأمَّ عيني .. ألف باقة وردٍ معطرة نهديها لرجالنا .. رجال المقاومة الأبطال .

 

الفهد في 28 / 2 / 2008

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

                                           السبت  /  06  ربيع الثاني 1429 هـ   ***   الموافق  12 / نيســـــــان / 2008 م