شبكة ذي قار
عـاجـل










بسم الله الرحمن الرحيم

 

برنامج

كتاب الشهر

 

للكتاب والقراءة أهمية عظمى في حياة الأمم والشعوب، وفي عالمنا المعاصر حيث تحتدم التحديات والمتغيرات في مختلف الاصعدة والمجالات، أصبحت المعرفة أحد أهم الأسلحة التي تتسلح بها الشعوب في كفاحها حتى اضحت حاجة جوهرية لا غنى عنها من أجل البقاء وتحقيق التطور والازدهار. وفي ظل عمليات التجهيل المنَظَم والمتَعَمَّد للأجيال الصاعدة من الشباب في وطننا العربي يحتل هذا الامر اهمية استثنائية. وتساهم العديد من الاصدارات العربية الحديثة في القاء الضوء على القضايا الملحة في وطننا العربي، وتنوير الرأي العام ونخبه الفكرية والثقافية، وتعميق الوعي لديها، فتشكل منارات هادية تضئ الطريق امام ابناء الامة ولا سيما اجيالها الصاعدة ، لتتزود منها بالمعرفة اللازمة لمواصلة الطريق في دفاعها عن خيارات الامة وحقها في الحياة  ومواصلة رسالتها الخالدة بين الامم.

يسلط برنامج “كتاب الشهر" الضوء على هذه الكتب ويتناول بعدها القومي وتأثيراتها ودورها في تعميق الوعي فيقدم خلاصات للنصوص الجديدة في مجالات الثقافة القومية والفكر العربي المعاصر والتحديات الراهنة في مختلف المجالات، تشترط الرصانة الموضوعية، وتضمن الفائدة العامة لجميع القراء والمتصفحين. ولإثراء النص وتعميق مضامينه، يشرع كتاب الشهر نوافذ للحوار العلمي، وتبادل وجهات النظر.

 كتاب هذا الشهر يحمل عنوان: المشروع الاستيطاني "الإسرائيلي" في الضفة الغربية، ومدينة القدس للمؤلف: فراس علي القواسمي.

المشروع الاستيطاني "الإسرائيلي"

في الضفة الغربية، ومدينة القدس

المؤلف : فراس علي القواسمي

 

يهدف الكتاب إلى فهم واقع الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية والقدس، حيث يقدم معلومات وحقائق مدعمة بالأرقام والاحصائيات والخرائط والصور. يستعرض من خلالها تطور المشروع الاستيطاني في فلسطين المحتلة منذ سنة 1948، و تطور بناء المستوطنات قبل وبعد الانتداب البريطاني كما ويوفر البيانات حول موجات التمدد الاستيطاني وكذلك التوزيع الجغرافي له، من حيث العدد والامتيازات والأسماء وطبيعة المناطق التي يجري فيها الاستيطان.

 بصورة عامة يبلغ عدد الفلسطينيين اليوم، كما اشار اليه الكتاب، في جميع أنحاء العالم 14.8 مليون نسمة، 3.3 مليون منهم يقيمون في الضفة الغربية، و2.2 مليون في قطاع غزة، و2.1 في مدن وبلدات الداخل المحتل. كما ان هناك 6.4 مليون فلسطيني يقيمون في الدول العربية، و0.8 مليون في الدول الأجنبية.

واعتماداً على المصادر والدراسات الموثوقة، تمت مناقشة أهم المشاريع الاستيطانية في القدس والضفة الغربية،  ومن ثم الخروج باستنتاجات توضيحية بخصوص طبيعتها والمخاطر التي تميز كل منها. اما البيانات حول التقسيمات الإدارية والعقائدية للمستوطنين، فيبين الكتاب المستوطنات التي تتبع لمجلس المستوطنات، والتي تم ضمها للكيان الصهيوني، وكذلك يستعرض المعلومات المرتبطة بالإدارة المحلية للمستوطنات، والتوجهات الأيديولوجية لها.

ورغم تعدد المشاريع الاستيطانية فان الكتاب يؤكد على ان أخطر مشروع استيطاني هو مشروعي القدس الكبرى الذي يسيطر على 10% من أراضي الضفة الغربية، ويفصل بين شقيها الشمالي والجنوبي، وكذلك مشروع جدار الفصل العنصري.

 

محافظة القدس طبقًا لاتفاق أوسلو

يشكل الدافع الديني والتاريخي والموقع الجيوسياسي للقدس واحداً من أهم دوافع الاحتلال الإستيطانية. لذا فانه من الاهمية بمكان ان يتم استعراض التطور التاريخي للتواجد الاستيطاني في محافظة القدس.

يذكر الكتاب أنه استناداً إلى اتفاقية " أوسلو" التي جرى التوقيع عليها بين منظمة التحرير الفلسطينية، وسلطات الإحتلال الصهيوني في العام 1993، تم تقسيم الضفة الغربية لثلاث مناطق، وهي كالتالي: مناطق (أ) وتبلغ 17% من مساحة الضفة، ومناطق (ب) وتبلغ مساحتها 23%، وفي هاتين المنطقتين يقيم 87% من سكان الضفة. بينما المناطق المصنفة (ج) فإن مساحتها تبلغ 60%، وتضم الأغوار وينابيع المياه والمحميات الطبيعة، كما تضم المستوطنات الصهيونية وأراض أقيم فوقها الجدار الفاصل ( شكل 1 و 2 ). وعليه باتت الضفة الغربية اليوم مقسمة لأكثر من 200 منطقة جغرافية منفصلة ومعزولة عن بعضها البعض، يفرض الاحتلال عليها سيطرته الفعلية.