شبكة ذي قار
عـاجـل










ما قل ودل

أ.د عبد الكريم الوزان

"من يبيض الديج "!!

 

مثل شعبي يتم استخدامه في العراق وبعض الأقطار العربية. ومعروف أن الديك وهو ذكر الدجاج، لا يبيض إطلاقاً، ولذلك يضرب هذا القول أو (بيضة الديج) للتعبير والدلالة عن استحالة حدوث الشيء أو تحقيقه.

وبيضة الديك ذكرها الأدب العربي، حيث قال بشار بن برد:

قد زرتنا مرة في الدهر واحدة .... عودي ولا تجعليها بيضة الديك.

 

وهناك بعض الأمثال التي ذكرت في هذا الصدد مثل:

مثل كردي: ديك يوم ما خير من دجاجة طوال السنة، وكذلك: الديك الفصيح من بيضته يصيح.

مثل يوناني: ديك المحظوظ يبيض.

مثل صيني: البيت الذي تُزاول فيه الدجاجة عمل الديك يصير إلى الخراب.

مثل ياباني: منقار الديك ولا ذنب الثور.

مثل فرنسي: يغني الصوص كما يُعلّمه الديك. (1).

الكثير من العراقيين يتندرون هذه الأيام بظروف وملابسات تأخير تشكيل الحكومة ، أو بما يتعلق بالتدخلات الخارجية وثلم سيادة العراق،  أو بحسم ملفات عالقة مثل: اتمام إحالة بعض الفاسدين إلى القضاء سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، وقس على ذلك ما يتعلق بكشف المجرمين الملوثة أيديهم بدماء الأبرياء، ثم ما يتعلق بجودة التعليم وإعادة النظر بالمناهج وما علق بها من دس وافتراء ومحاباة بعد غزو الديار، وصولاً للقضاء على المخدرات، وحتى البطالة التي أطنبت في الكثير من مدننا دون أن تفرق بين  الأمي أو الحاصل على شهادة الماجستير، فتجد إجاباتهم لبعضهم جاهزة وهي :( من يبيض الديج )!!.

عجبي... ألا يكفي مضي عقدين من سنين القهر والحرمان لفرز الغث من السمين؟ ألا يكفي امتلاء الكروش العفنة بالسحت الحرام؟ وهل ينوي من ظلم أبناء جلدتي أن يخلد مدى الدهر؟ ومتى يعتبر من يظنون أنهم من أولي الألباب؟

يقيناً فإن القول الفصل سيكون للشعب قريباً جداً لأنه مصدر السلطات والقرار ولابد أن يستجيب القدر، وساعتها لن يجد الواهمون الغارقون بغيهم وظلمهم المفر إلا ... (من يبيض الديج)!

بتصرف وتعريق، بيضة الديك: أسطورة نحب تصديقها أم حقيقة تحدث بالفعل؟، رائج، 15 مارس 2021




الثلاثاء ٩ شــوال ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيــار / ٢٠٢٢ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب عبد الكريم الوزان نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة