شبكة ذي قار
عـاجـل













يقول الكاتب العربي الكبير فتحي رضوان في مقالة له نشرت فى العدد ٣٤١لسنة ١٩٨٧في مجلة.

الثقافة بشكل عام هي شحن الوجدان، وملء النفس بالحركة، وبألتطلع إلى التجديد، وبألرغبه في الأبداع المحموم، والابتكار المشتعل.

وفي مقالنا هذا يهمنا أن نتحدث عن الثقافة الحزبية الثوريه حصرا، لأن حزبنا حزب ثوري انقلابي، وقد قيل لأ حزب ثوري بدون فكر ثوري.

والثقافة الثوريه ،لا تعني الثقافة العامه، فألمثقف مهما تقدم في الدرجات العلمية قد يبقى اميا من الناحية الحزبية إذا لم يدخل إلى حياة الحزب ويحيا هذه الحياة من الداخل أي من خلال المعانات اليوميه للمشاكل السياسيه والتنظيميه والعقائدية والعمل الشعبي.ان يبقى متخلفا عن فكر الحزب إذا لم يقرأ كل تراثه ويعي كل مراحل تاريخ نشوئه ويطلع على التيارات الفكرية التي تحيط به.

والثقافة الثوريه هي ربط الفكر الحزبي بالعمل الحزبي كمآ تتطلب عملا تثقيفيا سياسيا وتنظيميا وشعبيا مستمرا ومتصلا بتاريخ الحزب وبحياته اليوميه.

وكما هو معروف أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو فكر وممارسه ووعمل ،وإذا أردنا تعريف هذين الحالتين نرى أن فكر الحزب ونظريته هما ليست صيغ جامده هما دليل عمل وهما مرشدا للنضال وكألكائن الحي تتجدد بأستمرار.

ولهذا يترتب على البعثي الثوري أن يواكب عملية تطور فكر ونظرية الحزب، لانهما كما قلنا ليست صيغ جامده ،
وإنما تتجدد ا بأستمرار، وهو بحاجه للشرح والتوضيح المستمر والمناقشة في كل مناسبة سانحه لحفز النشاط ولربطه دوما بالعقيدة، الأمر الذى يشكل الضمانه الفكريه القويه لإبقاء العمل السياسي والتنظيمي عقائديا سليما من الانحراف.

والثقافة الثوريه واجب أساسي وجزء مهم في تكوين العضو وشرط من شروط العضوية الحزبيه.

فكل عضو مطالب بألدراسه الجديدة المستمره لعقيدة الحزب وتتبع ما يكتب من كتابات فكريه حزبيه وان يكون ملما الماما تاما بتراثه والعمل على تحويل ثقافته الثوريه لتوجيه النشاط التنظيمي والعقائدي المستمر.
وقد أكد الحزب أن يتزود كل بعثي بألسلاح الذي تتطلبه ألمرحله و خاصة المعركه الفكرية، فقد كانت الثقافة الحزبية هي السلاح الأساسي الذي واجه به الحزب الصراعات الفكريه و الأيديولوجيا ت المعاديه عند تأسيسه عندما كان يظم طليعه مناضله يشكل العمل التثقيفي المركز ألهم إلا ول في برنامجها اليومي، وهذا تأكيد على أهمية الثقافة الثوريه للحزب.

واخيرا نضيف إلى مجمل ماتقدم ذكره حول الثقافة الثوريه وتجددها ما أكده الثائر الزنجي المارتنيكي فرانز فانون الذي أنظم إلى الثورة الجزائرية في كتابه معذبو الأرض ( ان الثقافة الثوريه الحقه هي الثورة، ومعنى ذلك أن الثقافة تنشاء والنار حاميه ).




الاحد ٤ ربيع الاول ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / تشرين الاول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ابو الفارس العمري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة