شبكة ذي قار
عـاجـل













يحيي شعب العراق العظيم ومعه مناضلي البعث واخيار الامة العربية الذكرة السنوية لملحمة قادسية صدام الخالدة التي بدأت في الثاني و العشرين من شهر سبتمبر في عام ١٩٨٠، والتي كانت رداً حاسماً وحازما على تطاول نظام الملالي في طهران على ثورة تموز المجيدة في العراق، ثورة البعث العظيم و مشروعه القومي الكبير.

يحيي شعب العراق هذه الملحمة و على رؤوس الأشهاد منذ سنتين في ظل ثورتهم الشعبية ضد نظام الفساد و العمالة الذي نصبه الاحتلال الامريكي عام ٢٠٠٣، وما يزال يعيش الى اليوم برعاية النظام الايراني المتخلف بعد تقليص الامريكان لتواجدهم في العراق منذ ٢٠١١.

يحيي شعب العراق هذه السنة تحت شعار الاشادة بالقائد الرئيس صدام حسين و رجالاته الكبار، والمطالبة بعودة البعث لحكم العراق، وهذه تعبر عن تباشير النصر المؤزر بإذن الله، وثورة شعب العراق منذ سنتين هي تعبير عن صفحة من صفحات المقاومة العراقية، و بذلك تكون شورة شعب العراق التشرينية رداً بليغا على الامريكان و الصهاينة و عملائهم المحليين والاقليميين.

لقد كان قرار الرد العراقي على نظام الملالي في ٢٢ سبتمبر عام ١٩٨٠ قراراً تاريخيا، لأنه بني على رؤية استراتيجية، ونظرة بعيدة المدة للقيادة التاريخية في العراق، لان غرور الملالي بإسقاط الشاه المتهاوي اصلا يدفعهم الى الاستمرار في التمدد لتوسيع الاحتلال لأراضي عربية بدءاً بالعراق العقبة الرئيسية بالنسبة لهم ثم الخليج العربي، تمهيداً لتأسيس الامبراطورية الفارسية المزعومة على عموم الساحة العربية باسم الدين، لكنهم فوجئوا وصدموا بعزم القيادة العراقية و معها شعب العراق بقرار الرد على احلامهم المريضة، والخبيثة في نفس الوقت.

لقد نجح العراق بقراره التاريخي ذلك عام ١٩٨٠ في تحجيم النظام الايراني، بدحر قواته العسكرية، وتعرية زيف شعاراته، وكشف عنصريته، وحقده على العرب و الاسلام.

وبهذه المناسبة الخالدة اتذكر تقويم الرد العراقي في ٢٢ سبتمبر ١٩٨٠ على ملالي طهران من قبل رجل عربي من لبنان هو الدكتور جورج حجار، استاذ في العلوم السياسية و ذو ميول قومية تقدمية.

كنت طالبا في السنة اولى ماجستير وكان الرد العراقي مفاجئاً للامة وكان الشارع الجزائري يومها مرحباً بسقوط الشاه، ومتأملا خيرا في النظام الايراني الجديد، باعتباره رافعا لشعار اسلامي ، وعليه كان الشارع الجزائري منقسما مابين مؤيدا للرد و معارضاً له، ونحن في الدرس مع الاستاذ حجار الذي كان يدرسنا مادة النظريات السياسية، سئل الاستاذ عن رأيه في الرد العراقي، فكتب لنا على اللوح ثلاثة جمل غاية في الدقة و تشخيص عميق للموقف، مازالت احفظها الى اليوم :

الجملة الاولى : هذه اخر حرب باسم الدين في التاريخ

الجملة الثانية : لقد شاءت الاقدار ان تقبر الحروب التقليدية التي كانت تمثلها الدولتان الاستعماريتان فرنسا و بريطانيا في المياه العربية ( السويس ) ويقصد بها العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦ ،وقد تشاء الاقدار مرة اخرى ان تقبر الحروب باسم الدين في المياه العربية، اي الخليج العربي.

الجملة الثالثة : طالما اختارت الخمينية القادمة من اعماق العصور الوسطى الاصطدام بالقومية العربية الشابة، فإنها خاسرة لا محالة.





الجمعة ١٧ صفر ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / أيلول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة