شبكة ذي قار
عـاجـل













مثل شعبي عراقي، يعني أنه لا خير بشيء أي كان لا يمت بصلة شبه من حيث السلوك والصفات مع أسرته ومرجعه أو مع أصله.

وهذا يعكس لنا معاني كثيرة في اتجاهات مختلفة، لكننا سنقتصرها اليوم على ما يتعلق بالأسماء، وأعني معاني الاسم التي لا تتلاءم مع حقيقة المسمى.

وسبق لي وأن كتبت مقالاً في جريدة الجمهورية الرسمية في العراق عام ١٩٩٦ في العدد ٩٣٧٩ صفحة شؤون الناس عن ذات الموضوع.

الأسماء تمثل لنا حال فكر وثقافة وظروف ومعتقدات ذوي المسمى، وواقع الفترة الزمنية التي يعيشونها، وأغلبها غير مناسبة بل ومعيبة ومنافية للذوق العام، وبعضها بات يشكل عبءً على من سمي بها بسبب تقادم الزمن وتمتع الشخص بصفات اجتماعية ووظيفية وعلمية مرموقة لدرجة أن بعضهم اضطر لتغيير اسمه!!.

ومن ذلك مثلاً ( جرو، بريص، شهبور، زبالة، طابوك سميجي مصفط، مشتت، جلوب، سريوط، دثو، مصخم، بزون، عتيوي، طلابة، بس عاد، زعيتر، خصوة!!).

وهذه التسمية الأخيرة أبلغني بها شخص جدير بالاحترام والتقدير مؤكداً إنها مكتوبة على يافطة وتعلو مكتب أحد ( المهمين ) في هذا الزمان، وعجبي أنه ما زال يعرّف نفسه بها!!.

ليس هذا فحسب، هناك محلات وأسواق وعيادات أطباء لا تقل غرابة عمّا أسلفنا، خذ مثلاً ( الدكتور أنام أحسن، حدادة الإمام علي، أحذية الرسول، فلافل ابن سينا، فرن صمون المتنبي، اسكافي السعادة….إلخ ).

إن إطلاق المسميات أيها السادة علم وفن وحكمة وبصيرة، وينعكس الاسم على شخصية المولود، بحيث يتفاعل معه اجتماعياً بمرور الزمن ويضع له منزلة ومكانه ودرجة من ( الكاريزما ) بين أوساط المجتمع، ليس له وحده فقط بل وصولاً لأحفاده.

ولذلك ادعو لاعتماد ما له علاقة بالدين والتاريخ والوطن والمودة والوفاء والجمال والأمل والسلام، ولغتنا العربية حافلة ببلاغة المعاني.

و ( عاب شي المايشبه أهله ) !!.






الجمعة ٣ صفر ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيلول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب عبد الكريم الوزان نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة