شبكة ذي قار
عـاجـل













إن الدور القيادي البارز والمتميز الذي نهض به الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم "رحمه الله" في قيادة فيلق الإعلام المقاتل والتعبئة الجماهيرية خلال معركة قادسية صدام المجيدة كان دوراً ريادياً، فكان قائداً ومسؤولاً بارعاً ومقداماً بكل معنى المسؤولية القيادية، فقد عبر عن موقفه الرائع والشجاع في تحمل تلك المسؤولية المهمة في شتى الميادين، فازدهرت حركة الثقافة والإعلام في حقبة قيادته لها، فكان عنواناً للصمود والبسالة والتحدي، فحول مقولة ( للقلم والبندقية فوهة واحدة ) إلى عمل فعلي ميداني ..

وأثناء تسنمه منصب عضو قيادة قطر العراق كان ذلك الأب الحنون والأخ والرفيق والصديق الوفي لكل رفاقه دون استثناء، فكان مناضلاً شجاعاً، أميناً، مخلصاً، حريصاً على تلك المسؤولية الملقاة على عاتقه، فصانها بكل أمانة، وحافظ على العهد الذي عاهد به أبناء شعبه وأمته ..

لقد كان رحمه الله رجلاً غيوراً مخلصاً وفياً ثابتاً على مبادئه التي آمن بها وضحى من أجلها مواجهاً كل التحديات والمصاعب التي واجهها أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال الظالمة الجائرة، فقد تحمل عبأ كبيراً وجارت عليه كل الأحقاد والثأر والانتقام من قبل عملاء الفرس المجوس الأقزام والخونة والعملاء كونه رجلاً مخلصاً وفياً لوطنه وأمته وقائده الشهيد صدام حسين رحمه الله ..
إن صفاته البطولية الرائعة وشجاعته وإيثاره وتضحيته من أجل العراق والأمة هي من صفات زمن بطولي تسابق فيه المناضلون النشامى الأباة لنيل شرف حمل الراية وتحمل المسؤولية، زمن فيه معدن الإنسان يجلى في أصعب كفاح ..

سنبقى نذكر بفخر هذا المناضل الذي رحل شهيداً صابراً محتسباً ليدخل مملكة الشهداء والقديسين متوجاً حياة فذة من الشجاعة والاقتدار والكفاءة والحب والاخلاص لوطنه وأمته ومبادئه، وسنذكر دوماً ونفخر بهذا الاسم والصورة الرائعة التي رسمها عن نفسه مناضلاً شهماً من خلال صموده وثباته رغم كل المعاناة التي تعرض لها طيلة فترة اعتقاله ..

إنه لحزن وأسف أن نفقد رفيقاً مناضلاً شجاعاً أبياً وابناً باراً للعراق والأمة والبعث ، فإن المبادئ التي ناضل واستشهد من أجلها باقية منتصرة برعاية الله تعالى ثم برعاية الشرفاء من أبناء العراق المناضلين الأوفياء ..

نم قرير العين يا "أبا أنمار" واهنأ بجنان الخلد، واطمئن لأن راية العراق ستبقى خفاقة بأيدي أبنائكم البررة الذين تربوا على تلك المبادئ السامية التي ضحيتم واستشهدتم من أجلها ومن أجل اعلاء كلمة الحق، فالنصر قادم لا محال بإذن الله تعالى ثم بهمة الغيارى من أبناء شعبكم العظيم الذي وصفتموه بهذه الصفة.







الجمعة ٣ صفر ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيلول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أم صدام العبيدي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة