شبكة ذي قار
عـاجـل













على خلفية استحضار تاريخ الصراع العراقي العربي الفارسي، كان لا بد من وقوع حرب ضروس مع إيران في يوم ما، وكانت في سنة١٩٨٠ بعد تسلم خميني السلطة، الذي هو أفضل من أوقدها ونفذها.

الذين عاشوا تلك الفترة يعلمون جيداً كيف أن إيران وبعد تسلم خميني للسلطة أعلنت معاداتها للعراق وبشكل علني وعملي، بدأتها بالرد على تهنئة العراق للخميني بتسلم السلطة وفتح آفاق جديدة مع العراق في علاقاته مع إيران، وكان الرد من خميني تهكمياً معادياً أنهاه بالسلام على ( من اتبع الهدى ).

ثم بدأت بعده مباشرة ماكينة إعلام نظام الملالي بحملات دعائية وحرب نفسية إعلامية ضد العراق، ووجهت كل إذاعاتها باللغتين العربية والفارسية ضد العراق، ولم تتوقف عند ذلك، بل وقلصت عدد موظفي سفارتها في بغداد وبادلتها العراقية بالمثل في طهران حتى وصل العدد إلى شخص واحد، مما يدل على نية مبيتة معادية للعراق.

التزم الجانب العراقي النفس الطويل واستخدم كل القنوات من أجل تجاوز الأزمة، ومحاولة اصلاح الوضع مع إيران، لكن إيران زادت من عدائها للعراق وبدأت تقصف المناطق الحدودية بكثافة ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا في القرى الحدودية.

زادت إيران من قصفها للمناطق الحدودية العراقية خلال الأشهر الثلاثة قبل بدء الحرب الشاملة بشكل مكثف وكبير أدى إلى أضرار مادية وبشرية كبيرة، وكانت كل المؤشرات تشير إلى استمرار وزيادة هذه الاعتداءات لاختبار صبر العراق أو استفزازه واستنزافه.

وابتداءً من يوم الرابع من أيلول سنة ١٩٨٠، قام الجيش الإيراني بفتح جبهات على طول الحدود مع العراق ومحاولته اختراقها وخاصة في المناطق الوسطى، وإعلانه الحرب الفعلية دون إعلانها رسمياً، ولعل أبرز دليل على ذلك هو اشتراك القوة الجوية الإيرانية بالهجمات على العراق، وكان أهمها، الهجوم الجوي الإيراني على بغداد يوم الثامن عشر من أيلول سنة١٩٨٠، حيث تم اسقاط إحدى الطائرات المهاجمة وأسر طيارها.

وخلال هذه الفترة قدم العراق مذكرات احتجاج إلى الأمم المتحدة تجاوزت الأربعمائة مذكرة، يشير فيها إلى الاعتداءات الإيرانية الموثقة بالأدلة والوثائق لدى الأمم المتحدة.

لكن كل الوقائع والتصرفات الإيرانية المعادية للعراق كانت تشير إلى استمرار إيران بإيذاء العراق وجديتها باندلاع الحرب عليه، حتى وصل الأمر إلى ما لم يتم السكوت عليه وبهدف الدفاع عن الحدود العراقية التي اخترقتها الدبابات الإيرانية واحتلت عدة مناطق، واقترب القصف المدفعي من مراكز المدن والمحافظات، فكان لا بد من ردع القوات المعادية والدفاع عن البلد، فكان الرد الشامل لطرد القوات الإيرانية المعتدية وتلقينها الدرس القاسي في يوم ٢٢ أيلول من عام ١٩٨٠.






الجمعة ٣ صفر ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيلول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب محمد العساف الطائي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة