شبكة ذي قار
عـاجـل













ما أحوجنا اليوم أبناء العراق والأمة العربية المجيدة، ومن أي وقت فات ومضى للخروج من الصمت المطبق والسكوت وهو جزء من نمط الموت، لأن الموتى وحدهم لا يتكلمون، ونعلن الآن، أن الصمت والتجاهل خيانة عظمى بحق الوطن والأمة، وهو يعبر عن حالة الخضوع والقبول والرضى لكل من له ويقع عليه حق التكلم.

إن الصامتين على الظلم والطغيان والاستبداد والباطل ومن أي فئة وجهة ومكان كانوا هم وحدهم يتحملون الوزر والمسؤولية، أمام الله والوطن، ومنذ أن هيمن الأنذال والأصنام وأشباه الرجال والسيطرة والنفوذ والقرار، حتى أصبح للعجول والحمير البشرية صوت نشاز كله كذب وتزوير وخداع وفرار وهزيمة وانكسار من معرفة كبد الحقيقة الوحيدة.

على العراقيين نفض الغبار والنهوض من جديد ورفض الصمت الذي طال انتظاره، ورفع الصوت واسماع الملالي القابعين في سراديب قم وطهران، أن الحق له أهله، باقٍ ومستمر، والباطل وأتباعه زائل لا محالة، يطفو كزبد البحر، لفرض السيطرة وامتداد النفوذ ونشر الظلم والعدوان على الواقع والحال، وإهدار الكرامة الإنسانية وفقدان العزة والكرامة والحرية، يقابله ما قدم أهل العراق من تضحيات وما حصل من انتصارات ودروس وعبر التي سطرها أهل التاريخ والحضارة والخير والمجد والمبادئ الأساسية والقيم الإنسانية النبيلة، والتمكن من مواجهة الدخلاء والخونة واللصوص والجواسيس والأحزاب الفاسدة العميلة والعصابات الرسمية من الميلشيات الوبائية الولائية الذين سجلوا أبشع صور الحقارة والنذالة بعد أن عاثوا بالأرض العراقية المقدسة المباركة الطاهرة التي رويت بدم الأنبياء والأولياء والشهداء والعظماء، وزادوا الإجرام والعدوان إلى يومنا هذا مع سبق الإصرار والتحدي.

إن من يقبل ويصمت ويجاري هؤلاء الحثالات الشراذم الشواذ المنحرفين ويبقى معهم ويمكنهم من الوصول إلى مركز القرار والسيطرة على زمام الأمور مرة أخرى فهو ليس عراقياً، ويجب أن يرفع بوجههم صوت الحق ضد الطغاة الظالمين، الذين لا يعرفون قدر أنفسهم.

إن ثورة الشباب العراقي الأصيل، التي رفعت الصوت عالياً مدوياً بعد أن خرج الشباب العراقي من الصمت الطويل، وثاروا ضد الظلم والجبروت وكلهم إرادة وتصميم على الإصلاح والتغيير وتحقيق الأهداف التي من أجلها قامت ثورة تشرين، ويكون القول الحق والقسط حراً وعدلاً بوجه الحاقدين المعتدين، وفي المقدمة الملالي المنافقين الدجالين، واسماعهم صوت العراقيين الحقيقين الأحرار الرافضين للباطل ومشاريع الدمار، منذ أن خلت الساحة العراقية من رجاله القادة العظماء، وتمكن شذاذ الناس الذين كانوا يعيشون على فتات العمالة والخيانة من الوصول إلى السلطة والقرار عن طريق ملالي قم وطهران، من أجل الانتقام ونشر الفوضى والضلال والتخلف والانحطاط والرذيلة، وهو جزء من المخطط والمشروع الإيراني بالعراق والمنطقة العربية المحيطة، وكل الأحداث والوقائع موثقة ومسجلة، وتنم عن الحقد الدفين الذي يضمره الملالي، لكن لم يهدأ العراق وأهله حتى يخلص من تتر العصر الحديث، وينال الشعب العراقي الأصيل حريته وكرامته وخلاص الشعب العربي كله من الهيمنة والغطرسة الإيرانية البغيضة المتخلفة، ويأتي ذلك بالوعي الوطني والقومي والثبات والتحدي والبسالة والإصرار والتضحية والفداء والمواجهة وتوحيد الصفوف للنجاة إلى الضفة الأخرى، والخلاص الحتمي النهائي من مخلفات إيران وذيولها وأتباعها الأنجاس.

وإن غداً لناظره قريب.






الجمعة ٣ صفر ١٤٤٣ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيلول / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب د. رافد رشيد مجيد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة