شبكة ذي قار
عـاجـل













لماذا العودة الى اطروحة قديمة فات عليها الزمن وتم تفنيدها بالحجة والمنطق ؟ هل هو الجهل بطبيعة ما كان يدور منذ اواخر الثمانينيات واوائل التسعينيات حتى عام ٢٠٠٢ ؟ ما الذي كان يجري بالضبط ، سياسياً وإعلامياً وإستخبارياً قبل احتلال العراق ؟ وهل جاء الاحتلال فجأة دون سابق انذار، أم سبقته حزمة من اجراءات اعلامية سايرت نهج المخابرات الأمريكية الذي يعرفه العالم ( تشويه الحقائق وتقزيم المواقف وشيطنة الرموز القيادية للدولة الوطنية ) ، فضلاً عن جملة من التحذيرات والتهديدات والإغراءات السياسية التي وجهت للكوادر الدبلوماسية إعتباراً من الرأس حتى اصغر درجة دبلوماسية وهي الملحق، تهديد ووعيد وإغراءات مادية ومنح اللجوء السياسي.

وكل هذه المفردات كان لها نصيب كبير في تحرك الدبلوماسية الأمريكية وتحالفاتها مع اصدقائها من كوادر الدول الأوربية وغيرها، مع الحركة الدائبة للمخابرات الأمريكية بتوظيف علاقاتها وارتباطاتها الإستخباراتية مع نظرائها في الدول الأوربية ومنها على وجه التحديد المخابرات الفرنسية .. ولا يستغرب كيف جندت المخابرات الأمريكية الصحفي الفرنسي " فنسان لوزيه " عام ٢٠٠٢ حين افترى كذبا بأنه كان صلة الوصل بين رأس الدبلوماسية العراقية وهو رمز من الرموز الوطنية ، وبين المخابرات الامريكية.

إن اعلام المخابرات الامريكية الفاشل وهو يقود حملة عامة وواسعه لإثباط معنويات الكوادر الدبلوماسية الوطنية قبل الاحتلال كان يهتم بتشويه سمعة العديد من كوادر الدبلوماسية عبر ارسال الرسائل الخاصة وعبر المقابلات عن طريق اطراف ثالثة وعبر وسائل الاعلام، ولم تحصد هذه الحملة الفاضحة والمكشوفة والقذرة غير الإستهجان والرفض.ومثل هذه الحملة الوسخة تمارسها الدبلوماسية الامريكية والبريطانية والفرنسية وغيرها في كل تحرك يسبق أية اعمال حربية عدوانية، كما يفصح عنه تاريخ الحروب العدوانية الامريكية .. فالمخابرات الأمريكية ( CIA ) والمخابرات البريطانية ( MA٦ ) تعاونتا معاً في حملة تشويه وتقزيم الحقائق وشيطنة الرموز الوطنية، وكان دور المخابرات الفرنسية بارزاً من خلال الكاتب والصحفي " فنسان لوزيه " ودعم كتابه البائس ( DGSE ) الذي يحمل مزاعم مضحكة وسخيفة وليس لها اي اساس واقعي.

تشويه الحقائق الذي رافق حملة إعداد مسرح العدوان على العراق وخاصة منذ الجاسوس "بازوفت" والمدفع العملاق وصاعق "كولن باول" في مجلس الأمن، والذي قال بشأنه مؤخراً ( اشعر بالعار لأني عرضت اكذوبة شنيعة هي اسلحة الدمار الشامل ) ، اسلوب مخابراتي امريكي - بريطاني - فرنسي وضيع ومتهالك عبر عن دناءة قيم الغرب المتحضر الذي يدعي حقوق الأنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

فالكرعاوي الناشط الذي يعلن دائما انه وطني ويرفض الملايين من الدولارات التي تعرض عليه، لمْ يكف في اية اطلالة له عن إلتاكيد على وطنيته، نراه يذهب بعيداً عن الحقائق ويتبناها وهي مشوهة ويترك تفاصيل السياسات التي رافقتها خلال الحملة القذرة التي سبقت العدوان على العراق .. ما هكذا يتم التحليل يا حمزة ، فهناك معطيات ومقولات مؤكدة لم تطلع على خلفياتها فسقطت في فخ اسمه ( لصق الأخبار ) و ( اعتماد مقولات هابطة ومغرضة اشخاصها فاشلون ويفتقرون الى الوطنية ) ، فلا تذهب بعيداً ، فالنظام الفارسي الذي تحاربه، يعشق هذه الإطلالات التي تصب في مصلحته ، طالما انها تخلق الفوضى وتخلط الأوراق ، وهو نظام غارق لا محالة.!!






الاحد ٨ ذو الحجــة ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٨ / تمــوز / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب د. أبا الحكم نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة