شبكة ذي قار
عـاجـل













اولاً - يبدو للراصد والذي يتابع عن كثب طبيعة السلوك الايراني التفاوضي المراوغ، فضلاً عن سلوك التعامل المزدوج والمتعالي، الذي يكشف عن لعبة كبرى امريكية - ايرانية مشتركة، تمهد لتغيرات جوهرية في منطقة الشرق الاوسط عامة والمنطقة العربية على وجه الخصوص، يمكن تثبيتها على الوجه الآتي بعد استعراض عناصر الإستراتيجية الايرانية بشكل مكثف :

- ١ تعمل الاستراتيجية الايرانية على الاطراف من اجل التأثير على القلب، وتستخدم الوسائل التكتيكية على مشارف الاطراف لتحقيق تأثيرات ذات طابع إستراتيجي.

٢ - تنتقل خطة العمل من مرحلة التأسيس الايديولوجي الى مرحلة التأسيس المسلح القائم على الخلايا الطائفية التي لها اولوية التأسيس في مناطق الاطراف، التي لها اهداف إرهابية تأثيرية على صناع القرار في مناطق المركز.

٣ - ومن اجل تعزيز مرحلة التأسيس الآيديولوجي يتم إنشاء بنية تحتية خاصة بالأنشطة الارهابية، حسب ( A.T.A ).

٤ - تعمل ايران على توثيق تحالفات مع القاعدة في مناطق الاطراف لتحقيق اهداف سياسية في شكل اغتيالات وتنفيذ عمليات ارهابية.

٥ - ومن هذه التحالفات إنشاء تنظيم ( داعش ) ودعم مستلزمات تدفق أنصاره من سوريا عبر الفرات نحو شمال العراق ( الموصل ) نزولاً الى بغداد، وذلك لتبرير تأسيس الحشد الشعبي بديلاً عن الجيش النظامي والعمل على اضعافه تدريجياً وتكريس البديل على غرار الحرس الايراني ويتمثل بالحشد الشعبي الذي يرتبط مباشرة بالقيادة الايرانية ولا يتلقى الاوامر من حكومة بغداد ابداً.

٦ - تعمل الاستراتيجية الايرانية على تغذية الأذرع الايرانية المسلحة وتقويتها - بمختلف الوسائل القذرة - في كل من حزب الله في جنوب لبنان والحشد الشعوبي في العراق والتنظيمات المليشياوية الايرانية في سوريا والحوثيون في اليمن بالسلاح والاموال والمعلومات الاستخبارية وبعناصر قيادية من الحرس الايراني، وتدريبها على سيناريوهات المناكفات والتعرضات الشكلية للوجود السياسي والدبلوماسي والعسكري الأمريكي في العراق ومياه الخليج العربي، فضلاً عن تهديد واستفزاز الوجود الدبلوماسي الاجنبي والعربي في بغداد ومحافظات العراق التي يوجد فيها تمثيل قنصلي.

٧ - تغير ايران شكل تعرضاتها الميدانية وتطور اساليبها ، من صواريخ الكاتيوشا الى الطائرات المسيرة بتنوع اهدافها وتحويل تقنيتها وكوادر تصنيعها الى العراق في منطقة ( جرف الصخر ) و ( مقرات ومخازن ديالى ) ، فيما تقع إداراتها في مناطق مموهة كأن تكون مدرسة مفرغة من طلابها ولكنها مشغولة بكوادر الحرس الايراني، كما تسربت اخبارها في عدد من مناطق بغداد ومنها على سبيل المثال ( مدرسة بالقرب من جسر الصراقية في جانب الرصافة ).!!

ثانياً - خرقت ايران معاهدة الملف النووي بتخصيب اليورانيوم الى اكثر من ٢٠% ، فيما المسموح لها حسب بنود الاتفاقية ان لا تتجاوز نسبة التخصيب ٣.٣٧% لأغراض تشغيل المفاعل .. والآن تريد ايران مكافئة على هذا الخرق الذي يجب ان تعاقب عليه من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( IAEA ) .. فقد حولت ايران هذه التجاوزات والخروقات الى ( شروط ) للتفاوض والمقايضة، بمعنى ( إن كمية اليورانيوم المخصب المتراكمة لديها معروضة للمقايضة بـ ( تريليون ) دولار أو رفع العقوبات عنها بالكامل .. وهو مطلب مضحك بات مهزلة اسقطت فيها إدارة بايدن نفسها بشكل مذل لم يسبق لأمريكا ان تذللت وركعت كما ركعت إدارة أوباما التافه لأسباب عرقية محضة وكذلك ادارة جو بايدن .. الأمر الذي يكشف اللعبة القذرة التي تمارسها كل من امريكا وإيران لتسويغ تفكيك المنطقة وتغيير بنيتها الديمغرافية لصالح ايران والكيان الصهيوني، وإلا لماذا تمارس امريكا سياسة الكيل بمكيالين في اليمن والعراق ولبنان وسوريا ؟ .. جرائم ضد الانسانية يرتكبها الحوثيون الموالون لإيران في اليمن ولم تحرك امريكا ولا الغرب ساكناً، بل تداهن وتحاول ان تستبقي النيران مشتعلة في كل الساحات، وكأنهم يقولون للإيرانيين ( .. صعدو نسب التخصيب لكي نرفع عنكم العقوبات .. راكمو كميات اليورانيوم المخصب لكي نقايضه بالأموال والتعويضات ورفع القيود عن اموالكم المجمدة في العراق وكوريا الجنوبية .. ولكي ندفع لكم ما يرمم انهيارات اقتصادكم ) .. هذا هو التوافق السياسي الذي تم وما يزال قائماً بين امريكا وايران راعية الإرهاب في العالم.!!

ثالثاً - نهر الكارون الذي يصب في شط العرب منذ عصور التاريخ، حولت مجراه ايران الى داخل اراضيها ، لماذا ؟ وهو عمل عدواني يخالف القانون الدولي الذي يعالج حالة الانهر من المنبع الى المصب .. كما حولت ايران مجرى خمسة أنهر تصب قي الاراضي العراقية الى داخل اراضيها.

رابعاً - تراجع مناسيب ( سد دوكان ) وسد ( دربندخان ) الذي يتغذى من نهر سيروان في شمال العراق الى مستويات غير مسبوقة، بحيث دفع وزير المياه والموارد المائية العراقي ( العبقري ) الى تبرير ذلك بقوله وهو يداهن ايران بشكل مخزي ( إن التغيرات المناخية ألقت بظلالها على العالم والمنطقة من إنحسار الأمطار وقلة الغطاء الثلجي، مما أدى الى قلة الواردات المائية في دول المنبع والمصب ) .. وهذا الجربوع لا يقول إن ايران ( حولت مجرى الأنهر نحو أراضيها خلافاً للقانون الدولي وحرمت وأضرت بشعب العراق العربي المسلم الجار كما يدعي الذيول .. إذ يبرر هذا التصريح لأيران تحويل منابع الأنهر بالضد من مصلحة الشعب العراقي الذي يعيش اسوء مرحلة خطيرة شهدتها البشرية .. التصريح هذا هو نسخة من تصريح سابق للعام الماضي وقبله اطلقه كلما حلت مشكلة قطع مياه انهر ايران عن العراق، مع اضافة , شحة الامطار والثلوج في ( الجارة ) ايران يعود إليه سبب هبوط مستوى سد دوكان الى اكثر من ٧٠% من الحد المطلوب.!!

خامساً - بنت ايران سدا على نهر سيروان، وسداً آخر في مقدمة سد دربندخان، هاذن السدان أديا الى تصفير سد دربندخان من الحياة، ومع ذلك فإن ( الجارة ) ايران حسب منطق ذيول ايران ومنهم الجربوع أنف الذكر أن ايران ترعى الشعب العراقي وتحافظ على سيادته ولا تحرق حقول المزارعين العراقيين ولا تسمم مياه دجلة والفرات لتقضي على ملايين الأسماء والأحياء المائية وتدمير الاراضي الزراعية والثروة الحيوانية وإتساع رقعة التصحر .. قبل عام واجه العراق فيضان خطير في هور ( الحويزة ) حيث قامت ايران بتوجيه مجرى السيول والأنهر الى العراق تفادياً لغرق مدنها وقراها واراضيها ، أما في حالة ( شحة ) الموارد المائية فأن ايران تقوم بتحويل مجرى الأنهر نحو اراضيها ، في معادلة غير عادلة ولا منطقية ولا تتماشى مع المواثيق الدولية , , ومع ذلك يقول عملاء ايران وذيولها في العراق إنها ( الجارة ) ايران , , خسأتهم ورب الكعبة أيها الأراذل.!!








الجمعة ٨ ذو القعــدة ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٨ / حـزيران / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب د. أبا الحكم نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة