شبكة ذي قار
عـاجـل













كما ذكرت في الحلقة الخامسة ان الواجب الوطني والقومي يحتم على البعثيين والوطنيين والشرفاء كافة من أبناء شعبنا العربي الأصيل فرز الخنادق وعزل قوى العمالة والتبعية والردة وتصعيد النضال للحيلولة دون سيطرة الغرب الاستعماري وحلفائه المدعين عد ائهم للشيطان الاكبر – ملالي قم وطهران - على مقدرات شعبنا وان ما فرزته السنين العجاف التي اعقبت الغزو والاحتلال الامبريالصهيوني فارسي صفويعام ٢٠٠٣ لبرهان صادق على مايريده اعداء الامة العربية المجيدة والاسلام المحمدي ، ونهب ثرواته وتقسيم المقسم والدفاع عن الثوابت الوطنية في الاستقلال ووحدة الأرض والشعب والحرية والديمقراطية والتقدم ، حتى يتمكن شعبنا من التحرر من الوصاية والتسلط وإنفاذ إرادته الحرة ، إن العنف والقمع الذي تمارسه الأنظمة العربية في مواجهة الانتفاضات الجماهيرية يفتح الباب أمام بعض القوى المشبوهة للمطالبة بالتدخل الأجنبي ، يدعو البعث الخالد في كل بياناته ومواقفه ورؤيته للاحداث التي تقع القوى الوطنية المنتفضة للاعتماد على إمكانياتها وإمكانيات شعبها وأمتها في تحقيق عمليات التغيير دون الاستقواء بالأجنبي أو مجلس الأمن أو غيرهما حفاظاً على أهداف الثورة العربية وصوناً لاستقلاليتها من هنا وقف أبناء الأمة بوجه الأفكار الوافدة التي تم زرعها مخابراتيا" في الأرض العربية والتي تريد النيل من القومية العربية وشرعية تطلعها للغد والمستقبل والتحرر من الامراض والعلل التي أرادها المحتل البريطاني الفرنسي والامريكي لاحقا خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين المنصرم ، المنتمين للبعث او غيرهم وغير ملوثين بالافكار الشعوبية والطائفية والشيوعية انطلاقاً من أن القومية العربية هي التعبير الأصيل والعميق عن روح الأمة ورسالتها العظيمة ، رسالة الإسلام العظيم لتمرير المخططات والأجندة التي يراد منها سلب الذات العربية إن كانت هذه الأفكار اشتراكية لا قومية تعاملت مع الفكر القومي تعاملا مشوبا" أو دينية اتخذت موقف العداء الكامل لما هو عربي الأفق والتوجه الوقفة الرافضة إلا من ارتضى التنكر والخيانة والارتماء في أحضان الأعداء ومن هذا الارتباط العميق بينها وبين الإسلام جاء وصف القومية المؤمنة ، وهذا الوصف لا يعني بأن القومية دينية بل هي تأصيل وجداني لهذه الصلة بينهما لأن الإســلام هو الذي عبر بصدق عن عبقرية القومية العربية ولذلك فالقومية ( جسد روحه الإسلام ) والقومية تعتبر الإيمان هو الأساس الخالد والمتميز في عملها التاريخي وهي التي تعبر عن رسالتها تعبيراً متجدداً مبدعا وعليه فالقومية العربية غير مقلدة لقومية الغرب المتعصبة تلك القومية التي فصلت نفسها عن الدين ، فالقومية العربية هي الدالة على الإيمان ، الإيمان الذي يحتاجه المناضلون والمجاهدون في كل مرحلة انبعاثية جديدة في مواجهة موجات الكفر والشر والعدوان ، وموجات التكفير المتزمتة يقول الرفيق القائد المؤســـس أحمد ميشيل عفلق رحمه الله في الشروط الواجب توفرها في المناضلين {{ فالمناضل ألبعثي يجب أن تتوافر فيه شروط صعبة جدا وتكاد تكون متناقضة فهو حرب على كل تدجيل باسم الدين والتستر وراءه لمنع التطور والتحرر والإبقاء على الأوضاع الفاسدة والتأخر الاجتماعي ولكنه في الوقت نفسه يعرف حقيقة الدين وحقيقة النفس الإنسانية التي هي ايجابية قائمة على الإيمان لا تطيق الإنكار والجحود ، وان جمهور الشعب ليس هو العدو بل هو الصديق الذي يجب أن نكسب ثقته ، صحيح انه مضلل مخدوع ولكننا نحن لا نستطيع أن نكشف له الخداعة إلا إذا فهمناه وتجاوبنا معه وشاركناه في حياته وعواطفه ومفاهيمه فنحن في كل خطوة تخطوها نحوه نستطيع أن نطمع بخطوة من جانبه يأتي بها إلينا ، لذلك يكون المناضل ألبعثي مهددا دوما بالخطر فهو إن سلك هذا السلوك مهدد بأن يتزمت وان ترجع إليه عقليته الرجعية التي ثار عليها ، وهو إن سلك سلوكا آخر معاكسا ، إن شهر السيف على المعتقدات الخاطئة مهدد بأن يصبح سلبيا وان يخون ما في فكرة البعث من ايجابية فيلتقي بهذا مع السلبية الشيوعية التي رفضناها أو أن يلتقي مع أي شكل من أشكال التحرر الزائف المقتصر على التظاهر والتبجح ، إذن على المناضل ألبعثي عندما يحارب الرجعية ويصمد أمام هجماتها وافتراءاتها وتهيجاتها وإثارتها ، أن يتذكر دوما انه مؤمن بالقيم الايجابية والقيم الروحية وانه إنما يحارب تزييف القيم من قبل الرجعية ولا يحارب القيم نفسـها وانه عندما يسـاير جمهور الشـعب ويتصرف تصرفا حكيماً معه دون أن يجرح عواطفه لكي ينقله تدريجيا إلى مسـتوى الوعي اللازم وعليه أن يتذكر انه رجل ثائر متحرر لا يقبل لنفسه ولا لأمته مسـتوى رجعيا رخيصا من الاعتقاد ولا صورة مشوهة للعقيدة الروحية ، وان مسايرته للشعب ليست إلا وسيلة مؤقتة لكي يهيئه لأن يفهم الأمور الصعبة إن ثقة ألبعثي بالإنسان عامة وبالإنسان العربي خاصة يجب أن تغريه دوما بالمزيد من الجرأة في مكافحة المعتقدات الخاطئة الجامدة وان لا يحسب أن الأمة العربية لا تتحمل هذه الكمية من الثورة والتحرر فهي خصبة عميقة ، وهي مختزنة لتجارب مئات السنين من الآلام مئات السنين من التأخر والظلم ، لذلك فهي مهيأة كل التهيؤ لان تتفجر وان تبلغ مســــــــــتوى روحيا فيه كل الجرأة }} عندما نتصفح التأريخ نجد أن ألإيمان الصادق هو الذي وحدّ قبائل العرب في المدينة وشبه الجزيرة العربية ، ووحـد قبائل الأوس والخزرج وشكلوا نواة الدولة العربية الإسلامية ومنها خرجت نواة الأمة العربية وتحولت العصبية من التعصب إلى القبلية إلى الإيمان بالأمة الموحدة المؤمنة بالإسلام المهيأة لنشر رسالته في كل الأصقاع فأصبح السيف العربي الدالة على دور العرب في الإسلام وانتشاره ، إنه وحدة سادتها بروح الإخاء والتسامح بدل العداوة والفرقة إيمان ووحدة أهل المدينة تصبح مركز الدولة العربية الإسلامية ومنطلق بعثات نشر الرسالة ومنطلق جيوش المسلمين نحو الأمصار لنشر الإسلام فيها ومن هنا فان الحياة هي ديدن الامه وقيمة معتركها مع كل الطغاة والظلمه ان كانوا خارجيين او من الداخل

عاشت الامة العربية وصيرورتها الوحدوية البعث الخالد بافقه التحرري والعدالة الاجتماعية وليخسأ الخاسؤون


تنوية : سأتناول في الحلقات القادمة موضوع افضل من أعظم نظرية في بطون الكتب والاذهان حركة الاحياء العربي وحزب البعث





الجمعة ١ ذو القعــدة ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١١ / حـزيران / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة