شبكة ذي قار
عـاجـل













ليس رمضان المبارك مجرد محطة زمنية سنوية عابرة في حياتنا، بل هو محطة ومضيف ثري بغذائه الروحي والجسدي معا، نحن نصوم بطريقتين كما أراد الله سبحانه لنحقق كل الغايات العظيمة الجليلة للصيام :

نحن نمارس الصيام فنغلب كل نزواتنا وغرائزنا بصبر وجلد وقدرات تحمّل معززة بعون الرحمن الرحيم، هذا أولاً.

وثانياً نحن نمارس الصوم بحفظ ألسنتنا وأطرافنا من أي فعل يغضب الله، كالنفاق والنميمة والكذب والتملق وممارسة أي نوع من أنواع الأذى ضد الآخرين، ممارسة الصوم هي تنقية للذات من الشوائب وسير يدرب النفس على الاستقامة والنزاهة والطيبة وحب الناس، الصوم ممارسة تقربنا من المثالية التي يريدها الله للإنسان ليعيش بسعادة وأمن وسلام.

من لا يصوم لن يقبل منه الصيام!
من لا يصوم تضيع عليه أتعاب الصيام كلها!

من خان العراق وشعبه وانخرط في ترتيبات غزوه والعدوان عليه فقد خان الله والدين وليس له صوم ولا يقبل منه التوقف عند محطة رمضان ليمارس الصوم، فالصيام عمل يرافق الصيام ويسبقه ويتبعه لأنه سلوك إنساني راقي لا يمارسه الخونة، وإن مارسوه في محطة رمضان لوحدها منقطعاً عما قبل رمضان وما بعده، وهذا هو حالهم، فلا صيام لهم ولا يُعتد بصومهم.
من التحق بالعملية السياسية فقد غرق بالعدوان على حياة شعبنا وسفك دماء الأبرياء وخان الوطن وانغمس بالفساد الذي لا مغفرة ولا عفو ولا رحمة لمن انغمس فيه، وهؤلاء بأحزابهم وميليشياتهم وكياناتهم المجرمة لا صيام ولا صوم لهم.

ثمة جرائم لا يغفرها الله لأنها جرائم ضد الأوطان وضد الشعب، وكل طقس أو شعيرة يمارسها الخونة والعملاء الذين جاء بهم المحتل والذين التحقوا بمنتجات الاحتلال لا يمكن أن يقبلها الله، وهي عند عموم الناس من أبناء شعبنا وقود جهنم في الآخرة لأنها نفاق وكذب على الله والدين.

رمضان مبارك وجعله الله شهر عفو ومغفرة وبركات ورزق ونصر لأحرار شعبنا وأمتنا، وكل عام وثوار الأمة وبناة مجدها بخير وعز وشموخ وثبات.




الجمعة ٢٥ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٧ / أيــار / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة