شبكة ذي قار
عـاجـل













ان الأحزاب التي تواجدت على الساحة العراقية ما بعد الغزو والاحتلال عام ٢٠٠٣ مشموله بمواد ومفردات القانون اكثر من البعث الخالد ، والتي لابد وان يطبق عليها لان الواقع العراقي يدون افعالها واجرامها بحق الوطن والمواطن وهكذا الحال فيما يخص الواقع العربي من خلال جماعة الاخوان وجرائمها وما افرزته من أفكار ومنهج تكفيري أو حزب النهضة في تونـس وانحراف الغنوشي المناهض لارادة الشـعب العربي التونسي والذي تشـهد الساحة التونسية الان نهضة عارمه لتجريمه ومنعه من العمل لما يشـكله من مخاطر على الامن الوطني والقومي وهكذا الامر فيما يخص أنصار الله ( الحوتيين في اليمن ) ، وحزب الله اللبناني ، والتحرك الشعوبي الطائفي في البحرين .. الخ ، وما افرزه التأريخ عن خيانة الحزب الشيوعي لاهدافه وشعاراته من خلال اسطفافه مع قوى الغزو والاحتلال ومشاركته في العملية السياسية التي اوجدها المحتل والتي نتائجها يراد منها اذلال الشعب العراقي وحرمانه من حقوقه المشروعة وهكذا الحال فيما يخص الأحزاب الشيوعية الأخرى على الساحة العربية وينبغي التأكيد هنا على ان ظروف نشأة وتطور الاحزاب فى الغرب تختلف عنها فى الوطن العربي ، فمن المعروف ان الاحزاب فى الوطن العربي كان ظهورها راجعا الى عدد من المشكلات التى واجهتها الجماهير بالأقطار العربية فهناك قضايا التحرر الوطنى ، وتأكيد الذات الوطنية ، وبناء المؤسسات الحكومية ، وتحقيق التنمية ، وإدارة الصراع وهى مشكلات لم تجابهها الدول الغربية ، فعندما نبحث في الواقع السياسي الأوربي نجد نشأة الأحزاب السياسية يختلف وقد حدد الباحثون الاتي (( إن ولادة ظهور الأحزاب السياسية ونشأتها التاريخية كانت علمانية لأن الناس ملوا وسئموا من استبداد الكنيسة ورجالاتها ومواقفها السياسية وآرائها الفكرية البعيدة عن الواقع مما آثار حفيظة الناس ضد رجال الدين الذين كانوا يجبرون الناس بالقوة على قبول آرائهم التي لا تنسجم مع الحياة وتطورها فبعد إخفاق الصياغات الدينية المتعسفة التي كانت تحكم المجتمعات الغربية ولدت الأحزاب السياسية كردة فعل على تصرفات الكنيسة ممثلة فى الكهنة فرفضت القيمومة الدينية على العمل السياسي ورفضت تدخل رجال الدين وطالبت بفصل الدين عن السياسة فكان الحزب هو المتنفس الوحيد للتعبير عن الآراء والمواقف والنظريات السياسية وكما كان التقدم الصناعي والتطور الاقتصادي والنهضة الحديثة في جميع مجالات الحياة دورا في تكوين ونشوء الأحزاب السياسية )) ، وها نحن اليوم نشهد ذات المسببات في الواقع العربي ما بعد ظهور الإسلام السياسي وما رافقه من أفكار تكفيرية وإرهاب ممنهج واستحواذ على الثروات الوطنية وحرمان أبناء الوطن من كل معاني الحياة ما عدى ما يتوافق مع منهج وأساليب تلك الأحزاب التي تشيع التخلف وتغيب العقل والاستسلام للغيبيات ودجل المعممين وإعطاء القدسية للافراد النافذين وما تم قيامه لتحقيق غاياتهم كمليشيات ولائية ، فظهرت أفكار الحادية وانحرافات ارتدادية تتحملها تلك الأحزاب والتيارات والحركات المدعية الإسلام وماهي الا نتاج أعداء الإسلام وأصحاب البدع والتحريف ، ولتعرية هكذا بؤر تخريبية يدفعنا هذا إلى إلقاء الضوء على شرط قيام الأحزاب وطبيعة الأحزاب السياسية قبل الإسلام وبعده وكيف نشأت ، فالحزبية عند العرب قبل الإسلام كانت الرابطة الجامعة للتعايش قبل الإسلام مبنية على سلاسل النسب ومحيط الوطن ، وصبغة اللون ونوع الحرفة والصناعة ووحدة اللغة وكانت في جزيرة العرب تقوم على النظام القبلي والعصبية القبلية في الحضر والبادية وذلك في إطار وحدة الدم ولحمة النسب في جد مشترك ومنه تنحزب القبيلة في مكوناتها ومقومات حياتها تحت قيادة سيدها ممتنين له بالانتخاب أو الاقتراع أو الغلبة والحزب الأم لهذه التجمعات القبلية ( قريش ) الذين كانت فيهم - السقاية والحجابة والرفادة والندوة واللواء إلى غير ذلك - من مناصبها الدينية والحربية والاجتماعية ويشتركون مع غيرهم في النصرة والمؤاخاه والدفاع عن الحقوق ودفع الهجوم والأخذ بالثأر وربما يظهر في ذلك أحزاب من نمط آخر على أساس من المصالح دنيوية وحقن الدماء ومنها حلف المطيبين ولعقة الدم ، وحلف الفضول ، وعلى الرغم من هذا فلم يكن في تلك التجمعات القبلية ما يجري فيها على الشمول بل كانت في الحدود الضيقة من (( الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة )) اللهم إلا في مجال المفاخرات وهكذا مهما كان من اتساع الدائرة أو ضيقها فإن قوامها العصبية وهي كلمة تدل على الانقسام والتفرق والصراع القبلي الممزق القائم على الاعتداد بالنسب ووحدة القبيلة فهي عصبية قبيلة أمام قبيلة أخرى وعصبية شعب أمام آخر

يتبع بالحلقة الرابعة





الخميس ٢٤ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / أيــار / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة