شبكة ذي قار
عـاجـل













إذا من هو المؤهل للقيام بهذا الدور ؟؟ ، طبعا هي القوى الدينية المتعصبة والمتطرفة والتكفيرية ، والنوعيات الأخرى التي أشرت اليها آنفا فضلا عن كل من يغذي الثقافة الطائفية بالقول أو الكتابة أو الفتاوى والخطابات والمقابلات والأحاديث والألفاظ ان كانوا أحزابا او تيارات او حركات .. الخ ، هؤلاء جميعا هم الرهان لجر المنطقة الى الدائرة التي تخطط لها دوائر الصهيونية العالمية وهي تقسيم المقسم من خلال الضخ والحقن الطائفي حتى الصدام ثم تجزئتها على مقاسات تتلائم مع (( اسرائيل ومستقبلها )) لقرن قادم على الأقل لأن سايكس بيكو قد شاخت ولم تعد صالحة لخدمة هذه الإستراتيجية الصهيو أمريكية ومن يتحالف معهم ، فالغرب واقع تحت التأثير الصهيوني القوي وعليه لابد من القوم بالدور الذي يحقق البعد الاستراتيجي من خلال استراتيجية توظيف الدين السياسي واستثماره كما حصل في المتغير الإيراني عام ١٩٧٩ ومجيء خميني بحراسة أمريكية بريطانية فرنسية ، وان المنهج الصهيوني الأمريكي الغربي المتضامن معه منهج ولاية الفقيه وشعارها تصدير الثورة أي - التدخل المباشر بشان الدول العربية الإسلامية - يسعى لتطويع الشعوب وتدجينها واستخدامها في استراتيجية السيطرة والهيمنة وإشعال الحروب الأهلية والإقتتال الداخلي وتنفيذ مخططاته من دون ان يرسل جندي واحد الى ميادين القتال ، وأي يكون الخاسر فهو مكسب للغرب ودعم للكيان الصهيوني وتعزيز لمكانتها في المنطقة ، فالخاسر والرابح هما بالنسبة للغرب أعداء ، والكل يتذكر كيف استخدم الغرب استراتيجية الدين وتشجيع التطرف والتعصب الديني من كافة الأديان في حربه لمجابهة الإتحاد السوفييتي السابق ، على قاعدة الإيمان والكفر وهو ذات الخطاب المستخدم اليوم ولا أعتقد أن أحدا أكثر سعادة من الكيان الصهيوني بسبب النظام العربي المنبطح في هذا الزمن الرديء ، وهي تقف وتتفرج على الوضع العربي في مشهد أشبه بإحدى حلقات مسلسل خيال المأتاة في ستينات القرن الماضي أو مسلسل المرايا عندما تمكن بطل المسلسل من { خلق الفتنة والإقتتال بين أبناء القرية ، الذين كانوا موحدين ضده بعد أن أرسل للمختار بعض المعونات من الزيت والدقيق والسكر والأرز لتوزيعها ثم وشى به وأنه إحتفظ بمعظمها الى نفسه فدارت المعركة ووقف البطل على شرفته يتفرج ويقول يا سلام ما أجمل هذا المنظر } والسؤال أخيرا ، هل ستتمكن (( اسرائيل وأمريكا )) من تنفيذ هذا المخطط الجهنمي والخطير من خلال البوابة الطائفية إعتقادي أنها تتمكن وتمكنت بسبب وكما قلت النظام العربي والحكام الذين لا تربطهم بالقضية المركزية رابطة سوى الشعارات ، ولن تتمكن لأن الشعب العربي حي وأوعى بكثير من أن تتمكن (( إسرائيل )) وحلفائها من جرها الى أتون هذه المحرقة والدليل على ذلك مقاطعة الشعب العربي المصري للتطبيع وادانته بكل قوة أي سلوك انفرادي من منظمه او جماعه او فنان بالرغم من سني الذل والهوان الحكومي ما بعد اتفاقية كامب ديفد وردود الأفعال الشعبية في الامارات والبحرين والسودان والمغرب بالرغم من الحملة الإعلامية ولنقولها بصراحه الذين اصولهم وجذوهم فيها لوثة هم المندفعون نحو التطبيع ومن هم من أصول الامه وكائزها واقفون بقاماتهم الشامخة ضد هذا المنحدر السفلي المهين ، لو وجد هناك من بينها قوى وتيارات ونخب وأفراد تسير في التيار الغربي (( الاسرائيلي )) منها عمدا ومنها جهلا هم من ذات الوصف ، ولكن هذه وبحسب المثل الشهير تبقى بالنسبة الأمة العرب عبارة عن أسماك ميتة والأسماك الميتة وحدها هي من يسبح مع التيار ، والحذر كل الحذر من غول ونار الطائفية لأنها ستأكل الجميع ، وكان البعث الخالد من خلال جريدة الثوة الناطقة باسمه والصادرة عن مكتب الثقافة والاعلام القومي في سبعينات قرن التاسع عشر نشر موضوعا تحت عنوان الطائفية سلاح سياسي بيد الأعداء وذلك من اجل تحصين بنيته الحزبية وزيادة الوعي والتأكيد على مخاطر هكذا سلاح ان تمكن العدو من استثماره يستطيع الوصول الى مبتغاه تمزيق النسيج المجتمعي للامة ، هذا الصراع الدموي الطويل بين البعث الخالد والإخوان المسلمين وتنظيمات حزب الدعوة العميل والفصائل التي شكلتها ايران خميني في فترة الحرب المفروضة على العراق لثمان سنوات من اجل تحقيق شعارهم تصدير الثورة هو انعكاس طبيعي شئنا أم أبينا لموقف البعث الخالد الحاد في المسألة القومية وفي مسائل التحديث والتنمية ولطبيعة تحالفاته وسياساته التي بدت على تناقض تام مع تنظيم الإخوان والتنظيمات الاسلاموية الأخرى أدت الى مواجهات دامية مع الإسلاميين الذين زرعتهم أراداه اجنبية في الأرض العربية لتحقيق اجندتهم وغاياتهم الشريرة ، كان الالاف من الشهداء الذي سقو ارض الوطن بدمائهم الطاهرة لتعريت المدعين ويكشفوا زيفهم ونخاستهم ، وقد حدد قيادة البعث الخالد في بينها ردا" على مزاعم الغازي المحتل واذنابه عملاء ايران الصفوية حقيقية العدوانيين ونواياهم الشريرة {{ تأكد الان ان الهدف الاساس من تلفيق التهم وترويج الاكاذيب كان تدمير حصن العراق المتين واختراقه ، كمقدمة لا بد منها لتقسيم العراق تطبيقا للقرارات الصهيوينة التي رسمت خطة تقسيم العراق الي ثلاث دول كردية في الشمال واخري سنية في الوسط وثالثة شيعية في الجنوب ، والتي نراها الان في واقع العراق حيث ظهرت علي نحو واضح ورسمي القوي التي أعدتها الصهيوينة ـ الامريكية وايران لأجل اعلان امارات كونفدرالية في الشمال والوسط والجنوب ، تأكد الان ان تلفيق تلك الاكاذيب كان جزءا من خطة شيطنة القيادة العراقية لأجل ان يتقبل الراي العام العالمي تقسيم العراق كمقدمة لتقسيم الوطن العربي بكافة اقطاره علي أسس طائفية وعرقية ، وظهر جليا ان الأطراف التي تنفذ هذا المخطط التآمري هي الصهيونية الامريكية وايران الصفوية والطائفية السنية المضادة ، التي تحفر خنادق تقسيم العراق باسم حماية سنة العراق فقط وليس العراق بكامله }}

فليخسأ الخاسؤن والله أكبر
ستنتصر إرادة الامة العربية بالرغم من ما فعله ويفعله اعدائها والاشرار الذيول

تنويه : الحلقات القادمة موضوع الواقع السياسي العربي والمأمول من الأحزاب






الخميس ١٧ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٩ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة