شبكة ذي قار
عـاجـل













المقدمة : بعد الاحداث والتطورات التي شهدها قطرنا العراقي قبل غزوه واحتلاله في ٩ / ٤ / ٢٠٠٣ الذي كان يوما اسودا على تاريخ العراق وامتنا العربية , وفعلا ان " بغداد لم تسقط بل دخلها الساقطون ".

ولايخفي على كل المناضلين من ابناء شعبنا وامتنا العربية من مثقفين وسياسيين وادباء وشعراء بعد اجتياح الكويت عام ١٩٩٠ قامت الولايات المتحدة الامريكية بتحالف غير مقدس من اكثر من ثلاثين دولة لشن الحرب على العراق وباخراجه من الكويت عام ١٩٩١ , مرورا بشروط وقف اطلاق النار الذي تضمنها قرار مجلس الامن الدولي ٦٨٧ وما رافقتها من احداث وشيطنة النظام الوطني وقائده شهيد العصر صدام حسين رحمة الله عليه ورضوانه وقيادته الوطنية وفرض حصار جائر على شعب العراق العظيم دام اكثر من ١٣ سنة , وحظر جوي على شمال العراق وجنوبه وصولا الى احتلال بغداد ٢٠٠٣ وتدمير كافة بنيته التحتية واغراقه في فوضى دامية ومحاولات اعادة هيكليته وبنائه من خلال مجلس الامعات الطائفي وترتيبات تفكيكيه , واقرار صيغة دستورية باطلة بتجريد العراق من محيطه العربي , وفي المقابل شرعت المقاومة الوطنية العراقية التي كانت اسرع مقاومة عرفتها البشرية التي لم تترك فاصلة زمنية بين الحرب الرسمية والشعبية.

ويخطى من يظن ان الاحداث التي شهدها قطرنا العراقي لم تكن وليدة ساعتها او في اطار رد الفعل , بل جاءت مترابطة ونتيجة تخطيط مسبق في اطار الاستراتيجية الامريكية في المنطقة الهادفة الى السيطرة على منابع النفط وضمان امن الكيان الصهيوني , خاصة بعد الانتصار التاريخي الذي حققه الجيش العراقي الباسل على ايران وتجريعه السم الزعاف في ٨ / ٨ / ١٩٨٨ , وخروج العراق بقوة عسكرية كبيرة وقدرات هائلة وخبرات تقانية عالية مع قيادة وطنية صاحبة قرار مستقل , لديها ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية , ولديها قدرة مقتدرة على الرد على الكيان الصهيوني , كل ذلك لن يتلائم مع المصالح الامريكية الغير مشروعة في الخليج العربي والمنطقة.

" فبات العراق في دائرة الاستهداف ووضع مخطط ضربه قبل اجتياح الكويت , وقد ساعد على ذلك انتهاء الحرب الباردة لصالح الولايات المتحدة بسقوط جدار برلين عام ١٩٨٩ , .وهشاشة النظام الاقليمي العربي المتساكن في مكونات مع صراعات عربية عربية كامنة ومصالح انظمة حكم لاتزال تبحث عن شرعية خارج اطار مجتمعاتها ليس لديها من المناعة الداخلية ما يكفي لتواجه به الاملاءات الامريكية ".

اذن المخطط الامريكي لضرب العراق قبل اجتياحه للكويت.

وعلى ضوء هذه المقدمة فان الصراع الدامي مع الغزاة المحتلين وعملائهم الجبناء الخونة الاذلاء وشعب العراقي العظيم وقواه الوطنية المتمثلة بالجبهة العليا للجهاد والتحرير وحلفائها الصادقون الشرفاء اصحاب الطريقة النقشبندية اصحاب الايمان والعزوالكرامة لمواجهة اخطر هجمة استعمارية عنصرية صليبية فرنجية صهيونية وفارسية شعوبية تدميرية هدفها العراق العريق تاريخا وارضا وحضارة وهوية ليسهل عليها بعد ذلك اجتثاث العروبة المؤمنة برمتها من محيطها الى خليجها والغاء دورها الرسالي الحضاري الانساني الى الابد كل ذلك يجري في وطننا وعلى شعبنا على يد قوى الغزو والاحتلال والعملاء الماجورين في حملة اجتثاث البعث المسعورة التي اطلقها الغزاة من اليوم الاول للاحتلال لدخولهم ارض العراق.

فالبعث لا تتوقف مسيرته النضالية والجهادية لان ارادته لا تقهر وعزيمته لا تلين وقدم التضحيات بما يليق بالامة وطليعتها ورسالتها حيث قدم الشعب العراقي العظيم اكثر من مليون وخمسمائة الف شهيد منهم اكثر من سبعين الف شهيد بعثي طليعي على مذبح رسالة الامة وحريتها وعدالتها الاجتماعية.

فالبعث ماضي اليوم وهو اكثر قوة وعزما وتصميما وثقة مطلقة بالله الواحد الاحد وبقدرة شعبنا وابناء امتنا العربية المجيدة واحرار العالم.

وبعد ثمانية عشر سنة من الصراع الدامي اندحر الغزاة نهاية ٢٠١١ وتحطم جبروتهم على صخرة المقاومة الوطنية والذي كان يقودها الرفيق المناضل المجاهد عزة ابراهيم الامين العام للحزب قائد جبهة الجهاد والتحرير رحمة الله عليه ورضوانه وشعب العراقي الابي وفصائل جهادية وطنية وقومية واسلامية اخرى واستيئس العدو نهائيا الا ان التواطيء الايراني الشعوبي الحاقد مع الادارة الامريكية المتصهينة بفتح سجن ابو غريب للدواعش والقاعدة التي كانت تكفر البعث وقيادته الوطنية بهدف خلط الاوراق وتداخل الخنادق لتحقيق هدفها الاستراتيجي هو راس المقاومة الوطنية العراقية , خسئت امريكا ومن تحالف معها من صهاينة وفرس صفويين والاشرار والعملاء واذنابهم الصغار , فالبعث صامد مع كافة القوى الوطنية الرافضة للاحتلال وعمليته السياسية المخابراتية الباطلة والفاشلة وانها المخدة التي يتوسد عليها الاحتلاليين الامريكي والايراني.

في هذه المناسبة نجدد العهد والوفاء لشباب الامة في العراق المنتفضين في ساحات العزوالكرامة فانكم جوهرة الامة ومستقبلها , فان حصل تشويش وتضليل ونفاق وتزوير على بطولاتكم السخية التي تجاوزت الف شهيد واكثر من ثلاثين الف جريح ومعتقل ومغيب وتلك البطولات التي ترى تحت الشمس تروها بدمائكم لمشاريع الحرية لشعبكم وامتكم والانسانية.

فالمزيد من الصبر والثبات والبذل والعطاء والصمود والمطاولة ومواصلة النضال في كل الجوانب الفكرية والسياسية والاعلامية والجهادية والامنية والنفسية والثقافية ولن تنطفي عين بغداد مادام في ارضي هنا وهناك ثائرة وثائر.

فالنصر عظيم وسيكون القادم اعظم باذن الله.





الخميس ٣ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الباحث والكاتب السياسي جابر خضر الغزي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة