شبكة ذي قار
عـاجـل













بعد الحرب العالمية الاولى كانت الدول العربية تعيش عيشة الفقر والذل ، بيد الاقطاعيين وأَصحاب الاملاك والتجار الكبار.كانت الامية والامراض متفشية بين أَبناء الوطن العربي وكانوا تحت رحمة الاستعمار الغربي رغم الامكانيات الاقتصادية الهائلة فى الوطن العربي ، وخصوصاً بعد اكتشاف النفط فيها ، لِأَنَّ دول الغرب بِأمس الحاجة لها بعد حدوث الثورة الصناعية في الغرب ، كما انهم بحاجة إلى أسواق لتصريف منتوجاتهم فيها ، لذلك كانت عَيْونُ الطمع دائماً على البلدان العربية ، مرة بِأسم الوصايا ومرة بِإسم ألحماية ، المهم تواجدهم فيها تحت أَيُّ ذريعة لِسلبْ ونهب خيراتها وهم يختارون الملوك والامراء لِتلك البلدان العربية كما إِنهم يحمونهم لقاء تنفيذ مايطلبون منهم.

لقد برزت بين تلك التناقضات فكرة البعث ، عِندما عاد كل مِنْ ألمرحوم أَحمد ميشيل عفلق وصلاح الدين بيطار مِنْ فرنسا إِلى سورية بعد إِكمال دراستهما الجامعية ، إِنَّ هذين ألرفيقين كانوا يحسون بِآلامَ شعبهم والثقل الذي على كاهلهم ، فانهم بحاجة إِلى مَنْ يَمُدُ يَدْ العون لِإِنتشال ألشعب العربي مِنْ المستنقع الذي صنعه الغرب لَهُمْ.وهذا العمل الشاق بِحاجة إِلى جهود الطيبين مِنْ المثقفين الوطنيين لوضع أَول لَمْسَة لهذا المشروع العظيم ، وبعد تبلور الفكرة وأَخذ الصيغة النهائية عقد المؤتمر الاول للقيادة القومية في ٧ نيسان / ١٩٤٧ ، وتم إلاِقرار على تأسيس الحزب.
أَليوم يمرُ على تاسيس حزب البعث العربي الاشتراكي ٧٤ عاماً ، وقد انبثقت فكرة البعث مِنْ القرآن الكريم مِنْ قولهِ تعالى : إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ سورة ألانبياء آية ٩٢ ، كَمَا أَنَّ شعار الحزب منبثقة أيضاً مِنْ القرآن الكريم ( أُ مَةٌ عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) هنا المقصود بِالرسالة الخالدة القرآن الكريم أَلذي يعتبر دستور الاسلام ، كما وضعوا أَهدافِهِ حسب حاجة الامة العربية التي كانت تمر بها وهي بحاجة إِلى وحدة الامة وإعطاء الحرية للانسان العربي وتطبيق العدالة الاجتماعية وهي تطبيق الاشتراكية.

واليوم نحتفل بتلك الذكرى العظيمة بين تناقضات كثيرة وإِحتلال الدول العربية بين الشرق والغرب تحت مسمياة كثيرة وسمي قسم منها سنوات الربيع العربي والثورة المضادة ، جعل الغرب بسياساته الخبيثة أُمة عربية ممزقة مِنْ خلال تعين رؤساء جدد لهم وَهُمْ ذيل للاجنبي كما سلم الغرب العراق ولبنان وسورية واليمن إلى إيران الصفوي المجوسي ، حتى لا تنهض الامة العربية مرة اخرى ، لكن فكرة البعث في الوطن العربي ليست كبقية الاحزاب السياسية الاخرى بَلْ جاءَت تلبية لحاجة جماهير الامة العربية لقيادة موحدة ، لذلك عبرت حركة البعث عن نفسها بِأنها حركة نضالية جماهيرية تغيرية ، ساعية لِنهضة الامة العربية ، إنه لاتحترف السياسة التي تتميز بالمراوغة والتلاعب على الالفاظ ومشاعر الناس ، بل هي حركة صادقة مع نفسها وأهدافها ومع جماهير أُمتها وهي الطليعة النضالية المتقدمة في معارك الامة لتحقيق مشروعها القومي النهضوي العقلاني الحضاري.لهذا فهي التي تمثل الجيل العربي الناهض لبناء مستقبل أمتها يليق بمكانتها التاريخية الحضارية ، بعد كل ماجرى عام ٢٠٠٣ وإِحتلال العراق مِنْ قبل الاستعمار الغربي بِقيادة أمريكا والصهيونية العالمية ، وإستشهاد أَكْثَرْ القياديين لحزب البعث واعتقال آلاف مِنْ مناضلي الحزب ، بهدف إِنهائهم ، ولكن بعد فترة قليلة نهض الحزب مرة اخرى إِنبثقت مِنْ مناضلي الحزب والقوى الوطنية الرافضة للاحتلال أَلْمقاومة بِقيادة الشهيد عزة إبراهيم الدوري شيخ المجاهدين و ولي العصر ، وبدأ ألصراع بِالمقاومة الشريفة لِإِخراج ألمحتل ، وأصبحوا شبحاً في خيالهم بحيث لَمْ يستطيعوا أن ياخذ راحتهم لحظة واحِدة ، لذلك فكرت أمريكا أن تُسَلِمَ العراق إِلى إِيران كي تلعب دوراً مهماً وفاعِلاً في تخريب وتهديم وتدمير المرتكزات الاساسية والبنية التحية للاقتصاد العراقي ونهب ثرواتهِ وتم ذلك وجلبت إِيران مجموعة مِنْ الذيول لحكم العراق وتشكلت ميليشيات صفوية مجوسية لِإِضعاف الحكومة العراقية ، ولكن لَمْ يستطيعوا أن يحققوا مايريدون ، لذلك فَإِننا ينبغي أَنْ نجعل مِنْ ذكرى ٧ نيسان دافِعاً للتنسيق المبادئ والقيم النبيلة لتحقيق أَهداف البعث ومبادِئهِ ، ونتطلع إِلى ثورة تشرين المجيدة وشبابها كبارِقَةْ أَمَلْ على طريق التحرير والخلاص مِنْ رجس المحتلين، ومِنْ هذا اليوم المجيد يخرجون شرفاء العراق مثل رماح مِنْ وسط هذا العفن الحالي ، فَألحاضنة العراقية الوطنية باتت جاهزة لِإحتضانهم لِكي يقودونها إِلى بِرَّ الامان بِكرامة وعزة نفس وهوية وطنية جامعة ، وإِنَّ شباب تشرين يمثلون أَمَلْ الامة والامتداد الطبيعي لفكرها الثوري والتحرري وبذلك حققت ثورة الشباب في العراق تغيراً مهماً وهو مايتعلق بالجانب الاجتماعي والمبدئي والطائفي ، فقد تحول المجتمع مِنْ غياب ردة الفعل تجاه الطبقة الحاكمة إلى مجتمع كامل رافض للمشهد السياسي بكل تفاصيلهِ وتؤكد على أَنَّ ثورة الشباب تهدف إِلى تكوين نظام حكم جديد وتوفير فرص عمل وحياة كريمة لجميع الافراد بشكل عادل وإِنهاء الطائفية ، على الرغم مِنْ العنف الذي جوبهت بِهِ الاحتجاجات التي شهدتها بغداد ومدن عراقية أُخرى ، وتسببت في قتل أَلف وإِصابة ثلاثون ألفاً فضلاً عن إعتقال وتغيب آلالاف أُخرى والثورة مستمرة حتى تحقيق النصر المبين.

هذا هو حزب البعث ، الحزب الذي حاول قِوَى الظلم والعدوان بِكل قوتهِ أَنْ يسقطهُ وينهيهِ عن الوجود ، ولكن لم يستطيعوا ذلك ، لان البعث فكرة نابعة مِنْ روح الامة لذلك لَنْ تموت ، ويتجدد بين حين واخرى وبدأت طليعة البعث وقادتها الحكيمة بمقاومة الاعداء والمحتلين والماجورين مِمَنْ باعوا ضمائرهم وشرفهم لِأَعداء الامة ، ويبقى الحزب يناضل وبكل الوسائل مِنْ أَجل تحقيق أَهدافهِ ونحن نتطلع لتحرير بلادنا مِنْ دنس الإِحتلالين الامريكي والفارسي الصفوي اليوم شباب البعث يذكرون حزبهم العملاق الذي ارهب العدو في كل زمان ، ولايزال عدو الحزب يخطط لهم ولكن بِفَضل قيادته الحكيمة يبقوا أقوياء واليوم ٧ نيسان رمز للتحرير والتجديد الانسان العربي نحتفل ونظهر للعالم بِأنَّ البعث لايزال شامخاً كشموخ الجبال

وصلِداً بوجه الاعداء والمحتلين كالفولاذ لايلين أبداً ، في هذا اليوم المجيد نعاهد شهداء الامة وقيادتنا الحكيمة أن نكون مشروع الاستشهاد لِأَجل بقاء الحزب وتكون ألثورة مستمرة إِلى تحقيق النصر بِإِذن الله ، ودمتم للنضال.






الثلاثاء ٢٣ شعبــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أَ.د. أَبو لهيب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة