شبكة ذي قار
عـاجـل













يعود تاريخ تأسيس حزب البعث في العراق إلى نهاية اربعينيات القرن الماضي، واعتبر من خلال ممارساته النضالية اكثر قوة ونشاطا من بقية فروع الحزب في الوطن العربي ،شارك الحزب في أول حكومة عراقية بعد التغيير في ١٤ من تموز ١٩٥٨ ثم قاد الحكم لأول مرة في ٨ من شباط ١٩٦٣ الذي قام به الضباط البعثيين ، ثم ابتعد الحزب عن واجهة الحكم في ردة ١٨ من تشرين الثاني ١٩٦٣.

بعدها بقرابة ٥ سنوات، عاد الحزب إلى الحكم بعد ثورته البيضاء ١٧ من تموز ١٩٦٨، وظل قائدا للدولة حتى احتلال العراق في ٩نيسان من عام ٢٠٠٣، عندما اغتصبت القوات الأمريكية البريطانية السلطة واستخدمت كل الاساليب اللااخلاقية لحظره وتصفية مناضليه.

ورغم كل سياسات البطش والتنكيل منذ عام ٢٠٠٣ و اعتقال الآلاف من قيادات حزب البعث واغتيال غيرهم وترك أعداد كبيرة منهم مضطرين الى خارج البلاد، الا إن الحكومات التي سلطها الاحتلال على رقاب الشعب العراقي وعلى مدى السنوات الماضية دائمًا ما تتهم الحزب بأنه وراء ما تشهده البلاد من مشكلات سياسية وأمنية واقتصادية وحتى اجتماعية.

وفي كل انتكاسة أمنية أو فشل يحل بالسلطات العميلة بالعراق، يبرز اسم حزب البعث كمتهم أول، لإن الأحزاب العميلة المتنفذة في البلاد لا تزال مقتنعة انه كان وسيبقى خطرًا كبيرًا يهدد وجودهم.

ان عملاء الاحتلال وذيوله ما زالوا مدركين أن حزب البعث كان وسيبقى الرقم الاصعب في المعادلة العراقية، وكلهم يعلمون علم اليقين لولا الاحتلال الأمريكي البريطاني لما استطاع أحد إخراج الحزب من معادلة حكم العراق، لا سيما أن سنوات حكمه شهدت كثيرًا من التوحلات الايجابية بعدما تحول العراق الى دولة يشاد بها من الاعداء قبل الاصدقاء لما حققته قيادة البعث من منجزات عظيمة فيه جعلت العراق الدولة والنظام الاهم في المنطقة رغم كل محاولات التآمر عليه.

بعد الاحتلال قاد البعث مقاومة شلت قوات الاحتلال من خلال الضربات الماحقة التي كانت توجهها المقاومة العراقية المسلحة لقوات الاحتلال لاسيما الأمريكية.

ولان للبعث حضورة الحقيقي على الارض وجماهريته تزداد عمقا وتوسعا بين صفوف الشعب العراقي لاسيما الشباب الذين لم يعيش اغلبهم فترات حكم البعث قبل الاحتلال الا ان الفوضى غير الخلاقة التي تسببت بها السياسات الفاشلة لسلطات الاحتلال دفعت المواطن العراقي الى اجراء المقارنات بين ما كان عليه العراق كدوله مستقلة قوية مهابة من الجميع والواقع الذي يعيشه الشعب من تفشي الفوضى والفساد.

مقارنة الوضع الحاليّ بما كان عليه إبان حكم حزب البعث يرجع لعدم تحسن الأوضاع في البلاد، إذ إن العراقيين يتذكرون ان العراق حتى في ظل الحصار الجائر عليه كانوا يعيشون في اوضاع افضل بكثير رغم محدودية موارد الدوله قياسا بما توفر لسلطا الاحتلال من امكانات مادية لو توفرت للبعثيين لكان العراق الان احد اهم الدول المتقدمة في كل شئ في العالم
أن النظام الذي فرضته قوات الاحتلال بعد ٢٠٠٣، فشلت في ابسط الظروف الانسانية التي تحفظ كرامة العراقيين وبالتالي بات اغلب سياسيي اليوم يشيرون إلى أن نظام البعث كان أفضل بكثير من النظام القائم اليوم.

أن قدر العراق وحزب البعث سيبقيان يلاحقان كل العملاء الذين يتحملون مسؤولية كل الاخفاقات المستمرة منذ ١٨ عامًا، في بلاد لا تزال تئن من ويل ما تشهده من تدخلات إقليمية ودولية وسط ازدياد كبير في معدلات الفقر والبطالة واحتلال العراق المراكز الأخيرة في مؤشرات التنمية العالمية.






السبت ٢٠ شعبــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٣ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ابو صخر العامري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة