شبكة ذي قار
عـاجـل













بسم الله الرحمن الرحيــــم

تمر علينا في الأول من آذار من كل عام مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً ألا وهي ( عيد المعلم ) .. هذه المناسبة التي تشكل واحدةً من المحطات المهمة التي يحرص الجميع على أحيائها بأجواءٍ أحتفالية للدلالة على ما يمثله المعلم من قيمة تاريخية وتربوية وانسانية في المجتمع.فالمعلم يمتاز بدوره الذي سجله تاريخ الحضارات بأختلاف مواقعها بأعتباره حجر الزاوية الذي ساهم في تحديد سمات وملامح تلك الحضارة أو تلك بما يمتاز به من قدرة على توظيف المعرفة وأيصالها الى مجتمعات هذه الحضارات ، مما جعلها ركائز وأسس لايمكن تجاهلها في التاريخ الأنساني قديماً وحديثأ. أن أحتفاءنا بهذه المناسبة اليوم يأتي في ظرف قاسٍ ومؤلم يمر به قطرنا العراقي وامتنا المجيدة ، ومفردات حياتنا في العراق خاصةً تظهر وبدون أدنى شك أن القيمة العليا التي يمثلها المعلم بدأت تتهاوى وتنهار بفعل السلطة الجاهلة الني نصّبها المحتل بعد عام ٢٠٠٣ ، هذه السلطة التي تتبجح بجهلها وظلاميتها وعدائها المعلن للعلم ورموزه.أن جماهير المعلمين بمختلف مسؤولياتهم التربويه من رياض الأطفال الى الجامعات يستذكرون وبفخر ما كانت توليه قيادة الحزب والثورة من أهتمام ورعاية متميزة للمعلمين وكانت توجيهات القائد الشهيد صدام حسين واضحة في ضرورة أنشاء مراكز التعليم وتوسيعا بدءاً من أصغر وحدة أدارية وحتى العاصمة بغداد ، فأنتشرت الجامعات قي كل مراكز المحافظات بدون أستثناء أضافة الى أنشاء مراكز البحوث والدراسات الأنسانية والعلمية ، وتشجيع البحث العلمي ومكافأة المتميزين وأبتعاث الآلاف من الطلبة الى خارج العراق للتزود بآخر ما توصل اليه العلم ، وهذا ما جعل العراق متميزأ في أنشاء جيشٍ من العلماء المقتدرين بعلومهم في شتى المجالات الحياتية ، ولا زلنا نتذكر ما أنجزه حزبنا في تصديه لداء الأمية والبده بالحملة الوطنية الشاملة لمحوها ، ليحضى العراق بتكريم اليونسكو بألقضاء على آخر أمي في ثمانينات القرن المنصرم .. واليوم وبعد ان كنا نفخر بأختراع الكتابة على أرض العراق ومنه انتقلت الى العالم ، نرى التراجع وبشكل ممنهج من السلطة العميلة الى ظلمات الأمية ، بحيث بلغت أعداد الاميين وحسب تقديرات وزارة التخطيط الى اكثر من ٨ ملايين أمي حسب ( الاحصائية الرسمية ).أن أملنا كبير جداً بأن تتهاوى هذه السلطة العميلة وما ترتب على تسلطها على شعبنا من جهل وتجهيل وفساد وظلم وعمالة ، وهذا ما يسعى اليه الرجال الخلص من أبناء العراق وفخرنا جميعاً ثوار تشرين الأبطال. عاش الأول من آذار عيداً وشاخصاً وطنياً في تاريخنا المجيد.

تحية الفخار والأعتزاز بالمعلم العراقي الذي يحرص على الحفاظ على القيمة العظيمة لهذه المهنة وبقي متمسكاً بالمبادىء والقيم الوطنية والقومية والأنسانية.
وستبقى مشاعل النور والتقدم محمولة بأيادي المعلمين الملتزمين بحب الوطن وتاريخه العظيم ، وطاردة لكل رموز الجهل والظلام والرجعية والتبعية للأجنبي.

مكتب الطلبة والشباب المركزي
حزب البعث العربي الأشتراكي
٢٧ / ٠٢ / ٢٠٢١






الاحد ١٦ رجــب ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٨ / شبــاط / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب مكتب الطلبة والشباب المركزي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة