شبكة ذي قار
عـاجـل













مثل شعبي عراقي ويعني : أن موس الحلاقة بدأ وباشر في حلاقة اللحية ولا يمكن التوقف أو التراجع مهما كانت الأسباب، كلمة بلش تعني : ابتدأ وباشر.

وحيث أن الأمثال تضرب ولا تقاس كما يقال، فإنني وجدت من المناسب الوقوف على ما جاء بتصريح الدكتور حسن التميمي، وزير الصحة العراقي، حين قال : إن " أكثر من ٥٠% من إصابات فيروس كورونا في البلاد من السلالة المتحورة"، كاشفاً عن "زيادة في حالات كورونا الحرجة مع ارتفاع نسبة دخول المستشفيات، ما يؤثر سلباً على المؤسسات الصحية نتيجة الضغط الشديد عليها"، وتطرق ايضاً إلى حزمة من الإجراءات والضوابط للحد من استفحال هذا الفايروس.

بتقديري كان يتحتم تطبيق هذه التعليمات منذ وقت مبكر طالما راعت الأحوال المعاشية للمواطنين مثل تحديد وقت حظر التجوال من الساعة الثامنة مساء وحتى الخامسة من صباح اليوم التالي، ولا عبرة بعدها بالعواطف، أو بما يتردد هنا وهناك، فالضرورات تبيح المحظورات خصوصاً وقد ( وقع الفأس بالرأس ) و ( بلش الموس باللحية ).

كذلك على وزارة الصحة تهيئة اللقاحات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية وتوزيعها بشكل عادل وسريع بين المشمولين. أيضاً لابد من الانتباه لعملية إجراء الفحوصات اللازمة للمسافرين خارج القطر مع ضرورة مراقبة القائمين عليها مراقبة شديدة، حيث تناهى لأسماعنا أن البعض ( يتملص ) من الخضوع للفحوص مقابل تسليمه مبلغاً من المال لمن يتولى إصدار شهادات تؤيد سلامته من الفيروس، وهذا يشكل احراجاً للعراق مع الدول الأخرى إضافة للأخطار المتعارف عليها.

الصحفيون بدورهم يمثلون المرآة العاكسة للمجتمع وهم رجال سلطة رابعة لا يستهان بقدراتهم من خلال مراقبتهم للإجراءات المتخذة سواء من الدوائر ذات الصلة أو من المواطنين، ولذلك يجب استثناءهم من إجراءات حظر التجوال.

المواطنون من جانبهم يتحملون العبء الأكبر في تحمل المسؤولية، فالأمر يعنيهم بالدرجة الأولى وعليهم التعاون الكامل مع المؤسسات المختصة والالتزام الحرفي بالتعليمات الصحية والأمنية.

إن حماية العراق لا تقتصر - كما جرت العادة - على قيام القوات المسلحة بحماية الحدود الخارجية والذود عن حياض الوطن فحسب، بل على أبنائه من خلال الوعي والإيمان والتحلي بالانضباط وتقليل الخسائر الفادحة بالأرواح وما يتبعها من تداعيات اجتماعية واقتصادية، وفي ذات السياق فإن على رجال الدين والإعلام والهيئات التعليمية والمنظمات الاجتماعية وشيوخ العشائر بذل جهود واعية ومخلصة وموضوعية وحيادية وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والمهنية والوطنية من أجل حماية البلاد، خصوصاً وقد ( بلش الموس باللحية ) !!.




الجمعة ١٤ رجــب ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٦ / شبــاط / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أ.د عبد الكريم الوزان نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة