شبكة ذي قار
عـاجـل













تمر علينا هذه الأيام ذكرى ثورة الثامن من شباط عام ١٩٦٣ والتي سميت عروس الثورات، والتي بالرغم من أنها لم تدم إلا أشهراً قليلة بعد أن تآمر عليها المندسون وأعلنوا الردة في تشرين من نفس العام، إلا أنها قدمت نفسها كعروس لثورات قادمة مهدت الطريق النضالي لتصحيح الأسلوب والمنهج لتقدم لنا لاحقاً ثورة تموز العظيمة.

إن ما قدمته ثورة الرابع عشر من رمضان الثامن من شباط لا يحتسب بقصر المدة بل بالتجربة النضالية الثورية الكبيرة التي أسقطت نظام قاسم الشعوبي القمعي الذي أدخل العراق في قالب شعوبي ضيق وأبعد العراق عن محيطه العربي، وعمل على كتم الأصوات الوطنية والعروبية ونصب المشانق في الساحات ووجه مدافع الجيش العراقي إلى مدن العراق وشعبه.

وبذلك أسس قاسم نظامه الدموي على جماجم أبناء شعبه، مما خلق بيئة قاتمة، وضيق من الحريات السياسية وقمعها بشكل دموي.

لم ينتظر أحرار العراق طويلاً لكي يعرفوا غباء قاسم وجهله السياسي وضحكه على ذقون بسطاء الشعب بقوانين ما زال العراق والمجتمع العراقي يعاني من توابعها السيئة، حتى انطلقوا بثورة جماهيرية واعية نجحت بالتخلص من نظام قاسم وإلى الأبد.

واليوم ورغم كل التعتيم والدعاية المضادة لثورة شباط المجيدة لكننا مازلنا نستلهم منها الدروس والعبر، وتبقى عروساً لثورات أُخَر ضد أنظمة القمع الدموي التابعة لإيران وأمريكا والصهيونية.

يقف اليوم ثوار تشرين بكل جرأة وصلابة أمام أقوى آلة قتل حكومية وميليشيات ظلامية وأحزاب تابعة لإيران مستلهمين نجاح ثورتهم من عروسها الجميلة ثورة الثامن شباط عام ١٩٦٣، مصرين على المضي بنضالهم لتحرير العراق وشعبه ونزع أنياب الاحتلال الفارسي وقطع كل الأيادي التي تدعم هذا الاحتلال البغيض.

وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.




الجمعة ٣٠ جمادي الثانية ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٢ / شبــاط / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يونس ذنون الحاج نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة