شبكة ذي قار
عـاجـل













وهنا لابد من الوقوف عند المنهجية الخمينية الخامنئية فبالرغم من اللغة العدائية المتبادلة بين إيران وأمريكا وبعض الدول الغربية فإنّ ضرورة التعاون فيما بينهم في قضايا تهم الجانبين لم يحل دون التعاون في ظل المصالح ذات الاهتمام المشترك ، تعتبر إيران بالنسبة لأمريكا بمختلف اداراتها وللغرب ذات أهمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط ، وهناك تعاون كبير بين الجانب الإيراني والغربي خاصة أمريكا وحلف الناتو ، فإيران تعاونت بشكل مباشر مع أمريكا في حربها ضد أفغانستان من خلال فتح مجالها الجوي امام الصواريخ والطيران الأمريكي وغزوها واحتلال العراق على حد سواء وكما اعترف به الرئيس الإيراني الأسبق رفسنجاني ، إذن لا يوجد هناك تقاطع للمصالح بين إيران وأمريكا فيما يتعلق بالسياسة المستقبلية تجاه الشرق الأوسط بقدر حجم المنافع المتبادلة فمثلا (( تمكنت ايران في عهد إدارة أوباما وتحت يافطة الاتفاق النووي التمدد في العراق وأصبحت الامر والناهي في كثير من المفاصل واهمها تعين رئيس حكومة الاحتلال ووزرائه )) ، وهذا كان يقلق حليف إيران التقليدي الجانب الروسي لقد برزت تحفظات موسكو على هذا التقارب بشكل أكثر وضوحًا في أيام المباحثات بين مجموعة ٥+١ التي أدت الى توقيع الاتفاق الذي انسحبت منه إدارة ترامب لأنها وجدته اعطى لإيران اكثر مما تستحق بالرغم من عدم تقيدها بالبنود والشروط وخاصة الأسلحة الصاروخية البلاستيه وهذا التوافق الإيراني الأمريكي الغربي لم يكن محددا وناتجا" بفعل الاتفاق النووي بل يعود الى سبعينات القرن المنصرم عندما تمرد الشاه واصبح بلا جدوى للمصالح الامريكية الغربية فتقرر لابد من التغيير لتكون العصا الغليظة اكثر فاعليه وجدوى من خلال الاتيان بالعمائم المتطلعين لانبعاث المجد الفارسي الصفوي ليتم حلب عرب الخليج والجزيرة اكثر فاكثر ، وجواب المرجع الديني حسين منتظري ( نائب الخميني ويعد الشخص الثاني والخليفة المنتظر وهو من العناصر المتشدد قبل فرض الإقامة الجبرية عليه من قبل الملالي ومنعه من تصوير أي لقاء ) عن سؤال وجه له عن العلاقات الإيرانية الامريكية وزيارة ماكفارلين المسؤول عن ملف الشرق الأوسط فكان جوابه {{ إن تحفظه الرئيس كان بسبب سرية المفاوضات وإخفائها عن الشعب الإيراني ونواب الشعب وبعض المؤسسات الرسمية الرئيسية ويضيف (( شراء الأسلحة من أميركا أيضا وتدخل إسرائيل في الأمر بعد تحرير مدينة خرمشهر – المحمرة - ، لم أكن موافقا على استمرار الحرب العراقية الإيرانية وطرحت رأيي في لقاءات مع الإمام والمسؤولين )) يكشف منتظري عن تفاصيل ما جرى في اللقاء بينه وبين رفسنجاني حيث سأله رفسنجاني من أين عرف بالقضية وهي شديدة السرية ، ليجيبه (( من أي جهة كانت لماذا لم تخبرني ، فأجابه مرتـبكا قررنا أن نـخبركم بـالقضية لاحقا )) ، في رواية رفسـنجاني لكيفية كشـف القضية أمام منتظري يقول (( تبين أن الكلفة باهظة ، لم يدفعوا ستة ملايين دولار ، وهو ما يظهر تفاوتا بين القيمة الفعلية التي وضعها الأميركيون وما أدعوه ( يكمل رفسنجاني ) اشتكى الوسيط السيد قرباني فر لدى منتظري ويبدو أنه امتعض من ذلك )) ، ويكمل منتظري سرده (( كنت أقول إن أميركا وإسرائيل لا تريدان قطعا أن تنتصر الجمهورية الإسلامية في الحرب ، لا تبيعان السلاح لإيران في سبيل الله دون مصلحة وطبقا للوثائق الموجودة ، قال الرئيس الأميركي رونالد ريغان إن الأسلحة التي نعطيها لإيران هي قطعا أسلحة ذات طبيعة دفاعية ، ولا يمكن أن تحدث تغييراً جوهريا في جبهات الحرب )) ، من تلك الفقرة يستنبط منتظري أن هدف أميركا من خلال إعطاء الضوء الأخضر لإيران (( وإرسال عدد من صواريخ التاو عبر إسرائيل ، هو أن تستمر الحرب اعتمادا على السلاح الأميركي ، ليتحقق هدفهم النهائي ، وهو إضعاف البنية الإنسانية والعسكرية كليا في كلا البلدين اللذين يشكلان قوتين رئيستين في المنطقة )) }}

يتبع بالحلقة الثالثة





الاربعاء ٦ جمادي الثانية ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٠ / كانون الثاني / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة