شبكة ذي قار
عـاجـل













في الوقت الذي تدعي فيه الإدارات الأمريكية محاربة الارهاب وتصنف فيها حركات المقاومة والأفراد الذي يقفون في معارضة السياسات الأمريكية وتضعهم على لوائح الإرهاب، يقوم الرئيس الأمريكي ترامب بإصدار العفو عن جنود أمريكيين ارتكبوا جرائم حرب بحق الشعب العراقي، ومارسوا ساديتهم بتعذيب العراقيين، وهذا دليل أن الإدارات الأمريكية وبالأخص إدارة بوش الابن وإدارة ترامب من أكبر الممارسين للإرهاب في العالم.

إدارة ترامب التي تحاصر وتجوع الشعب السوري وتحاصر لبنان والفلسطينيين عبر قانون جائر سمي بقانون القيصر، يؤكد تعامل إدارة ترامب الكيل بمكيالين فيما يخص الجرائم المرتكبة من قبل جنودها وجنود جيش الاحتلال العبري وإعفائهم من الملاحقة عن جرائمهم المرتكبة، ضمن مشروعية الجرائم الصهيو أمريكية بحق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال الأمريكي والصهيوني.

الجرائم الأمريكية في العراق والصهيونية في فلسطين المحتلة تهدد الأمن والسلم العالمي وتشكل خرقاً فاضحاً للقوانين والمواثيق الدولية وإن عدم انضمام أمريكا لقانون روما الخاص بملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم، دليل على التهرب الأمريكي من ملاحقة أمريكا عن جرائمها التي ترتكبها بخق الشعوب.

قرار ترامب بالعفو عن مرتكبي الجرائم بحق الشعب العراقي وشعوب دول العالم الثالث والمعتقلات الأمريكية المنتشرة في العديد من دول وممارسة التعذيب بحق الأسرى في سجن أبو غريب وكافة المعتقلات الأمريكية المنتشرة في العالم وممارسة أبشع أنواع التعذيب، تتطلب تحقيقاً جاداً من قبل مفوضية حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية، من أجل تحقيق مساءلة دولية لمرتكبي الجرائم الدموية ضد الشعب العراقي وضمان تعويضات عادلة طبقاً للقانون الدولي.ومساءلة أمريكا عن كافة جرائمها بحق الشعوب ومحاصرتها وتجويعها بوجه غير محق.

إن "قرار ترامب بالعفو عن قتلة عراقيين، انتهاك للعدالة والحقوق وتصرف يعبر عن عدم الاحترام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومبادئ العدالة وقواعدها، إن قرار العفو عن الجناة المحكومين من عناصر الشركة الأمنية ( بلاك ووتر ) مرتكبي جريمة القتل العمد للعراقيين في ساحة النسور في بغداد سنة ( ۲۰۰۷ ) والتي راح ضحيتها ( ۱۷ ) شهيداً و ( ۲۰ ) جريحا".والتعذيب في السجون والمعتقلات جميعها ترقى لمستوى جرائم حرب يجب مساءلة مرتكبيها.

مجموعة الجرائم التي نالت من أبناء الشعب العراقي منذ وقوع الاحتلال الأمريكي - البريطاني، ووجود القوات العسكرية المحتلة على أرض العراق، وما لحق به من شركات أمنية أجنبية متعاونة معه، ومنها شركة ( بلاك ووتر ) سيئة الصيت التي تلطخت أيادي عناصرها المرتزقة الأشرار بدماء العراقيين الأبرياء عند ارتكابها واحدة من أبشع الجرائم فتكاً في العراق.

إن "مجلس الأمن الدولي بقراره رقم ( ۲۰۰۳ / ۱۹۸۳ ) اعتبر الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية بأنهما دولتان قامتا باحتلال العراق، وهذا ما يرتب عليه من الآثار والالتزامات الدولية وكذلك المسؤولية القانونية الدولية الناشئة عن ذلك الاحتلال والقائمين به، ومقاضاة القيادات السياسية والعسكرية والضباط والجنود مرتكبي الجرائم ومقاضاتهم دولية بدلاً من المحاكم العسكرية الأمريكية التي تولت مقاضاة مرتكبي تلك الجرائم الدولية بتهمة مخالفة القواعد العسكرية المسلكية، وبالرغم من ذلك فإن قراراتها الصادرة بالسجن لم تحترم من الرئيس الأمريكي عندما أعلن العفو عن مرتكبي الجرائم الدولية".

مطلوب من مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية أن " تطالب بالتحقيق عن تلك الجرائم ومساءلة الرئيس الأمريكي ترامب عن قراره الذي يشكل دعماً للإرهاب وتقديم مرتكبي الجرائم لمحكمة الجنايات الدولية للتحقيق معهم ومساءلتهم بتهم ارتكابهم للجرائم التي ترقى لمستوى جرائم الحرب.

ولا يجوز التغاضي عن الجرائم الأمريكية بحق الشعوب مما يتطلب التصدي بكل الطرق القانونية المتاحة لوقف قرار الرئيس الأمريكي ( ترامب ) من التنفيذ لأنه يستهدف الانقضاض على العدالة التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية".

إن تصريحات المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو وإعرابها، عن "القلق البالغ" إزاء قرار الرئيس الأمريكي، بالعفو عن ٤ موظفين سابقين في الشركة العسكرية الخاصة "بلاك ووتر"، أدينوا بقتل مدنيين عراقيين.





الجمعة ١ جمادي الثانية ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / كانون الثاني / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب المحامي علي أبو حبلة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة