شبكة ذي قار
عـاجـل













كل من اطلع على أرشيف البعث خلال العقود الماضية، سيصيبه الذهول من العمل المنظم والدقيق لتنظيم الحزب الذي عمل من أجل بناء دولة قوية وشعب حر كريم، فهذا الأرشيف هو فخر لنا جميعاً، وبنفس الوقت هو عار لهم ولأفعالهم الاجرامية الدنيئة.

البعث لم يكن يتقبل خونة البلاد بين صفوفه أو الفاسدين والعملاء وسراق المال العام، البعث كان مشروع دولة محترمة ذات سيادة كاملة، لا تسمح لأحد بالتجاوز عليها أو على أي فرد من الشعب العراقي.

البعث كان مستهدفاً من قبل المعادين قبل غيره من الأمم الأخرى، ومنها أمريكا و"إسرائيل"، لأنه الجهة الرسالية الوحيدة التي تقف بوجه الأطماع التوسعية الامبريالية ومخاطرها في الوطن العربي، وهو الذي يربي الأجيال المتعاقبة على خطورة الوجود الصهيوني وأن فلسطين عربية من النهر إلى البحر، وأن أمريكا استعمارية، وأن الفرس المجوس هم الأعداء الخطرون المتفقون سراً معهم لتدمير الأمة العربية.

لا يوجد في هذا الأرشيف إلا ما يخزي خونة العراق من أحزاب وشخصيات وسيظهر بشكل كبير تعاون أكثر هؤلاء مع الحزب والأجهزة الأمنية لضمان تقربهم من سلطة البعث ورضاها عنهم، فهؤلاء العملاء الموجودون في إيران كانت التقارير ترد إلى مقرات الحزب في بغداد والمحافظات وخاصة المحاذية لإيران على بعضهم البعض، وأكاد أجزم أن أكثر المتشددين منهم كانوا وكلاء ومصادر للأجهزة الأمنية العراقية، ومنهم سياسيين كبار حاليين، لكنهم تغاضوا عن هذه العلاقة ظناً منهم أن الأرشيف قد تلف وأحرق ولم يعد لهم فيه ذكر.

كذلك عملاء أمريكا وأوروبا والمقيمين في الدول العربية المجاورة كانوا يتسابقون أيضاً لمحاولة ارضاء الحكومة العراقية عليهم وأجهزتها الأمنية والحزبية ليضعوا قدماً هنا وقدماً هناك للفوز بأحدها، ومن بينهم لاجئي رفحاء السعودية الذين وصلت روائحهم النتنة إلى كل مكان، وأغلب المسؤولين عن ملفات هؤلاء مازالوا أحياء يرزقون ولديهم الذاكرة الكاملة لهذه الملفات التي سيفضحها الأرشيف وتتقاذفهم الفضائح، وسيظهر مدى خستهم ونذالتهم وعدم إيمانهم بقضية إلا مصالحهم الشخصية.

البعث مطمئن ومرتاح لعودة أرشيفه الذهبي، والقلق سنتركه للخونة والعملاء الذين سيتساقطون بسببه وسيتسارع الخونة والعملاء لفضح أحدهم الآخر لأن هذا ديدنهم وهذه أخلاقهم، إنهم يبنون مجدهم الزائف على إسقاط غيرهم حتى لو كان من نفس فصيلتهم الخيانية من أحزاب الدعوة وبدر والمجلس الأعلى وباقي الحركات الأخرى التي باعت شرفها وغيرتها لإيران وأمريكا والكيان الصهيوني.






الجمعة ١ صفر ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٨ / أيلول / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يونس ذنون الحاج نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة