شبكة ذي قار
عـاجـل










لم يكن غريباً أو مفاجئاً الخطوة التي أقدمت عليها الأمارات بإقامة "سلام" مع الكيان الصهيوني، بعد علاقات سرية، لم تقتصر على هذه الدولة، بل تقوم بها أنظمة عربية متعددة، وحان الوقت ـ حسب القرار الامريكي ـ بإزاحة الستارة عن خشبة المسرح وظهور أصحاب الأدوار علانية أمام الرأي العام.

كل الذرائع التي تحدثت بها الأمارات واهية كخيوط العنكبوت، ولا يمكن لأي عاقل أن يقتنع بها، خاصة ما يتعلق بوقف عملية الضم التي يقوم بها الكيان الصهيوني بالضفة الغربية، لأنها فعلياً لم تتوقف أبداً، إلا بالتعتيم الإعلامي.

البعض يبرر ذلك بالحق "السيادي" للإمارات بإتخاذ القرارات السياسية، وهذا التبرير مرفوض بالمنطق والقانون، لأن السيادة عندما تتعارض مع المصالح العربية المشتركة تصبح ساقطة منطقياً وقانونياً، وأن "الإتفاقات الثنائية" التي تؤذي الجار الفلسطيني ـ حتى إذا لا يحبوا أن نقول الشقيق الفلسطيني ـ تتحول إلى خنجر في خاصرته.

ماذا تضررت الإمارات منذ تأسيسها بشكل مباشر من العدو الصهيوني، حتى توقع معه معاهدة سلام!!؟؟ هل خاضت حرباً ضده؟!هل هناك حدود مشتركة معه؟!هل هناك تنافس تجاري بينهما؟!ماذا يوجد من أسباب!!
الغريب والأغرب، أن تقدم الإمارات على هذه الخطوة، دون أي مبرر يوازي حجم الخيانة بحق فلسطين وسمعة شعب الإمارات الذي بدأ يتحرك الخيرين منه لتشكيل أول جبهة معارضة وطنية لجريمة التطبيع.
حاول الكثير البحث بهدوء وموضوعية عن سبب واحد ولو كان صغيراً وجانبياً يبرر هذه السقطة المريعة لحكام الإمارات فلم يجدوا شيئاً، إلا مراضاة أمريكا والكيان الصهيوني دون أي مقابل!!

نقول لحكام الإمارات بوضوح، لأننا تعودنا أن لا نجامل ولا أن نساير، ولا أن نجد المبررات أمام الخيانة الوقحة، نقول لهم، بأننا تغاضينا كثيراً عن كل الخطايا والزلات التي قمتم بها خلال العقود الماضية، وحاولنا تناسي ذلك، ووقفنا معكم بكل صدق إزاء الأطماع والتهديدات الإيرانية، ولم نتوقف عن المطالبة بإعادة الجزر الثلاث لبلدكم ولن نتوقف عن هذه المطالبة لأنها قبل كل شئ أرضا عربية، ولأننا نستطيع التميز بين الأرض والحاكم، أنكم سقطتم في مستنفع الخيانة.

ونقول لهم أيضاً، أن فلسطين العربية ليست في موقع المساومة من أجل كرسي الحكم، وليس لإرضاء أي أحد.ويبدو أن الحاكم الذي يعيش على ريع عائدات النفط، يعتبر الأرض سلعة يمكن بيعها هو مخطئ جداً.
الخطوة التي أقدم عليها حكام الإمارات، لن تمر دون رد مناسب، ولا تعتقدوا أن حالة الأنهيار العربي الحالية، ستبقى هكذا .. و الأيام بيننا.

ستقف هذه الحالة، وينهض شعبنا العربي من جديد، وسيكون حساب كل خائن على مقدار خيانته وتفريطه بالأرض والحقوق.








الاحد ٢٥ محرم ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٣ / أيلول / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب إفتتاحية كل العرب شهر أيلول ٢٠٢٠ نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة