شبكة ذي قار
عـاجـل













بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ * وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ )
صدق الله العظيم

آفل نجما لامعا في سماء العراق العظيم ليلتحق بركب الرجال العظماء من أبناءه البررة الذين ضحوا بأرواحههم وذادوا عن حمى العراق وشعبه بكل ما يملكزن من قوة وشجاعة ورجولة بعد أن سطروا أروع الملاحم في التضحية والفداء حفاظاً على شرف وكرامة الوطن والشعب.

بقلوب مكلومة مؤمنة ملؤوها الأيمان بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والآسى تلقينا نبأ استشهاد الفريق الأول الركن سلطان هاشم أحمد الطائي ( رحمه الله ) الذي قضى نحبه في سجن الاحتلال الصفوي ( سجن الحوت في الناصرية ) المسؤول عنه عملاء ونغول الفرس فيما تسمى بالحكومة العراقية العميلة.

رحل القائد العسكري الهمام ( الفريق سلطان أبا أحمد رحمه الله وطيب ثراه ) وترك وراءه إرثاً من البطولة والرجولة التي قل من مشى على هذه الأرض يحملها، ترك سجلاً مكتوبا بدمه الطاهر، تفوح منه أسمى وأزكى عطور الأخلاق والرجولة منه، حافلاً بالانتصارات والمعارك البطولية التي خاضها طوال فترة خدمته كقائداً عسكرياً في جبهات القتال وحتى إستئزاره للدفاع في عهد النظام الوطني العراقي قبل النكبة واحتلال العراق ٢٠٠٣.

وسيكتب التاريخ سفرك وسفر رفاق دربك ممن سبقوك في الشهادة والتضحية، بأحرف من نور تنير درب النضال والمقاومة للأجيال التي حملت فكركم وعقيدتكم الوطنية الخالصة لله ثم الوطن.

وسنذكركم ويتذكركم كل العراقيين والآحرار في العالم بلوعة وغصة في النفس دون إعتراض على حكم الله جلّ وعلاّ على رحيلكم، وبقاء سقط المتاع من نغول الفرس واشباه الرجال ممن لا يحملون من الرجولة أي شيء منها حتى اسمها.نعم أبا أحمد، ستكونون كواكب في سماء العراق تشع بنور الشموخ والفخر والمجد التليد، نرقبها وونظر اليها من بعيد وأنتم أقرب ما يمكن الينا بل في شغاف قلوبنا وعقولنا ترزخون.

ورغم ايماننا المطلق بقضاء الله وقدره، وأن كل نفس ذائقة الموت بأمر الله، إلا اننا نسجل ظنوننا وشكوكنا الكبيرة باياد الغدر الفارسية القذرة، المسوؤلة عن ادارة سجن الحوت في الناصرية وبأوامر من طهران قد أقدمت على إغتيال ( الشهيد باذن الله ) الفريق سلطان هاشم.

فما تكنه ايران الشر المجوسية للشهيد ورفاق دربه خصوصاً من قادة الجيش العراقي الآباة من حقد وضغينة لو وزعتها على العالم أجمع لفاض وزاد منها الكثير.

وعليه ومن باب الواجب والحرص تشريح جثة الشهيد تحت اشراف دولي وبحضور أفراد من عائلته أو عشيرته الكرام للتأكد من أن موته كان نتيجة لأزمة قلبية مفاجئة كما أعلن عنها، خصوصاً وأن غالبية رموز النظام الوطني بل وحتى العراقيين الآباة على مستوى الافراد ممن حُكم عليهم في هذا السجن اللعين لم يخرجوا من سجن الحوت سيئ الصيت إلا نعوشاً محمولة بمن فيهم من أنهى محكوميته فيه.

بأسمي ونيابة عن جميع العراقيين المغتربين والاحرار في العالم نعزي ألعراق أولاً وأنفسنا وعائلة الشهيد بآذن الله الفريق الأول الركن سلطان هاشم آحمد ( أبا أحمد ) بهذا المصاب الجلل، سأئلين المولى القدير أن يتغمده برجمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته ويتقبله بين الشهداء والخالدين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهمنا وذويه وجميع محبيه الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة الا بالله، ولا نقول أو نفعل إلا ما يرضي الله.

إنا لله وإنا اليه راجعون

عبد المنعم الملا
لندن ١٩ تموز ٢٠٢٠






الاثنين ٣٠ ذو القعــدة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٠ / تمــوز / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب مؤتمر المغتربين العراقيين الدولي - الآمانة العامة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة