شبكة ذي قار
عـاجـل













 
 
 

  بسم الله الرحمن الرحيم

 
 
 

  حزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
  قيادة قطر العراق

 
 
 

  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة      ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة    حرية    اشتراكية 




ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز إشراقةُ أمةٍ وراية نصر

في التاريخ محطاتٌ مهمة وصفحاتٌ مشرقة، وفي حياة الأمم حقبٌ ناصعة تشكلُ مثابات عالية تستلهم منها الاجيال كل معاني الصمود وصناعة المستقبل، وكما هي الأمم الحية النابضة بالتطور والتجدد، فقد بُعِثت الامة في مثل هذا اليوم من تاريخها المعاصر فصنعت سفراً خالداً و مثالاً يحتذى به في النهضة والبناء.

في هذا اليوم المجيد تحل علينا الذكرى الثانية والخمسين لثورة ١٧ – ٣٠ تموز المجيدة التي قدم العراق من خلالها لأمته العربية وللإنسانية جمعاء صفحات مشرقة من الأمجاد واشاع المبادئ السامية ورسخ المُثُل الجليلة عبر المنجزات الحضارية التي فجرها ثوار الامة وأبطالها في السابع عشر من تموز عام ١٩٦٨ ، فاتحين بذلك صفحة جديدة وبوابة واسعة ليلج منها العراق الى حقبة سامية من التقدم والتطور والعز والشموخ.

لقد شكّلت ثورة البعث الخالدة تَحَدياً جَريئاً وشُّجاعاً للنظام الاستعماري الاستغلالي الدولي القائم على الهَيمَنة والاسْتِعباد ، فوضع حزب البعث العربي الاشتراكي بفكره القومي والانساني الأساس الرصين لتجربة تَنموية ونهضوية عملاقة أصبَحَت بغداد في ظلها منارة للعرب و أحد أهم عواصم صنع القرار العربي والدولي.

فقد نجحت ثورة البعث في ١٧ تموز الخالدة في اجراء تحولات مفصلية، من خلال تبنيها لرؤى فكرية وتطبيقية متكاملة شملت القوانين والنظم والمؤسسات والقيم والثقافة، فشكلت حداً فاصلاً وزمناً فارقاً في حياة العراقيين وحولتهم من حالٍ الى حال آخر، حتى أصبحت أهداف الثورة ونهجها مترسخة في وجدانهم و جزءاً مهماً وأساسياً من نسيجهم الثقافي والاجتماعي والأخلاقي وضميرهم الوطني والقومي.

واذ يستذكر شعبنا العراقي اليوم هذه الذكرى العطرة للثورة، فلانها جسدت من خلال أهدافها ومنجزاتها، ما يتوق له من تحرر وتقدم ونهضة.فقضت على الفقر والجهل والمرض ، ولان اهتمامها بالانسان كان متقدما على كل اهدافها الاخرى فقد اطلقت حملة محو الأمية ، وتبنت قانون الزامية ومجانية التعليم و تطوير القطاع التربوي.كما وارتقت بالرعاية الصحية المجانية لعموم أبناء الشعب، وتوسعت في بناء المستشفيات الكبرى، وتجهيزها بأفضل الأجهزة والمعدات الطبية.وانطلق المشروع النهضوي على كل الاصعدة، فكان حل المسألة الكردية حلاً سلمياً وديموقراطياً من أولى المهام محققاً الاستقرار والوحدة الوطنية بأروع سماتها.ولكي تتحرر موارد العراق الاستراتيجية فقد سارعت الثورة الى تأميم النفط لضمان تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتأمين مستلزمات النهضة بعيداً عن التبعية للأجنبي.وترافق ذلك مع النهضة الزراعية والصناعية الكبرى في عموم محافظات القطر لتحقيق الإنتاج المحلي في الصناعات الثقيلة والخفيفة.وللحفاظ على منجزات الثورة فقد كان لا بد من تطوير المؤسسة العسكرية والأمنية للحفاظ على أمن البلاد والامة العربية ضد الاطماع والتهديدات المختلفة فتتوج ذلك بالانجاز العظيم والمَلحمي وهو الانتصار الناجز والحاسم على العدو الفارسي في حرب الثماني سنوات في معركة قادسية العرب الثانية.

لقد تمكن رجال ثورة تموز بكل ذلك من تحقيق المستحيل واختراق ( حاجز الممنوع ) ، ففتحوا الأبواب على مصاريعها في كل العراق للتقدم والتطور.

واليوم وعلى الرغم من سعي الأعداء والعملاء في العراق الجريح لتدمير كل هذا البناء وبشكل مبرمج ومتواصل الا ان هذا البناء مازال يقف شامخاً شموخ الجبال، وحي في فكر وضمير شعبنا الابي المتحفز لازالة الاحتلال والهيمنة الاجنبية بكل اشكالها ليواصل مسيرته الحضارية التي تليق به.

واذ تستقبل القيادة القطرية في هذا اليوم الذكرى الثانية والخمسين لثورة ١٧ – ٣٠ تموز المجيدة، والعراقُ والأمة العربية يتعرضان لاحتلالاتٍ متعددة ، ولأطماعٍ شريرة خبيثة، تهدفُ جميعها إلى سلب الإرادة، وتكريس الاحتلال المجرم للعراق بوجهيه الأمريكي والفارسي، والذي يسعى بأساليبه الخبيثة الحاقدة إلى استهداف العراق كوطن واحد لكل العراقيين وسرقة موارده وهدم كل انجازاته ضمن المخطط الصهيوني لتفتيت الوطن العربي والامعان في اضعافه وتقسيمه ونهب موارده، فان القيادة ترى انه رغم هول ما تعرض له الشعب العراقي البطل ومنذ بدئ الاحتلال الأمريكي في عام ٢٠٠٣ الا انه واستلهاماً من مبادئ ثورة ١٧ تموز المجيدة قد وقف وما زال، وقفته الاسطورية الشجاعة التي طردت المحتل الغازي بعد أن كبدته خسائر فادحة، ويتصدى اليوم لذيوله وعملائه عبر ثورة شبابه المظفرة حيث يتجدد الأمل بانبعاث ثوري نهضوي، بعدما توهم أعداء العراق والأمة بأن روح الحياة قد ماتت، فإذا بشعبنا البطل ينتفض على الاحتلال وعمليته السياسية الفاسدة وعلى واقعه المزري راسماً بذلك ملامح مستقبل وطني جديد.

ومن هنا وفي ظل التطورات الراهنة، تؤكد القيادة القطرية على أنَّ الصراع في العراق اليوم هو صراع حياة ووجود، وليس صراع سياسات ومصالح، وبالتالي فان الخيار المطروح امام الشعب العراقي الأبي هو إمَّا تبعية مطلقة لدولة ايران الصفوية أو العودة بالعراق معافى شامخاً قوياً فاعلاً ومؤثراً في وطنه العربي ومحيطه الاقليمي والدولي.وها هو العالم يقف اليوم بكل اجلال واكبار مذهولاً ازاء انتفاضة شباب العراق السلمية الجبارة وهم يتصدون بصدور عارية ليواجهوا الهيمنة الايرانية والفساد و مشاريع التفتيت والتقسيم التي تستهدف الوطن الواحد وهويته ووجوده.

وانطلاقاً من ايمان القيادة القطرية بانَّ تاريخ بلاد الرافدين وحضارته لن يندثرا أبداً مهما اشتدت حلقات التآمر، فانه لن ينفع الفرس المجوس وعملاءهم، وافتراءاتهم وأكاذيبهم في النيل مِن العراقيين الأُصلاءالضاربة جذورهم في اعماق حضارتهم العريقة، وأنَّ نور الله في أرض الرافدين لن ينطفئ، مستلهمة من قوله تعالى : ( يُريدون أن يُطفئوا نور الله بأفواهِهم ويأبى الله الاَّ أن يُتمَّ نوره ولو كرِه الكافرون ).

ومثلما لم يكن خطاب أولئك الرجال من مفجري ثورة ١٧ تموز الابطال خطاباً لليأس والقنوط رغم احباط الواقع العربي المُتَرَّدي ، لذا سوف تبقى روح الصمود والتحدي في صدور ابنائها الأوفياء شاخصة عبر الاجيال، تُؤْذِن بميلاد فجر جديد للعراق مهما ساد ظلام الليل.

واستلهاماً من مبادئ ثورة ١٧ تموز المجيدة وجسامة التحديات التي يواجهها شعبنا الابي فان قيادة قطر العراق تدعوا كافة القوى الوطنية المناهضة للهيمنة الايرانية ومشروعها التوسعي، لتوحيد الجهود والاصطفاف في جبهة وطنية قوية تساهم في الاسراع بتحرير شعبنا الصابر وانقاذه مما يعانيه تحت نير هذا الاحتلال وعملائه.

واخيرا فانَّ في حياة الشعوب والأمم رجال لن ينساهم التاريخ ولا تُمحى صورتهم من ذاكرة شعوبهم، فكذا رجال البعث العظيم الذين فجروا ثورة ١٧ تموز المجيدة فصنعوا نهضة العراق وازدهاره و منحوه هيبته وقوته، فتحية لهم في ذكرى ثورة الشعب المجيدة، وعهداً من قيادة قطر العراق وكوادر الحزب وقواعده وجماهيره ان نبقى اوفياء على المبادئ التي زرعوها في ارض الرافدين فازهرت انجازات عملاقة ، ومواصلة المسيرة لابقاء راياتها عالية خفاقة من اجل تحرير العراق من الاحتلال والهيمنة الصفوية ليواصل دوره الريادي الحر المستقل.

تحية فخر واعتزاز لثائر تموز الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الأمين العام للحزب القائد الأعلى للجهاد والتحرير حامل راية مبادئ الثورة، وهو يقود كفاح الشعب نحو تحقيق تحرره واستقلاله.
تحية لصناع ثورة ١٧ تموز وعلى رأسهم الاب القائد احمد حسن البكر رحمه الله.

تحية لشهداء العراق والأمة وفي مقدمتهم الرفيق الشهيد صدام حسين.
تحية لشبابنا الثائر وهو يخط بثورته صفحة مشرقة من حاضر العراق ومستقبله.

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي
١٧ - ٧ - ٢٠٢٠







الجمعة ٢٦ ذو القعــدة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / تمــوز / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة