شبكة ذي قار
عـاجـل













قدمت أمريكا بقيادة أوباما عام ٢٠١١ نصراً ورقياً زائفاً للمجرم نوري المالكي بتوقيعها ما يسمى ( اتفاقية الإطار الاستراتيجي ) التي تنظم عمل القوات الأمريكية في العراق.وأطلق عليها هذا الاسم الرنان ليوحي أن الأضداد أنداد، وبشعور أنهم متساوون بكل الفرص، وأعطت أمريكا "للمالكي" المجرم فرصة الانتشاء بنصر فارغ وهي قد تمكنت من خلال هذه الاتفاقية من تثبيت قواتها رسمياً بالعراق لعقود طويلة، وتسليمه كذمة بيد الأخطبوط الفارسي الخبيث.

واليوم تعاود أمريكا الكرة لتطلق حواراً "استراتيجياً" مع حكومة " الكاظمي " وفق ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي بومبيو أن بلاده اقترحت حواراً استراتيجياً مع الحكومة العراقية، يعقد منتصف يونيو / حزيران المقبل، وهيأت حتى أسماء الوفد المفاوض لتعطي للموضوع أهمية كبرى وكأنها تتعامل مع حكومة كاملة السيادة والصلاحيات، وهي تعرف جيداً أن العراق ليس كذلك اليوم، ولكن الموضوع يتعلق بالوضع الأمريكي أولاً، وللعلاقات المتذبذبة بين إيران ثانياً.

تطرق الوزير الأمريكي على أنهم يدعمون حكومة الكاظمي ومستعدون للتعاون معها بكل المجالات، ظن البعض أنه تطور جديد من قبل أمريكا نحو العراق، ولو عدنا للحكومات التي سبقتها لعلمنا أن أمريكا تعلن نفس الموقف مع كل اختيار لرئيس وزراء وحصل هذا الأمر مع عبد المهدي والعبادي.

كيف ستحاور أمريكا العراق " استراتيجيا" وهي تعلن جهاراً أن العراق محتل من قبل إيران وفق ما جاء بتصريح شنكر مساعد وزير الخارجية الأمريكي خلال الشهر الماضي، وهو دليل بأن الاستراتيجية في حوار أمريكا هي مع مصالحها فقط، ومع استمرار تنفيذ نهجها وخططها في المنطقة لاسيما إيران.

ولو كان العراق حراً وكان الحوار استراتيجياً فعلاً، كما سمي وأعلن عنه، لطرح العراق تقديم أمريكا اعتذاراً رسمياً عن إقدامها على احتلال البلاد، وفق كل الأدلة والتصريحات التي تثبت خطأ الاحتلال وخطأ كل الاتهامات التي أدين بها العراق، وأعطت أمريكا السبب باحتلاله، وهو ما جاء بتصريحات ترامب نفسه، وهي خير مثال يوفر الفرصة العظيمة للاعتذار عن احتلال العراق والذي بدوره سيطالب العراق وفق القوانين الدولية بالتعويضات عن كل الخسائر التي أدت إلى تدمير الاقتصاد العراقي والبنى التحتية والمصانع وسرقة ثروة العراق النفطية وبعض من أراضيه للدول المجاورة، وتعويض عوائل شهداء الحرب والمغدورين منذ أول يوم للاحتلال.

هنا يجب أن نسمي الحوار استراتيجياً فعلاً عندها سنقول إن المفاوض العراقي رجلاً شجاعاً، ولكننا بالحقيقة لم نر من الرجال إلا صورهم، وحقيقة الاستراتيجية التي هي محور الحوار لا تتعدى مناقشة وضع العلاقة الحميمة بين إيران وأمريكا والتي سيمثلها عن إيران أقزام وذيول السلطة العميلة التابعة الذليلة لإيران المحتلة.





الخميس ٢٧ شــوال ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٨ / حـزيران / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يونس ذنون الحاج نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة