شبكة ذي قار
عـاجـل













دأبت الحركة الصهيونية على تزوير حقائق ثابتة على الأرض، بعبرنة غالبية أسماء المواقع والقرى والشوارع الأثرية، خاصة الإسلامية منها بفلسطين، للإيهام زوراً أن اليهود كانوا يتواجدون على الأرض الفلسطينية منذ ما قبل الميلاد، ليوحي للعالم أنها يهودية المنبع منذ الزمن القديم خصوصاً في القدس عاصمة فلسطين الروحية ومهد الأنبياء والمرسلين، مستخدمين مكرهم وخداعهم للترويج لكذبهم تزعم بأحقيتهم فيها بكتب تاريخية وصفحات على الإنترنت، وقد تحدث عن ذلك الكاتب الأمريكي روبرت ستيلي الذي أكد أن المؤلفين الصهاينة امتلكوا خطة مكتوبة لغزو فلسطين منذ عام ١٨٩٩ تحقيقاً لأهدافهم، وعملوا جاهدين على إرهاب الفلسطينيين للفرار من أرضهم بمجازر ووسائل قمع مرتب لها مسبقاً، وكانوا يركزون هجماتهم على المدنيين العزل للتقليل من أعدادهم حراء فرارهم منها منذ عام ١٩٤٧ وحتى اللحظة .. لكن الشمس لا تغطى بغربال والتعمية على كذبهم سياسة غربية " أنجلو أمريكية " داعمة لهم خدمة لمصالح غربية طامعة في الأرض العربية، لدرجة أن هناك مقامات بالضفة الغربية تعود لشخصيات فلسطينية تمثل تراثاً مقدساً تعود لهم منذ ما قبل الميلاد، كقبر يوسف وقبة راحيل، فقبر يوسف الكائن في منطقة بلاطة البلد شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، يحتضن وفق ما هو مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية رفات الشيخ الصالح يوسف الدويكات لكنهم منذ الاحتلال في العام ١٩٦٧ م زعموا أنه مقام مقدس لديهم كونه يحتضن عظام النبي يوسف عليه السلام والتي أحضرت وفق هذا الادعاء من مصر ودفنت في هذا المكان التابع لمدينة "شكيم" الكائنة شرقي مدينة نابلس، ويدحض علماء آثار هذه المزاعم الصهيونية بأن عمر هذا القبر لا يتجاوز بضعة قرون، لكن ما يترتب على ادعاءاتهم السيطرة على المنطقة بذرائع دينية.

وقد حصلت مواجهات عديدة بين جيش الاحتلال والمستوطنين من جهة والفلسطينيين من جهة ثانية في المكان، قتل خلالها عدد كبير من الطرفين، أخطرها كان في العام١٩٩٦ و٢٠٠٠، انسحب على أثرها جيش الاحتلال منه وسلمه للسلطة الفلسطينية، وظلت محاولات المستوطنين مستمرة باقتحامه لفرض السيادة اليهودية عليه.

أما قبة راحيل فإنها بناء ومقام مملوكي إسلامي على شكل قبة ينسبه اليهود إلى راحيل، والدة النبي يوسف عليه السلام، وهي تقع في مسجد بلال على الطريق الواصل بين القدس والخليل بمحاذاة المقبرة الإسلامية في بيت لحم.

بعد توقيع اتفاق أوسلو تحول الموقع إلى نقطة تماس بين مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وأخرى تهيمن عليها الدولة العبرية، فأصبحت ساحة مواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، خاصة خلال انتفاضتي النفق عام ١٩٩٦ والأقصى عام ٢٠٠١، بعد ذلك أجرت قوات الاحتلال تغييرات كبيرة على المنطقة فعزلتها عن محيطها الفلسطيني وأحاطتها بالأسوار والأبراج العسكرية، وأغلقت شارع القدس الخليل، وأبقتها خارج المناطق الفلسطينية بعد إقامة الجدار الفاصل بين القدس وبيت لحم.

وفي ٢١ فبراير / شباط ٢٠١٠ أصدرت حكومة الاحتلال قراراً يقضي بإدراج موقعي " قبة راحيل ببيت لحم والحرم الإبراهيمي" في الخليل ضمن قائمة التراث القومي اليهودي، اليونيسكو أدانت هذا الإجراء في أكتوبر / تشرين الأول ٢٠١٠ مؤكدة أنهما من التراث الإسلامي الفلسطيني.





الاربعاء ٢٦ شــوال ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / حـزيران / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب عبد الحميد الهمشري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة