شبكة ذي قار
عـاجـل













أكاذيب صهيونية وأخبار مضللة لا حصر لها لسلب الأرض والوطن الفلسطيني من أصحابه العرب الفلسطينيين، وتمكين اليهود منه خدمة لدوافع صهيوإمبريالية تسعى للهيمنة المطلقة على منطقتنا العربية بكاملها، تمت بمفبركات تزويرية من الصهيونية العالمية والعالم الغربي مهدت لاحتضانه من أتباع الفكر الماسوني في المنطق ، الذين كشروا عن أنيابهم وبانت حقيقة نواياهم في خدمة مخططات اليهود بامتلاك الحق بإقامة مشروع دولتهم الكبرى المزعومة من الفرات إلى النيل، على الأرض الفلسطينية بداية، وسنحت الفرصة لهم لشرعنة الدولة اليهودية بعد حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ بباكورة انفصام الشخصية العربية عن واقعها في اتفاقات كامب ديفيد تبعها اتفاق أوسلو برعاية البيت الأبيض الأمريكي.

فأكذوبة تفاهمات أوسلو عكست رغبة اليهود المحتلين بخفض ما يقدمونه للفلسطينيين من قرابة نصف فلسطين إلى ١٥% منها دون وصف هذه النسبة بدولة، مع أنها كانت اختراعاً من الدولة العبرية للالتفاف على الانتفاضة الفلسطينية الأولى وإنهائها، فهي لا تقدم للفلسطينيين سوى أراض مقطعة الأوصال، تلغي من خلالها حق العودة الفلسطيني المقر أممياً.

وعودة إلى بدء، فإن دولة الاحتلال قد استغلت اتفاقية أوسلو، والتي مضى على توقيعها بين المحتل للأرض الفلسطينية وممثلي المغتصبة حقوقهم والمحتلة أراضيهم في واشنطن بتاريخ ١٣ سبتمبر / أيلول ١٩٩٣، أي قبل نحو ٢٧ عاماً تقريباً، بحضور الولايات المتحدة والفدرالية الروسية استغلتها في تنفيذ مراميها، وبان للقاصي والداني أن تلك التفاهمات كانت الطعم الذي قاد لنهب المزيد من الأرض الفلسطينية لتهويدها بأحزمة مستوطنات مسلحة وعسكرية، صنعت نظام "أبرتهايد" عنصري بمفاهيم الفصل والاستعلاء اليهودي وخرافة الدولة اليهودية، النابعة من الأساطير الواردة في التلمود وبروتوكولات حكماء صهيون، وتحويل أصحاب الأرض الفلسطينيين لمجرد "سكان"، وإطلاق نعوت توراتية على الضفة الغربية قادت لصفقة القرن التصفوية للقضية الفلسطينية برمتها التي لم تبق للفلسطينيين سوى أمر التنازل عن الأرض الفلسطينية بكاملها للكيان المحتل الغاصب، ما أفسح المجال لمُتَحَيِّني الفرص من استغلال ذلك تنفيذاً للرغبة الأمريكية للترويج بشرعنة الدولة العبرية على الأراضي الفلسطينية تمهيداً لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، الذي سيبقى عدواً يتحين الفرص لتنفيذ رغباته في إقامة دولة تمتد حدودها من النيل إلى الفرات.

وأعتقد جازماً أن الترويج الثقافي للإرادة الصهيونية يجري على نطاق واسع من خلال ما يبث على قناة عربية أو أكثر حالياً تصب في هذا الاتجاه، وهذا يذكرني بما جرى من نقاش بيني وبين أشقاء مصريين طلبة في جامعة الاسكندرية في عام ١٩٧٦ م في الشاطبي، عندما تحاورت معهم بشأن القضية الفلسطينية أجابوني وفق ما تضمنه مسلسل تحميل الفلسطينيين مسؤولية ما جرى لهم، وعندما استفسرت منهم من قال لكم ذلك قال أساتذتنا بالجامعة حينها أدركت أن هناك توجهاً لصلح مع اليهود، لكنني أكبر بالشعب المصري وقوف غالبيته ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، رغم مرور ما يزيد عن الأربعين عاماً على توقيع الاتفاقية، كما أنني على يقين أن غالبية الشعب العربي من المحيط إلى الخليج سيسقطون نظرية التطبيع من القاموس العربي الناشئ، وستعود فلسطين حرة عربية إن عاجلاً أم آجلاً شاء من شاء وأبى من أبى.





الاربعاء ١٣ رمضــان ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / أيــار / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب عبد الحميد الهمشري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة