شبكة ذي قار
عـاجـل














بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم ( ٢٠٢ ) لثورة الاول من تشرين الاول / ٢٠١٩ ثورة الكرامة والغضب العراقي :
منذ وقت مبكر للاحتلال وفي سنوات قريبة منه ظهر صوت يقول ان حل المشكلة العراقية يتوقف حصرا على الموقف الامريكي ومدى مساهمته في القضاء على الوجود الايراني وتغيير النظام السياسي لإنقاذ العراق من مأزق تاريخي سيمحوه من الخارطة ان لم يتحرر من نير الاستعمار والتبعية الأجنبية ، وهذا الموقف يأتي في إطار حالة اليأس والقنوط من قبل هذه الشريحة وأنها على ما يبدو ضاق بها الحال ولم ترى فرجا قريبا رغم ان عبارة " الصبر مفتاح الفرج " تؤكد اهمية الصبر في حياة المظلومين وهذا ما أكدته آيات مباركات في القرآن الكريم وحثت على الصبر والمصابرة.ان أمريكا ارتكبت جرما وخطأ لا يغتفر تسبب في تدمير بلد وضياعه وان الواجب القانوني والعرف الدولي يقتضي ان تعترف امريكا بجرمها ومخالفتها للشرعية الدولية وان تعود للتفاوض الجدي مع القوى الوطنية العراقية صاحبة الاستحقاق في بناء النظام السياسي وعدم الإعتراف بالنظام الحالي وعمليته السياسية الباطلة وغير الشرعية ، لكن امريكا لا تريد ذلك والدليل ولا نريد أن نستعرض الماضي كله بماساته وظلمه وإنما نؤكد لأبناء العراق ولكل منصف في ارض المعمورة على الفترة التي ثار بها الشعب العراقي بثورته السلمية في الأول من تشرين الاول / ٢٠١٩ فقد خرجت الملايين واتخذت من الساحات العامة وجودا لها وشعاراتها " باسم الدين باكونا الحرامية " و نريد إعادة وطن مسروق " و إيران بره بره بغداد تبقى حرة " الا ان السلطات الحاكمة وبعلم الأمريكان ودراية منهم عاملوا المتظاهرين بقوة السلاح والنار حيث راح منهم ما يقارب الالف شهيد وأكثر من خمسة وعشرين الف جريح وعدد كبير من المخطوفين والناشطين من الشابات والشباب ولم يكن لأمريكا اي موقف تجاه هذه المأساة بل هي الحرب اللاإنسانية الإرهابية بعينها ضد متظاهرين سلميين لا يحملون بأيديهم الا العلم العراقي فأين امريكا واوربا والمنظمات الإنسانية الأخرى من هذه المجازر ؟ لاشيء سوى كلام ليس له أثر وكان تعليق الإدارة الأمريكية على هذه الممارسات ( على حكومة بغداد إيقاف استخدلم القوة بحق المتظاهرين ) فهل هذا هو الحل ؟ من هذا نقول للذين يتأملوا من ان امريكا ستنقلب على العملية السياسية فهذا هراء لان مصلحتها هو ان يبقى العراق على هذا الحال تعصف به الطائفية وشرورها والفساد وسرقة المال العام والميليشيات المسلحة التي أصبحت بديلا للجيش وقوى الأمن الداخلي ، وهي تريد ايضا أن تنهي النفوذ الإيراني المجرم وهو الشريك الأساسي لامريكا لتتفرد بالاستيلاء عل ثرواته واعتماده قاعدة مهمة من قواعدها في منطقة الشرق الاوسط ؟ ولا تظنوا ان العلاقة بين امريكا وايران كما يصفها الاعلام الامريكي فسيرجعون الى وفاق لانهم شركاء في المصالح ولا تنسى امريكا مساهمة ايران في احتلال العراق وتهياة المسرح العسكري لقواتها الغازية من هذا توجب على الثوار ومن ورائهم شعب العراق ان يعتمدوا على أنفسهم وقدراتهم وامكانياتهم فهم قادرون على الوقوف بوجه العملاء وميليشيا إيران وحرسها الثوري وسوف ترون بام اعينكم كيف تنتصرون وكيف يهزم العملاء والقتلة وكيف يحاكمون على جرائمهم الجبانة وكيف يعود العراق إلى بهاء صورته ووحدته الوطنية بسواعد الرجال الذين تحدوا الشر والباطل والاستبداد " انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" فتوكلوا على انفسكم فهم مهزومون لا محال ، عودتكم الجديدة هي امل المظلومين ولا تنسوا إقصاء الاحزاب الطائفية من المشاركة في الحياة السياسية القادمة فهم اساس مشكلة العراق وأساس شقاء شعبه كما ان حل مجلس النواب أصبح هدفا مهما في مسار وحركة الثورة لأنه بوابة النصر ونهاية للنظام.

١٩ / ٤ / ٢٠٢٠
 





الثلاثاء ٢٨ شعبــان ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢١ / نيســان / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب يوميات الثورة العراقية المباركة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة