شبكة ذي قار
عـاجـل













في عز الازمة والكارثة التي يمرُّ بها العراق الآن ، فإن عدد من الدول العربية لا زال يتعامل مع قضية العراق بعقدة الماضي ، وعليه أن يستمر بدفع ثمن التصدي لأحداث وصراعات إستهدفت وطنيته وعروبته وإنسانيته وسيادته وكرامته وثرواته ، وفرضتها مصالح إقليمية ودولية للهيمنة والتسلّط على مقدرات الامة والمنطقة والعالم ، ودون أن تنظر هذه الدول الى أن العراق قد نفّذَ كافة التزاماته قبل الاحتلال ، ولم تكترث لما قدّمه من تضحيات في مواجهة المد الصفوي والتغلغل الصهيوني والاحتلال الامريكي وحلفائه ، ومن خسائر مادية وبشرية ومعنوية وإنسانية وأخلاقية كبيرة بسبب هذا الموقف .

ولم تأخذ في حسبانها الظلم الكبير الذي وقع على هذا البلد العظيم ، وعلى هذا الشعب المجيد الممتليء غيرة ونخوة وطيبة وشهامة وكرماً وكرامة ، ولم تلتفت لطبيعة الصراع القائم فيه الذي أوصله لهذا المستوى من الإنهيارات الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية وغيرها ، وهو ( صراع المكونات ) الذي فرضه المحتل بقوة السلاح والمال والاعلام ، على حساب الصراع الرئيسي الذي تمسكت به القوى والمقاومة الوطنية العراقية .

ودأبت الدول العربية منذ بداية الاحتلال في التعامل مع هذا المشروع المدمّر والاعتراف به وإسناده ، والتواصل والتنسيق مع ممثلي ( المكونات ) من أحزاب طائفية فاسدة وميليشيات إرهابية مجرمة وأفراد مرتزقة لايهمهم سوى مصالحهم الخاصة ... متجاهلة القوى والمقاومة الوطنية في صراعها الرئيسي مع المحتل الامريكي والايراني ومخلفاته وطوابير عملائه ، ومتناسبة إن العراق دولة عربية كانت السد المنيع بوجه موجات الشر والعدوان القادمة من الشرق والغرب التي إستهدفت الامة بأجمعها ...

ولازال طريق الحل يبدأ من بغداد ، إذا أراد العرب أن يكون لهم مبرراً للوجود وأن يعيشوا بكرامة وأمن وسلام .





الخميس ٣ محرم ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٣ / أيلول / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الدكتور خضير المرشدي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة