شبكة ذي قار
عـاجـل













يا جماهير أمتنا المجاهدة
يا أبناء شعبنا الأوفياء المناضلون
في مثل هذا اليوم منذ سبعة وعشرين عاماً مضت، قضت إرادة الله رحيل واحدا من عباقرة هذا العصر وصاحب فكر صحح مسار التاريخ، ووضع الأمة العربية في مواجهة مباشرة مع مصيرها وكينونتها. في الثالث والعشرين من حزيران عام 1989 رحل القائد المؤسس”ميشيل عفلق” والذي أنجز للأمة كل أسباب النهضة ورسَم لها طريق وحدتها.. واصطفافها الجهادي والذي يُعد فاتحة طريق خلاص الأمة وسَيَرها الصائب في طريق نهضتها وتقدمها وصعودها الحضاري، وأنه بالنضال وبالنضال وحده يمكن تجاوز كل العقبات التي تقف في طريقها من الغزو البربري الصهيوصفوي-الأمريكي والتجزئة والتخلف، والرجعية العربية الحاكمة عميلة الاستعمار، حليفة الصهيونية، حامية التجزئة ومنتجة وراعية للتخلف.

يا أبناء شعبنا الأبي
لقد تميز فكر بعثكم الخالد والذي أرسى القائد المؤسس جذوره منذ بداياته بقدرته على استقراء الواقع مما جعله حركة ثورية فكانت أول هذه الخطوط الثورية التي رسمها البعث الطريق إلى فلسطين وأعطاها القائد المؤسس بُعداً نضالياً في مقولة “الوحدة طريق فلسطين، وفلسطين طريق الوحدة”. واتخذ البعث منذ لحظات التأسيس الأولى قراره التاريخي بإرسال أول كتيبة بقيادة لجنة الحزب التنفيذية وعلى رأسها الرفيق ميشيل عفلق عام 1948م، ومن أرض المعركة جاءت مقولته رحمه الله الخالدة”إن ساعة الفصل قد دقت، ولن تُنقذ فلسطين إلا بالحديد والنار” لتؤكد الحقيقة الراسخة في أن الأمة العربية تعيش مرحلة ثورية ونضالية تعبير عن أصالة الاتجاه الثوري الصحيح وأنه كما وصفه مفكر الأمة “بالدواء الشافي لأمراض كياننا القومي والسبيل الوحيد الصحيح لانطلاق القوى السليمة المبدعة في الشعب العربي”. ولأن هذا الفكر امتلك تفسيراً واقعياً للأمة فعبر عنه حين قال “هناك شيء آخر يجدر بالبعثيين أن يعرفوه وهو أن لحركتهم منطقاً خاصاً لأنها انبعثت من قلب العروبة ومن أعماق التربة العربية ومن صميم مشاكل أمتنا، فهي حركة صادقة أصيلة، لها موقفها الخاص كالكائنات الحية، التي تنمو حسب قوانين التطور”.

يا أحرار شعبنا
أن ذكرى الماضي لا تستعاد إلا لأن الزمن الحاضر بحاجة إلى استنطاقها، فماضينا، يكتبه الحاضر كل يوم كتابة جديدة مختلفة، فالمناضلون الذين يرون الحياة جهاداً ورسالة وعطاء وتضحية وبطولة يكتبون تاريخ الأمة بالدم، فاليوم والأمة العربية تواجه اخطر مراحل التآمر الأمريكي الامبريالي الصهيوني الصفوي عليها باحتلال العراق واستباحت أرضه وشعبه وثرواته وتمزيق نسيجه الاجتماعي وتسليمه للنظام الصفوي لقتل مواطنيه على أسس طائفية وعرقية مقيتة وتدمر كل ما أنجزته ثورة 17-30 تموز المجيدة لان أمريكا تعرف أن أحقاد حكام قم قديمة وتاريخية وثاراتها مع العراق معروفة. إننا في حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني نطالب القوى الخيرة في أمتنا العربية أن تخرج عن صمتها حيال ما يتعرض له العراق، وعبر إطلاق أوسع حملة دعم سياسي وإعلامي وحقوقي للثورة الشعبية في العراق، لأنها بذلك لا تنتصر للعراق ومشروعه الوطني التحرري وحسب، وإنما تنتصر لنفسها ولمشروعها القومي التحرري على مستوى الوطن العربي. ولقضايا الحق الإنساني في مواجهة الانتهاكات الخطيرة والممارسات القمعية بحق شعب قاوم أعتى قوة عسكرية في العالم، وهزمها بقيادة شيخ المجاهدين الرفيق البطل الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة إبراهيم أداة الفعل الثوري المقاوم الجبار.

يا جماهير شعبنا المؤمنة
إننا في حزب البعث العربي الاشتراكي نؤكد مرة أخرى على أن البعث وفي إطار عقيدته القومية ومواقفه الواضحة الصادقة مع نفسه ومع الشعب الحل الموضوعي الأقدر على معالجة مشاكل الأمة كلها لأنه خبير بمستقبل الأمة وواقعها، وأن الاستذكار لمؤسس بعثنا العظيم هو تجسيد لمبادئ وفكر الحزب وخطه السياسي وتحقيق نتائج عالية التأثير في الوسط الجماهيري، وتوظيف لموارد وقوى الأمة العربية ومواجهة العدو بمختلف أفكاره ونواياه وعدوانيته لأن أعداء الأمة والبعث وصنائعهم يكتبون كتابة مزورة ويسعون بكل وسائل العلم الحديث وأساليب التضليل والتخدير لتشويه تاريخنا القومي وتاريخ حزبنا المناضل، لكي يمحوا من عقول الأجيال العربية الجديدة، ونفوسها ثقتها بأمتها وبأصالة هذه الأمة، ورسالتها ووحدتها.

تحية للقائد المؤسس ميشيل عفلق الذي زرع بذور البعث ورسم خطوط امتداداتها بآفاقها الإستراتيجية في الأمة و مغازيها الإنسانية البليغة.
عاشت المقاومة العراقية والعربية أينما وجدت رمزا لبطولة الأمة العربية وقدراتها غير المحدودة على تحقيق النصر في أحلك الظروف وأشدها قتامه.
تحية للامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي قائد الجهاد والتحرير عزة إبراهيم على ارض الرافدين.
عاش البعث تجسيدا لعقيدة الأمة العربية ورمزا لبطولاتها وممثلا لأعظم بناة حضاراتها.
سيبقى البعث منارة الأمة في دياجير الظلام ومنقذها وطليعة ثوارها.

عاش البعث العظيم
عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

القيادة العليا
حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني
 ٢٣ / حـزيران / ٢٠١٨





السبت ٩ شــوال ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٣ / حـزيران / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة